●خريجو أول دفعة لمهندسي الذكاء الاصطناعي لـ”الجزائر الآن”: جاهزون لقيادة التحول الرقمي وصناعة اقتصاد المعرفة
الجزائر الآن – يشكل تخرج أول دفعة من مهندسي المدرستين الوطنيتين العاليتين للذكاء الاصطناعي والرياضيات بالقطب العلمي والتكنولوجي بسيدي عبد الله اليوم .
محطة مفصلية في مسار بناء اقتصاد المعرفة بالجزائر، وتجسيدًا عمليًا للرؤية الاستراتيجية التي تبناها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والرامية إلى إعداد نخبة علمية وطنية قادرة على قيادة التحول الرقمي وتعزيز السيادة التكنولوجية.
ويأتي هذا التخرج بعد سنوات من إطلاق هاتين المدرستين بموجب المرسوم الرئاسي رقم 323-21 والمنشئ لهما.
وذلك في إطار سياسة وطنية استشرفت مبكرًا التحولات العالمية التي فرضتها الثورة الصناعية الرابعة، وما أفرزته من طلب متزايد على الكفاءات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والرياضيات والعلوم الرقمية.
وفي ذات الخصوص فقد تأسست المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي وتوأمها المتخصصة في الرياضيات عام 2021 ، وبذا فقد تجاوز دور هذه المؤسسات العلمية الأكاديمية طابعها البيداغوجي التقليدي.
لتتحول إلى رافد وطني لإعداد كفاءات ستقود مسار الرقمنة والتحول التكنولوجي في البلاد، وتساهم في بناء اقتصاد يقوم على الابتكار والتقنيات المتقدمة.
●استثمار الرئيس تبون الاستراتيجي في العقول والكفاءات العلمية الجزائرية
في عالم أصبحت فيه المعرفة والتكنولوجيا أساس التنافس بين الدول، تراهن الجزائر على الاستثمار في الرأسمال البشري باعتباره الثروة الحقيقية القادرة على قيادة التنمية المستدامة، وتنويع الاقتصاد الوطني، وتطوير حلول تكنولوجية محلية تستجيب لمتطلبات مختلف القطاعات.
ويمثل تخرج أول دفعة من هذه المدارس بداية مرحلة جديدة، ينتقل فيها التكوين الأكاديمي إلى المساهمة المباشرة في دعم المؤسسات الاقتصادية والإدارات العمومية ومشاريع الرقمنة، بما يعزز مكانة الجامعة كشريك في التنمية الوطنية.
●بيداري: عقود العمل جاهزة وخيارات الدكتوراه مفتوحة
وفي هذا الإطار،فقد أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور كمال بيداري، خلال إشرافه على حفل تخرج الدفعة الأولى، أن جميع الخريجين سيستفيدون من عقود عمل جاهزة بالتنسيق مع عدد من المؤسسات الاقتصادية الوطنية.
ومشيرًا وفي ذات المناسبة إلى أن أبواب مواصلة الدراسة في طور الدكتوراه ستظل مفتوحة أمام الراغبين في استكمال مسارهم الأكاديمي والبحثي.
وأوضح الوزير أن هذه الخطوة تعكس توجه الدولة الجزائرية نحو ربط الجامعة الجزائرية بمحيطها الاقتصادي، وتحويل الكفاءات الجامعية إلى قوة إنتاج واقتراح وابتكار، بما ينسجم مع متطلبات الاقتصاد الوطني الجديد.
●رؤية حكومية متكاملة لدعم الكفاءات الوطنية
وكان وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي، قد أكد في تصريحات سابقة أن استقطاب نخبة الطلبة إلى المدارس الوطنية العليا المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والرياضيات والأمن السيبراني والروبوتيك والنانو تكنولوجي.
بات يمثل خيارًا استراتيجيًا يعكس إرادة الدولة الجزائرية في بناء قاعدة علمية متقدمة، ومشددًا على أن هذه الكفاءات ستكون ركيزة أساسية لقيادة مشاريع التحول الرقمي وتعزيز تنافسية الجزائر على المستويين الإقليمي والقاري.
●من التكوين إلى بناء اقتصاد المعرفة
ويرى متابعون أن تخرج أول دفعة من مهندسي المدرستين الوطنيتين العاليتين للذكاء الاصطناعي والرياضيات لا يمثل مجرد حدث أكاديمي، بل يؤشر إلى بداية مرحلة جديدة تنتقل فيها الجزائر من الاستثمار في التكوين إلى الاستثمار في توظيف المعرفة والابتكار داخل الدورة الاقتصادية.
وفي هذا السياق، خص عدد من خريجي الدفعة الأولى صحيفة “الجزائر الآن” بتصريحات عبّروا فيها عن اعتزازهم بالانتماء إلى أول جيل يتخرج من هاتين المؤسستين الرائدتين في اقتصاد رقمي وذكي.
ومؤكدين استعدادهم للمساهمة في تجسيد مشاريع الرقمنة والابتكار، ووضع كفاءاتهم العلمية في خدمة التنمية الوطنية وبناء اقتصاد جزائري قائم على المعرفة والتكنولوجيا.
●خريج كاميروني يشيد بتجربته في المدرسة الوطنية العليا للرياضيات ويثمن جودة التكوين الجامعي بالجزائر
عبّر الطالب الكاميروني كامديم داريو، أحد خريجي المدرسة الوطنية العليا للرياضيات بالقطب العلمي والتكنولوجي بسيدي عبد الله، عن سعادته بتخرجه، مؤكداً وفي ذات الخصوص “للجزائر الٱن” بأن التجربة التي خاضها في الجزائر كانت ثرية على المستويين العلمي والإنساني، وأسهمت في تطوير معارفه وصقل مهاراته البحثية.
●إشادة بمرافقة الطلبة وتشجيع التميز
وأوضح داريو، بأن ، المدرسة قد وفّرت بيئة أكاديمية محفزة، تولي اهتماماً كبيراً بالطلبة وتشجعهم على إبراز قدراتهم العلمية.
وأضاف أن الاحتفاء بالمتخرجين يمثل تقديراً للجهود التي بذلوها طوال سنوات الدراسة، ويعكس حرص المؤسسة على ترسيخ ثقافة التميز والاجتهاد.
كما نوه بالانفتاح الذي تتميز به المدرسة من خلال تعاونها مع مؤسسات تعليمية أخرى، معتبراً أن هذا التبادل العلمي يثري تجربة الطلبة ويعزز فرصهم في مواكبة التطورات العلمية.
●مشروع تخرج يجمع بين الرياضيات والتعلم الآلي
وفي حديثه عن مساره الأكاديمي، أوضح داريو أنه تخصص في الرياضيات الأساسية، وأن مشروع تخرجه ركز على الربط بين الأنظمة الديناميكية وتقنيات التعلم الآلي، في إطار بحث يهدف إلى توظيف المفاهيم الرياضية في معالجة قضايا حديثة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
●تجربة تعليمية يصفها بالمتميزة
وأشار المتحدث إلى أن تجربته الدراسية في الجزائر تختلف عن تلك التي عرفها في بلده الأم، معتبراً أن النظام الجامعي الجزائري يمنح الطالب مساحة أكبر للتطور وإبراز قدراته العلمية، ويشجع على البحث والابتكار.
وفي ختام تصريحه، أعرب كامديم داريو عن فخره بالانتماء إلى المدرسة الوطنية العليا للرياضيات، مؤكداً أن ما تلقاه من تكوين ومعارف سيكون دافعاً لمواصلة مسيرته الأكاديمية والبحثية في المستقبل.
●الإحصاء التطبيقي والعلوم الاكتوارية: جسر بين الرياضيات والاتصالات
وفي لقاء “الجزائر الآن” مع المتخرجة من المدرسة الوطنية العليا للرياضيات بوعلي ضحى ، أعربت عن فخرها بكونها ضمن الدفعة الأولى لهذه المنارة العلمية.
وعن مسارها الأكاديمي، أوضحت ضحى أنها اختارت التخصص في الإحصاء التطبيقي والعلوم الاكتوارية منذ السنة الثالثة، لتتوجه في سنتها الخامسة نحو تطبيق المعارف الرياضية التي اكتسبتها في قطاع الاتصالات الحيوى، حيث كللت مسيرتها بإعداد مشروع تخرج متميز بالتعاون مع شركة “هواوي” العالمية.
●تجربة ميدانية ناجحة مع شركة “هواوي” العالمية
وحول طبيعة تجربتها مع الشريك التكنولوجي، أشارت المتخرجة إلى أنها خاضت فترة تدريبية (تربص ميداني) مثمرة داخل شركة هواوي.
وأشادت ضحى بالدعم الكبير الذي تلقته من نخبة من المهندسين بالشركة، والذين ساعدوها على الاندماج في مجال الاتصالات رغم كونه جديداً عليها.
مما مكنها من توظيف أدوات الرياضيات التطبيقية بفعالية للمساهمة في إيجاد حلول عملية للمشاكل التقنية التي تواجهها الشركة.
●آفاق واعدة لخدمة الاقتصاد الوطني والتنمية المستدامة
وعن رؤيتها لمستقبل خريجي المدارس المتميزة، أكدت ضحى أن الشراكات الاستراتيجية التي تعقدها المدرستان العليتان والقطب الجامعي لسيدي عبد الله مع الشركاء الاقتصاديين تفتح آفاقاً زاهرة للطلبة.
وأضافت أن هذه الخطوات تتيح للخريجين الجدد والدفعات القادمة فرصة حقيقية لتفجير طاقاتهم الإبداعية، والمساهمة بفعالية في دعم جهود الدولة الرامية إلى بناء اقتصاد وطني مستقل وقائم على المعرفة.
وفي ختام حديثها، أهدت المتخرجة نجاحها لعائلتها، ولمسقط رأسها ببلدية الأمير عبد القادر بولاية جيجل، معربة عن طموحها في مواصلة هذا المسير العلمي المتميز.
●أناييس بوداود مدرستنا تواكب التحول الرقمي وجائزة رئيس الجمهورية أكبر حافز لنا
وقد شهد القطب العلمي والتكنولوجي بسيدي عبد الله اليوم الإثنين ، حدثاً بارزاً بتخرج الدفعة الأولى من المدارس المتميزة في الذكاء الاصطناعي والرياضيات ، وفي هذا السياق، أعربت الخريجة أناييس بوداود “للجزائر الآن” المتخرجة لتوها من المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي بشهادة مهندس دولة في الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، عن فخرها بهذا الإنجاز.
وأشارت إلى أن حفل التخرج الذي جمع الدفعتين الأوليتين للمدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي والمدرسة الوطنية العليا للرياضيات، جاء ليتوج مساراً طويلاً وشاقاً دام خمس سنوات، تكلل بالنجاحات رغم كل التحديات التي واجهت الطلبة.
كما عبّرت عن سعادتها البالغة بتكريم الطلبة ذوي الإنجازات المتميزة، لاسيما تكريمها الشخصي بحصولها على المرتبة الثانية في جائزة رئيس الجمهورية للباحث المبتكر، فضلاً عن نجاحها في تأسيس شركتها الناشئة التي تحمل اسم باينة المختصة في الزراعات الذكية المستقبلية.
●مواكبة التحول الرقمي وبناء اقتصاد المعرفة
وفي إجابتها عن سؤال حول واقع التحول والانتقال الرقمي في الجزائر والدور الذي تلعبه هذه المدارس النخبوية.
أكدت بوداود بأن التوجه نحو التكنولوجيات الحديثة لم يعد مجرد خيار، بل هو ضرورة حتمية. وأضافت:”إن تأسيس هاتين المدرستين يعد خطوة استراتيجية ستواكب وتدعم هذا التحول الرقمي بشكل مباشر، خاصة وأن المدارس تضم كفاءات عالية جداً ستسهم مستقبلاً في بناء البلاد وتطويرها تكنولوجياً ورقمياً”.
وحول انطباعها عن التكريم الرئاسي، وصفت الباحثة المبتكرة هذه التجربة بأنها حافز معنوي وعلمي كبير يدفعها لتقديم المزيد في مجال البحث العلمي، وبذل كل ما في وسعها للمساهمة في تطوير الوطن ورفع رايته في المحافل العلمية الدولية.
●شركة “باينة” الناشئة: حلول ذكية لقطاعات حيوية
وعن طبيعة مشروعها الاستثماري، أوضحت لأن شركتها الناشئة باينة تختص في تطوير برامج ونماذج متقدمة للذكاء الاصطناعي بهدف إيجاد حلول مبتكرة لمشاكل شتى في قطاعات رئيسية كالزراعة، الصناعة، والصحة.
مشيرة إلى أن التركيز الأساسي ينصب على أتمتة النشاطات والعمليات داخل هذه المؤسسات لرفع كفاءتها.
●خمس سنوات من التميز الأكاديمي
وعند عودتها بالذاكرة إلى طبيعة الدراسة طيلة السنوات الخمس الماضية، وصفت بوداود التجربة بأنها كانت “رائعة” بكل المقاييس الأكاديمية بفضل وجود طاقم تدريسي وأساتذة في القمة، مما شكل دافعاً مستمراً للطلبة من أجل التميز، مؤكدة أن اختيارها للالتحاق بهذه المدرسة كان من أفضل القرارات في مسارها الدراسي.
●رسالة إلى الطلبة: “الفكرة وحدها لا تكفي”
وفي ختام حديثها، وجهت الخريجة المتميزة رسالة تشجيعية إلى كافة الطلبة والشباب، دعتهم فيها إلى الإيمان بأفكارهم وعدم الاكتفاء بالجانب النظري.
قائلة: “الفكرة وحدها لا تكفي، بل يجب اتخاذ خطوات فعلية وملموسة، والسعي المستمر وراء تطويرها، فهذا هو المفتاح الحقيقي للنجاح”.
●الطالب بالمدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي زحزوح أيمن لـ”الجزائر الآن”: الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً واعدة للتحول الرقمي في الجزائر
أكد الطالب بالمدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي، زحزوح أيمن، بأن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد أهم رهانات المستقبل في الجزائر.
لما يوفره من فرص لدعم التحول الرقمي وتطوير مختلف القطاعات الحيوية. وجاء ذلك في تصريح خصّ به “الجزائر الآن” على هامش حفل تخرج الدفعة الأولى للمدرستين الوطنيتين العلييين للذكاء الاصطناعي والرياضيات.
ويجمع زحزوح أيمن بين التفوق الأكاديمي والتميز الرياضي، إذ يُعد من عناصر المنتخب الوطني الكامبو، وتُوج مؤخراً بالميدالية الفضية في بطولة العالم التي احتضنتها تركيا سنة 2026.
●تجربة دراسية متميزة
وأعرب زحزوح عن اعتزازه بالتكوين الذي تلقاه داخل المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي، واصفاً التجربة بالمتميزة، مؤكداً أنها وفرت للطلبة بيئة علمية مناسبة لتطوير مهاراتهم ومواكبة أحدث التقنيات.
وأشار إلى أن السنة الحالية شهدت أيضاً تحقيقه إنجازاً رياضياً عالمياً بحصوله على المرتبة الثانية في بطولة العالم للكمبو، معتبراً هذا التتويج إضافة للرياضة الجامعية الجزائرية وتشريفاً للجزائر في المحافل الدولية.
●الذكاء الاصطناعي رافعة للتنمية الوطنية
وأكد المتحدث أن الذكاء الاصطناعي يعد من التقنيات الحديثة التي تمتلك إمكانات كبيرة لدعم البحث العلمي وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
مشيراً إلى أهمية توظيف هذه التكنولوجيا بطريقة مدروسة تضمن تحقيق نتائج ملموسة تخدم المواطن وتساهم في تحسين مختلف الخدمات.
●قطاعات عديدة معنية بالرقمنة
وحول المجالات الأكثر استفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، أوضح زحزوح أن هذه التقنيات مرشحة لإحداث نقلة نوعية في قطاعات استراتيجية، من بينها الزراعة، والصناعة، والاقتصاد، معرباً عن أمله في أن تمتد الاستفادة منها إلى مختلف المجالات دون استثناء.
●تفاؤل بمستقبل التحول الرقمي
وفي ختام تصريحه، عبّر زحزوح أيمن عن ثقته في مستقبل الرقمنة بالجزائر، مؤكداً أن الكفاءات الجامعية والشباب المتخصص سيكون لهم دور أساسي في مرافقة مشاريع التحول الرقمي والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا.
●ترقيات علمية وتكريمات خاصة لأساتذة وبناة المسيرة الأكاديمية
و في أجواء مفعمة بالبهجة والتميز، احتفت الأسرة الجامعية بحفل تخرج استثنائي جمع بين النجاح الأكاديمي والابتكار،و شهد تكريماً خاصاً لعدد من الأساتذة والطلبة والمشاريع الناشئة، بحضور البروفيسور خياطي ومسؤولي قطاع التعليم العالي،
حيث شهد الحفل لحظات وفاء مميزة تمثلت في الإعلان عن ترقيات علمية جديدة وتكريم الأساتذة الذين تم ترفيعهم إلى درجة أستاذ التعليم العالي، وفي مقدمتهم الأستاذ سيد أحمد براني.
كما حظي البروفيسور إلياس زرهوني بترحيب حار على المنصة بمعية وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور كمال بداري، الذي أشاد بزرهوني رئيس الهيئة التأسيسية للمجلس الأعلى للكفاءات العلمية الأكاديمية الجزائرية المقيمة باالخارج ، كنموذج للمثابرة والأمانة العلمية.
وفي لفتة تقديرية متميزة، حظي الأستاذ أحمد قسوم الذي واكب اللبنات الأولى لتأسيس المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي وقاد مجهوداتها بتكريم خاص ناب عنه فيه مدير المدرسة.
كما تم تكريم الأساتذة المتقاعدين الذين بذلوا جهوداً طويلة في مسيرتهم الأكاديمية، وعلى رأسهم الأستاذ مصطفى عشوي والأستاذ محند السعيد أوكيل، وسط تمنيات الجميع لهما بدوام الصحة والعافية.
●تتويج دولي لشركة “هواوي” والبعثة الجزائرية
وفي سياق الاحتفاء بالتميز العلمي، تم تكريم الطالبة الحائزة على جائزة “هواوي” الكبرى، بحضور ممثل شركة “هواوي”.
وشمل الاحتفاء الأستاذ مير، مرافق البعثة، تقديراً لجهوده وتواجده مع الطلبة في لحظات رفع العلم الجزائري وعزف النشيد الوطني في المحافل الدولية.
كما تم تكريم الطالب يونس أحمن، الحائز على جائزة البنك الإسلامي للتنمية عن مشروعه الناشئ نروحو.
وبالمناسبة، ألقى السيد المدير العام للتعليم بوزارة التعليم العالي كلمة ثمّن فيها الاتفاقيات والتوقيعات والخطوات الهادفة لضمان تواجد الجامعة الجزائرية في المراتب الأولى عالمياً.
●احتفاء بالمؤسسات الناشئة والمشاريع الابتكارية
كما شارك مدراء القطب الجامعي وجامعة الجزائر 3، ممثلة في مديرها البروفيسور خالد رواسكي، في تكريم أصحاب المؤسسات الناشئة والمشاريع الابتكارية. وتمت دعوة العديد من الفرق المبدعة لمنصة التكريم وسط أجواء من الحيوية، ومن بينها:
●فريق مشروع “لاتسرانك.
●فريق مشروع “ريغلو.
●فريق مشروع “باينة الذي يضم الطالبة أناييس بوداود الحائزة على جائزة رئيس الجمهورية للباحث المبتكر.
●فرق مشاريع: “نوتي بارس”، “آرتيكس”، و”يروحو”
وقد شهدت التكريمات أيضاً الإشادة بـالمشاريع التوأم الميدانية التي جمعت بتكامل وتعاون بين طلبة المدرسة الوطنية العليا للرياضيات و المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي.
تميز رياضي وعرض الأعمال الطلبة المتخرجين واختتام بهيج
ولم تغب الرياضة الجامعية عن منصة التتويج، حيث كُرِّم بطل العالم في رياضة الكامبو زحزوح أيمن تقديراً لإنجازاته الرياضية التي تزامنت مع تميزه الدراسي، ليقدّم نموذجاً متكاملاً للنجاح في مجالات الحياة كافة.
كما شهدت الفعالية إقامة معرض لابداعات وإبتكارات الطلبة المتخرجين حيث طاف وزير التعليم العالي والبحث العلمي البروفيسور كمال بيداري الأجنحة التي تبرز منافشات الطلبة وتلقى شروحات وافية بمعية الوفد المرافق له
واختتمت الاحتفالية التي قد بتنشيطها الإعلامي القدير ونجم نشرة الاخبار في مؤسسة التلفزيون الجزائري رشيد بن حميميد ، بدعوة أولياء الطلبة لمشاركتهم فرحة النجاح.
حيث التُقطت صورة تذكارية جماعية عريضة ضمت الأساتذة، الطلبة المتخرجين، والأولياء، لتوثيق هذه المناسبة الاستثنائية التي تؤسس لمستقبل زاهر للابتكار الجزائري.
●الذكاء الاصطناعي والرياضيات… تخصصات تصنع اقتصاد المستقبل
وباتت تطبيقات الذكاء الاصطناعي، المدعومة بتقنيات الجيل الخامس والرقمنة، تشكل اليوم ركيزة أساسية لتطوير المدن الذكية، والصناعة الحديثة، والخدمات الصحية، والنقل، والقطاع المالي، والإدارة الإلكترونية، وهو ما يجعل تكوين مهندسين في هذه المجالات خيارًا استراتيجيًا يواكب التحولات الاقتصادية العالمية.
كما تفتح هذه التخصصات آفاقًا واسعة أمام الابتكار وريادة الأعمال، وتساهم في خلق قيمة مضافة، واستحداث مناصب عمل نوعية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وفي المحصلة، لا يقتصر تخرج أول دفعة من مهندسي المدرستين الوطنيتين العاليتين للذكاء الاصطناعي والرياضيات على كونه إنجازاً جامعياً، بل يمثل مؤشراً عملياً على دخول الجزائر مرحلة جديدة من بناء اقتصاد المعرفة، وترجمة ميدانية للرؤية الاستراتيجية التي يقودها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والقائمة على الاستثمار في الإنسان قبل الاستثمار في الموارد.
فالدول التي ستقود اقتصاد المستقبل هي تلك التي تمتلك العقول والخوارزميات والابتكار، أكثر من امتلاكها للثروات التقليدية.
ويعكس هذا الحدث الأكاديمي انتقال الدولة من مرحلة إنشاء المؤسسات النخبوية إلى مرحلة جني ثمارها عبر ضخ كفاءات عالية التأهيل في النسيج الاقتصادي والإداري، بما يدعم مسار الرقمنة، ويعزز الأمن والسيادة التكنولوجية، ويرفع تنافسية الجزائر في مجالات الذكاء الاصطناعي والرياضيات والعلوم المتقدمة.
كما يؤكد أن الجامعة الجزائرية أصبحت فاعلاً استراتيجياً في صناعة القرار الاقتصادي وإنتاج الحلول التكنولوجية، وليس مجرد فضاء للتكوين الأكاديمي.
وفي ظل التحولات العالمية المتسارعة، تبدو هذه الدفعة الأولى بمثابة نواة لجيل جديد من المهندسين والباحثين ورواد الأعمال، القادرين على قيادة مشاريع الابتكار، واستحداث مؤسسات ناشئة ذات قيمة مضافة، وتطوير حلول رقمية جزائرية تستجيب لاحتياجات السوق الوطنية وتنافس إقليمياً وقارياً.
وهي رهانات تنسجم مع طموح بناء جزائر قوية، ذات اقتصاد متنوع ومستدام، قائم على المعرفة العلمية والابتكار والسيادة التكنولوجية، لتكون الكفاءة الوطنية المحرك الحقيقي للتنمية، والعقل الجزائري الثروة الاستراتيجية التي يعول عليها في صناعة مستقبل البلاد.
الملف اليوم
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة