آخر الأخبار

أمراض الحساسية أصبحت تمثل تحديا حقيقيا للصحة العمومية

شارك

أشرف وزير الصحة البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، الخميس، بفندق الأوراسي بالجزائر العاصمة على إفتتاح أشغال المؤتمر السابع عشر الأفريقي الأوروبي لأمراض الحساسية والمناعة السريرية، المنظم من طرف الجمعية الجزائرية للحساسية والمناعة السريرية، بحضور رؤساء الجمعيات العلمية الأفريقية والأوروبية، ومهنيي الصحة وباحثين وخبراء من بلدان إفريقية وأوروبية.

وأكد الوزير، في كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة، أن هذا الموعد العلمي المتميز يجمع نخبة من الخبراء والباحثين والأطباء من إفريقيا وأوروبا في فضاء يجسد قيم التعاون العلمي وتبادل الخبرات وتوحيد الجهود لمجابهة التحديات الصحية المشتركة، مشيرا إلى أن أمراض الحساسية والاضطرابات المناعية أصبحت تمثل تحديا حقيقيا للصحة العمومية على الصعيدين العالمي والوطني، في ظل تزايد انتشارها عبر مختلف مناطق العالم، ولاسيما في إفريقيا وأوروبا، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في معدلات الإصابة بالتهاب الأنف التحسسي والحساسية الغذائية والربو، خاصة لدى الأطفال، بالتزامن مع تزايد الأمراض المناعية الذاتية وما تطرحه من تحديات في مجال التشخيص والعلاج.

وأوضح الوزير أن هذا المؤتمر يؤكد أن إفريقيا وأوروبا تواجهان تحديات صحية مشتركة، وأن التعاون بينهما لم يعد خيارا بل ضرورة علمية وإستراتيجية تتيح تبادل الخبرات وتطوير الممارسات الطبية وتعزيز القدرات في مجالات الوقاية والتشخيص والعلاج.

وفي هذا السياق، أبرز الوزير الجهود التي تبذلها الدولة، تجسيدا لتوجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى التكفل الأمثل بالمريض والارتقاء بجودة الخدمات الصحية، من خلال تطوير التخصصات الطبية التي تشهد تطورا متسارعا وتزايدا في الاحتياجات الصحية.

وأشار السيد الوزير إلى أن وزارة الصحة عملت على استحداث شهادة الدراسات المتخصصة في علاج الحساسية (CES) بهدف تدعيم كفاءات مهنيي الصحة وتوفير تكوين متخصص يواكب أحدث التطورات العلمية في هذا المجال، كما تعمل بالتنسيق مع مصالح وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على تسجيل تخصص جديد (DEMS) في طب الحساسية خلال الموسم الجامعي 2026-2027.

كما أوضح الوزير أن العمل جار على تعزيز مخابر البحث في مجال الحساسية على مستوى المؤسسات الاستشفائية الجامعية وأقطاب الامتياز، بما يدعم البحث العلمي ويعزز الابتكار ويسهم في تحسين التشخيص والعلاج وتطوير الممارسات الطبية.

وثمن الوزير جهود اللجان العلمية الأفريقية والأوروبية والمؤسسات الشريكة والجمعيات العلمية وكل من ساهم في تنظيم هذا الحدث وإنجاحه، مؤكدا أن المشاركين سيطلعون على أحدث المستجدات العلمية في مجالات العلاج المناعي لمسببات الحساسية والعلاجات البيولوجية الموجهة وعلم الجينوم المرتبط بالأمراض الالتهابية، فضلا عن مناقشة التحديات المرتبطة بالممارسة السريرية وتبادل التجارب الناجحة.

وحرص الوزير على التأكيد بأن أهمية هذا المؤتمر لا تقتصر على المحاضرات العلمية وورشات العمل، بل تكمن أيضا في كونه فضاء للحوار البناء بين الباحثين والأطباء والمؤسسات العلمية في الشمال والجنوب، وبين الخبرات والابتكارات التكنولوجية الحديثة.

كما دعا إلى ترسيخ شراكات علمية مستدامة بين المؤسسات العلمية، تقوم على تكوين أخصائيي الحساسية والمناعة في إفريقيا، وتعزيز قدرات مخابر التشخيص، وإنشاء سجلات وبائية مشتركة، وتطوير برامج البحث التعاوني حول مسببات الحساسية الخاصة بالبيئات الإفريقية في إطار شراكة متوازنة قائمة على الاحترام المتبادل.

وفي السياق ذاته، أشار الوزير إلى أن ضمان الوصول العادل إلى العلاجات المبتكرة يظل من أبرز التحديات التي تواجه العديد من بلدان القارة الإفريقية، وهو ما يستوجب توحيد الجهود والدفاع المشترك عن حق جميع المرضى في الاستفادة من التقدم العلمي والتكنولوجي الذي يشهده هذا التخصص.

وفي هذا الإطار، شدد على الدور المحوري الذي تضطلع به الجمعيات العلمية في تعزيز التعاون وتبادل المعرفة، معربا عن أمله في أن يشكل هذا المؤتمر منطلقا لإبرام اتفاقيات تعاون ملموسة، وإطلاق برامج لتبادل الباحثين، وربط المراكز المرجعية بين إفريقيا وأوروبا، بما يساهم في بناء شبكة علمية مستدامة تخدم مستقبل هذا التخصص.

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك

الأكثر تداولا اسرائيل أمريكا لبنان إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا