خيمت أجواء من الحزن والصدمة على أفراد الجالية الجزائرية في كندا عقب مقتل الشرطي من أصول جزائرية محمد الأمين بن رضوان، البالغ من العمر 34 عامًا، خلال حادث إطلاق نار دموي وقع بمدينة مونتريال الكندية صباح الاثنين، وأسفر عن سقوط ثلاثة قتلى وإصابة شرطية أخرى.
وذكرت وسائل إعلام كندية، من بينها إذاعة “راديو كندا”، أن قوات الشرطة تدخلت حوالي الساعة الحادية عشرة وخمس وثلاثين دقيقة صباحًا بعد تلقي بلاغ من أحد المواطنين أفاد بسماع طلقات نارية ومشاهدة شخص مسلح في منطقة قريبة من جادة ديكاري بحي كوت دي نيج في مونتريال.
وعند وصول عناصر الأمن إلى المكان، بادر المشتبه به بإطلاق النار مباشرةً نحو رجال الشرطة، ما أدى إلى مقتل الشرطي محمد الأمين بن رضوان أثناء أداء واجبه المهني. كما لقي أحد سكان المنطقة، ويدعى مايكل ميزراحي ويبلغ من العمر 68 عامًا، مصرعه خلال الحادث، فيما أصيبت شرطية أخرى بجروح نُقلت على إثرها إلى المستشفى، قبل أن تؤكد السلطات أن حالتها الصحية أصبحت مستقرة.
وبحسب المعلومات التي أوردتها “راديو كندا”، فإن منفذ الهجوم ينتمي إلى حركة تُعرف باسم “إنسل”، وهي جماعة متطرفة تتبنى أفكارًا معاديةً للنساء. كما عثرت السلطات على بيان مؤلف من 105 صفحات تركه المهاجم قبل تنفيذ العملية، دعا فيه إلى انهيار المجتمع الرأسمالي الحديث وعبر عن مواقف متشددة تجاه النساء المستقلات.
من جهته، أكد رئيس شرطة مونتريال، فادي داغر، خلال مؤتمر صحفي أن الخطر تم تحييده بشكل كامل، مشيرًا إلى أن هذه الحادثة تمثل أول مقتل لشرطي أثناء الخدمة في المدينة منذ عام 2002. وأضاف أن وفاة محمد الأمين بن رضوان تشكل خسارةً كبيرةً لجهاز الشرطة، مشيدًا بإخلاصه وتفانيه ومهنيته طوال فترة عمله.
وفي السياق ذاته، أوضحت السلطات الكندية أنها لا تزال تحقق في خلفيات الحادث ودوافعه الحقيقية، مؤكدةً أن أسباب الهجوم لم تتضح بشكل نهائي حتى الآن. كما صرح وزير الأمن في مقاطعة كيبيك، إيان لافرينيير، بأن المحققين يواصلون جمع الأدلة لتحديد الدوافع الكاملة وراء هذه المأساة.
كما فرضت الشرطة طوقًا أمنيًّا واسعًا في المنطقة وأغلقت الطريق السريع القريب لساعات عدة، كما طلبت من السكان البقاء داخل منازلهم إلى غاية انتهاء العملية الأمنية التي استمرت أكثر من ثلاث ساعات.
وقد أعاد مقتل الشرطي محمد الأمين بن رضوان إلى الواجهة النقاش حول مخاطر التطرف والعنف المسلح، وسط موجة واسعة من التعاطف مع عائلته وزملائه وأفراد الجالية الجزائرية في كندا.
المصدر:
الإخبارية