آخر الأخبار

فرنسا تزيل اسم السفاح بيجو المرتبط بجرائمها بالجزائر!

شارك

قررت مدينة ليون الفرنسية إزالة اسم السفاح المارشال توماس روبير بيجو من إحدى أشهر شوارعها، في قرارٍ أعاد إلى الواجهة ملف الجرائم الاستعمارية الفرنسية في الجزائر، وأثار نقاشًا واسعًا بين المؤيدين والمعارضين داخل فرنسا.

وفي هذا السياق، كشفت عدة مواقع فرنسية أن المجلس البلدي لمدينة ليون، الذي تقوده الأغلبية البيئية، حسم الجدل القائم منذ أشهرٍ ووافق على تغيير اسم شارع بيجو الواقع في الدائرة السادسة للمدينة، وذلك بعد توصيةٍ إيجابيةٍ من لجنة التاريخ والذاكرة التابعة للبلدية.

ويعد السفاح بيجو واحدًا من أكثر القادة الفرنسيين ارتباطًا بفترة الاحتلال الفرنسي للجزائر خلال القرن التاسع عشر. وقد ارتبط اسمه بسياسات القمع الوحشية التي استهدفت الجزائريين، حيث اعتمد أساليب عسكريةً دمويةً تركت آثارًا عميقةً في الذاكرة الوطنية الجزائرية، ما جعل بقاء اسمه على المعالم والشوارع الفرنسية محل انتقاداتٍ متزايدةٍ خلال السنوات الأخيرة.

من جهةٍ أخرى، أوضحت ألين غيتار، نائبة عمدة ليون، أن البلدية ستباشر عملية اختيار أسماء بديلة من بين المقترحات التي تم جمعها خلال المشاورات السابقة، تمهيدًا لعرضها على السكان واختيار الاسم الجديد للشارع بعد المصادقة النهائية من المجلس البلدي.

في المقابل، أثار القرار غضب عددٍ من المسؤولين المحليين، وعلى رأسهم عمدة الدائرة السادسة صامويل سولييه، الذي انتقد طريقة اتخاذ القرار، معتبرًا أن السلطات البلدية لم تفتح نقاشًا كافيًا مع سكان الحي والتجار المعنيين بالتغيير.

كما اقترح بعض المسؤولين الإبقاء على اسم “بيجو”، ولكن في إشارةٍ إلى شخصيةٍ أخرى تدعى بيار بيجو، وهو عضوٌ سابقٌ في اللجنة الوطنية لأسرى الحرب، في محاولةٍ لتجاوز الجدل المرتبط بالقائد العسكري الاستعماري.

جديرٌ بالذكر أن المطالبة بإزالة اسم هذا السفاح الذي أمعن في تعذيب الجزائريين الأحرار بدأت سنة 2024، عندما أطلق ناشطون ومؤرخون حملةً تدعو إلى إنهاء تكريم شخصياتٍ ارتبطت بالعنف الاستعماري. غير أن القرار واجه معارضةً من بعض السكان والتجار الذين وقعوا عريضةً مضادةً سنة 2025، بحجة أن تغيير الاسم سيكلفهم إجراءاتٍ إداريةً وأعباءً ماليةً إضافية.

ويمثل قرار مدينة ليون اعترافًا متزايدًا داخل فرنسا بضرورة مراجعة الرموز المرتبطة بالماضي الاستعماري. كما يعكس تنامي الأصوات المطالبة بإنصاف الذاكرة الجزائرية وعدم تمجيد شخصياتٍ ارتبطت بالقمع والاحتلال، في خطوةٍ يراها كثيرون انتصارًا معنويًّا للحقيقة التاريخية ولضحايا الاستعمار الفرنسي في الجزائر.

@ آلاء عمري

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا