أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، ضرورة ضمان الجاهزية التامة لتوزيع السكنات المبرمجة بمناسبة الاحتفال بعيد الاستقلال والشباب، من جميع الجوانب التقنية والخدماتية، بما يسمح للمستفيدين بالاستفادة الفعلية منها في أفضل الظروف، مع الحرص على التنسيق المحكم بين مختلف القطاعات والهيئات المعنية.
وترأس وزير الداخلية، في إطار المتابعة الدورية لتسيير الشأن العام المحلي وتجسيدًا لنهج الحوكمة القائم على التقييم المستمر للأداء العمومي وضمان التكفل الأمثل بانشغالات المواطنين، اجتماعًا تنسيقيًا مع ولاة الجمهورية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، بحضور الإطارات المركزية للوزارة، خُصص لتقييم مدى تقدم تنفيذ البرامج والتدابير المسطرة في عدد من القطاعات الحيوية ذات الأولوية.
وشكّل هذا الاجتماع محطة هامة للوقوف على مستوى تنفيذ التوجيهات والتعليمات المسداة، ومتابعة مدى تقدم المشاريع والبرامج ذات الأثر المباشر على الحياة اليومية للمواطن، لاسيما ما تعلق بالتحضيرات اللوجستية الخاصة بالانتخابات التشريعية المقبلة، وسير حملة الحصاد والدرس، والتحضيرات المرتبطة بالعملية الوطنية لتوزيع السكنات بمناسبة عيد الاستقلال والشباب، إلى جانب تقييم وضعية حرائق الغابات والمحاصيل الزراعية، والتزود بالمياه الصالحة للشرب، وتحسين إطار المعيشة ونظافة المحيط.
وثمّن الوزير التقدم المحرز في التحضيرات المتعلقة بالانتخابات التشريعية المقبلة، مشيدًا بدرجة التجند والتنسيق بين مختلف المتدخلين، ومؤكدًا أن توفير كافة الشروط التنظيمية واللوجستية الكفيلة بإنجاح هذا الاستحقاق الوطني يظل أولوية قصوى تستوجب مواصلة التعبئة واليقظة إلى غاية استكمال جميع مراحل العملية الانتخابية، مع الحرص على تعزيز التنسيق الدائم مع المنسقين الولائيين والبلديين للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.
كما خصص الاجتماع حيزًا هامًا لمتابعة وضعية حرائق الغابات والمحاصيل الزراعية خلال موسم الاصطياف، حيث أكد الوزير أن حماية الثروة الغابية والمحاصيل الاستراتيجية تمثل رهانًا وطنيًا يستوجب تعزيز اليقظة ورفع مستوى الجاهزية العملياتية لمختلف أجهزة التدخل، مع تكثيف الحملات التحسيسية لفائدة المواطنين وسكان المناطق الغابية لترسيخ ثقافة الوقاية والحد من مسببات الحرائق.
وبخصوص حملة الحصاد والدرس، شدد الوزير على ضرورة ضمان المرافقة الميدانية المتواصلة للعملية وتأمين المحاصيل الزراعية في مختلف مراحلها، بما يحافظ على الإنتاج الوطني ويعزز الجهود الرامية إلى تكريس الأمن الغذائي للبلاد.
وفيما يتعلق بالتزود بالمياه الصالحة للشرب، دعا الوزير إلى مضاعفة الجهود لمعالجة النقاط السوداء والتكفل الفوري بالأعطاب والتسربات، مع تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المبرمجة ووضعها حيز الخدمة في الآجال المحددة، خاصة خلال موسم الاصطياف الذي يشهد ارتفاعًا معتبرًا في الطلب على هذه المادة الحيوية.
أما في ملف نظافة المحيط وتحسين الإطار المعيشي للمواطن، فقد جدد الوزير التأكيد على ضرورة اعتماد مقاربة شاملة ومستدامة لا تقتصر على الفضاءات والمحاور الرئيسية، بل تمتد لتشمل كافة الأحياء والتجمعات السكنية والمناطق الريفية، مع تشجيع المبادرات المحلية والحلول المبتكرة الكفيلة بتحسين تسيير النفايات والمحافظة على جمالية المحيط وجودة الحياة.
وفيما يخص العملية الوطنية لتوزيع السكنات المقررة بمناسبة الاحتفال بعيد الاستقلال والشباب، شدد الوزير على ضرورة ضمان الجاهزية التامة للسكنات المبرمجة للتوزيع من جميع الجوانب التقنية والخدماتية، بما يسمح للمستفيدين بالاستفادة الفعلية منها في أفضل الظروف، مع الحرص على التنسيق المحكم بين مختلف القطاعات والهيئات المعنية.
وجدد الوزير التأكيد على أن خدمة المواطن تبقى في صلب أولويات الدولة، وأن نجاح السياسات العمومية يقتضي حضورًا ميدانيًا دائمًا ومتابعة دقيقة لمختلف الملفات، مسديًا جملة من التوجيهات الرامية إلى الانتقال من المعالجات الظرفية إلى الحلول المستدامة، وتعزيز انخراط كافة الإطارات والمسؤولين المحليين في تجسيد المشاريع التنموية، فضلًا عن وضع آليات فعالة وآنية لمتابعة انشغالات المواطنين والتكفل بها، بما يعزز الثقة في المرفق العمومي.
المصدر:
الإخبارية