● مدراء روض الأطفال لـ”الجزائر الآن”: قمة “روضتي” تؤسس لمرحلة جديدة في عصرنة القطاع ورقمنة التسيير
الجزائر الآن – عكست شهادات مديري ومديرات رياض الأطفال المشاركين في قمة “روضتي”، المنظمة بفندق “ماركير” بباب الزوار، حجم الحراك الذي يشهده قطاع الطفولة المبكرة في الجزائر.
في ظل إطلاق المنصة الرقمية الذكية لمؤسسة “روضتي” واتساع الاهتمام بتطوير التسيير والتكوين والارتقاء بجودة الخدمات التربوية.
وأجمع المشاركون، القادمون من مختلف ولايات الوطن إلى جانب ممثلين عن الجمهورية التونسية، على أن القمة تجاوزت مفهوم اللقاء المهني التقليدي، لتصبح فضاءً لتبادل الخبرات.
واستعراض التجارب الناجحة، ومناقشة أحدث الممارسات في مجالات التربية، والرقمنة، والسلامة، والتسيير، بما يعزز احترافية القطاع ويواكب متطلبات المرحلة.
● مشاركة تونسية: تبادل الخبرات رافعة لتطوير الطفولة المبكرة
وأكدت سعاد عماني، مديرة روضة ومحضنة الأطفال “شيكولاند” من تونس، في تصريح لـ “الجزائر الآن”، أن مشاركتها تنطلق من قناعة بأن تبادل الخبرات بين المختصين يمثل أحد أهم عوامل تطوير القطاع، مشيدة باهتمام الجزائر بالطفولة المبكرة.
وأوضحت أنها تحمل تجربة مهنية تفوق خمسة وعشرين عاماً، لكنها ستعود إلى تونس بأفكار وتجارب جديدة، مستعرضة الاستراتيجية التونسية للنهوض بقطاع الطفولة 2017-2025 ، التي ساهمت في رفع نسبة تمدرس الأطفال عبر مشروع “روضتنا في حومتنا“.
كما قدمت تجربتها في إنشاء مختبر علمي داخل الروضة يتيح للأطفال التعلم بالتجربة، من خلال أنشطة في الفيزياء والجيولوجيا والفضاء والبيئة، بهدف تنمية الفضول والاستنتاج بدل الاكتفاء بالتلقي.
● مديرة روضة بالعاصمة: المنصة الرقمية تسهل التسيير وتربط الروضات عبر الوطن
من جهتها، أكدت عطالله نادية، مديرة روضة “براعم سيدرا” ببلدية تسالة المرجة، أن القمة أتاحت لمسيري أكثر من 300 روضة تبادل الخبرات والاستفادة من عروض متخصصة قدمتها هيئات مختلفة، بينها الحماية المدنية وشركات التأمين.
وأضافت “للجزائر الآن “ بأن المنصة الرقمية ستسهل على الأولياء التعرف على الروضات وخدماتها، كما ستربط المؤسسات عبر مختلف الولايات، وتساعد على متابعة المستجدات القانونية والتربوية. وأشارت إلى أن المؤسسات حديثة النشأة تستفيد كثيراً من خبرة المسيرين القدامى، داعية في الوقت نفسه إلى تشديد الرقابة على الروضات غير المعتمدة حفاظاً على سلامة الأطفال وضمان احترام المعايير القانونية.
● روضة شرشال: الرقمنة والتأطير القانوني يعززان جودة الخدمات
بدورها، أوضحت عماني أم الخير، نائبة مديرة روضة “أجيال شرشال”، أن القمة شكلت محطة مهمة لتطوير القطاع، خاصة من خلال تناولها للجوانب القانونية والإدارية التي يحتاجها مسيرو رياض الأطفال.
وأكدت “للجزائر الآن” بأن المنصة الرقمية ستقرب الروضة من الأولياء، وتدعم التواصل والمتابعة اليومية للأطفال.
كما شددت على أهمية تعزيز إجراءات الوقاية والتأمين داخل المؤسسات التربوية، معربة عن أملها في استمرار تنظيم مثل هذه اللقاءات الوطنية التي تساهم في رفع مستوى الاحترافية.
● مديرة روضة بقسنطينة: المنصة تنقل القطاع إلى مرحلة “الروضة الذكية”
أما بن مدحت أحلام، مديرة ومؤسسة روضة “Les Smarties” بقسنطينة، فأكدت أن القمة تمثل فرصة حقيقية لتوحيد جهود مسيري الروضات وتطوير أساليب التسيير والتكوين.
وأوضحت “للجزائر الآن “ بأن المنصة الرقمية تشكل نقلة نوعية نحو “الروضة الذكية”، بفضل اعتمادها على الرقمنة في التسجيلات والتسيير الإداري والمالي وتنظيم مختلف الخدمات.
بما يقلص الاعتماد على الوثائق الورقية ويرفع من كفاءة التسيير. كما أشادت بالتنظيم والمشاركة الواسعة التي عرفتها التظاهرة، معتبرة أنها تؤسس لمرحلة جديدة في تطوير القطاع.
● إجماع على جعل الرقمنة والتكوين ركيزتين لمستقبل رياض الأطفال
وتؤكد مختلف الشهادات التي جمعتها “الجزائر الآن” أن قمة “روضتي” أرست ملامح رؤية جديدة لقطاع الطفولة المبكرة، قوامها الرقمنة، والتكوين المستمر، وتبادل الخبرات، وتعزيز الشراكات المهنية.
بما يساهم في عصرنة رياض الأطفال، وتحسين جودة الخدمات، وترسيخ معايير السلامة والاحترافية، والاستفادة من التجارب العربية والدولية لبناء منظومة أكثر تطوراً واستجابة لاحتياجات الطفل والأسرة.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة