صُنّفت الجزائر ضمن قائمة الدول الإفريقية التي تسجل أدنى أسعار الكهرباء خلال الربع الأول من عام 2026، ومن بين الدول القليلة في إفريقيا التي يدفع فيها القطاع التجاري أقل من القطاع السكني. ويهدف هذا التوجه إلى دعم النشاط الصناعي وتعزيز تنافسية المؤسسات الاقتصادية.
وبلغ سعر الكهرباء في الجزائر، حسب تقرير لموقع “نايراميتريكس”، نقلا عن بيانات “غلوبال بترول برايس”، حوالي 0.042 دولار لكل كيلوواط/ساعة للاستهلاك السكني، مقابل 0.035 دولار للقطاع التجاري، وهو ما يضعها ضمن الدول القليلة في إفريقيا التي يدفع فيها القطاع التجاري أقل من القطاع السكني. ويهدف هذا التوجه إلى دعم النشاط الصناعي وتعزيز تنافسية المؤسسات الاقتصادية.
ويعتمد قطاع الكهرباء في الجزائر بشكل أساسي على الغاز الطبيعي، الذي يُعد من أهم موارد البلاد، ما يساهم في خفض تكاليف الإنتاج وضمان استقرار الإمدادات. كما تواصل الدولة سياسة الدعم المباشر لأسعار الطاقة، وهو ما يسمح بالحفاظ على مستويات منخفضة مقارنة بالمتوسطين الإفريقي والعالمي.
ويشير التقرير إلى أن هذا النموذج الطاقوي ساعد الجزائر على توفير بيئة مناسبة للنشاط الاقتصادي، خصوصًا في القطاعات الصناعية، كما عزز استقرار سوق الطاقة المحلية رغم تزايد الطلب الداخلي على الكهرباء.
جاءت إثيوبيا في المركز الأول ضمن قائمة الدول الإفريقية ذات أرخص أسعار الكهرباء خلال الربع الأول من عام 2026، وفق بيانات حديثة لموقع “نايراميتريكس”، وذلك بفضل انخفاض التعرفة السكنية التي بلغت 0.006 دولار/كيلوواط ساعة، والتجارية التي بلغت 0.014 دولار/كيلوواط ساعة، وهي مستويات منخفضة بشكل كبير مقارنة ببقية دول القارة.
وحلت مصر في المركز الثاني بعد أن سجلت مستويات منخفضة من أسعار الكهرباء نتيجة التوسع الكبير في قدرات الإنتاج وتحسن البنية التحتية لقطاع الطاقة، ما جعلها من أكثر الأسواق استقرارًا في المنطقة، حيث بلغ سعر الكهرباء السكني 0.021 دولار/كيلوواط ساعة، بينما بلغ التجاري 0.039 دولار/كيلوواط ساعة.
وفي المركز الثالث جاءت زامبيا التي تعتمد بشكل أساسي على الطاقة الكهرومائية، وهو ما ساعدها على الحفاظ على أسعار منخفضة نسبيًا رغم التحديات المناخية التي قد تؤثر على الإنتاج، حيث بلغ سعر الكهرباء السكني 0.024 دولار/كيلوواط ساعة، أما التجاري فبلغ 0.048 دولار/كيلوواط ساعة.
أما أنغولا فقد احتلت المرتبة الرابعة، مستفيدة من سياسات دعم القطاع الصناعي وتوجهها نحو تنويع الاقتصاد، حيث تبنّت تسعيرات منخفضة لتعزيز الاستثمار في المجال الصناعي، إذ بلغ سعر الكهرباء السكني 0.030 دولار/كيلوواط ساعة، والتجاري 0.025 دولار/كيلوواط ساعة.
وجاءت نيجيريا في المركز الخامس، ورغم الإصلاحات التي يشهدها قطاع الكهرباء، فإن التحديات المرتبطة بالانقطاعات وضعف التغطية ما زالت قائمة، مع استمرار الأسعار في مستويات منخفضة نسبيًا، حيث بلغ سعر الكهرباء السكني 0.037 دولار/كيلوواط ساعة، أما التجاري فبلغ 0.048 دولار/كيلوواط ساعة.
وفي المركز السادس حلت الجزائر، حيث تعتمد على وفرة الغاز الطبيعي وسياسة الدعم الحكومي، مع تسجيل واحدة من الحالات القليلة في إفريقيا التي يكون فيها سعر الكهرباء الموجه للقطاع التجاري أقل من السكني، في إطار تشجيع النشاط الاقتصادي والصناعي.
أما السودان فجاء في المركز السابع رغم الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة، حيث ما تزال الأسعار منخفضة بفضل نظام التسعير المدعوم، في وقت يعاني فيه القطاع من ضغط كبير على البنية التحتية.
وفي المركز الثامن جاءت تونس التي تعمل على إصلاح قطاع الطاقة وتوسيع الاعتماد على الطاقات المتجددة، مع الحفاظ على أسعار مقبولة نسبيًا مقارنة بعدة دول إفريقية.
وجاءت جمهورية الكونغو الديمقراطية في المركز التاسع رغم امتلاكها واحدة من أكبر القدرات الكهرومائية في العالم، إلا أن ضعف البنية التحتية يحد من الاستفادة الكاملة من هذه الموارد.
أما الكاميرون فقد حلت في المركز العاشر والأخير ضمن القائمة، مع اعتمادها على مزيج من الطاقة الكهرومائية والحرارية، واستمرار الفجوة بين التعرفة السكنية والتجارية.
المصدر:
الإخبارية