آخر الأخبار

ثورة تصحيح قارية.. "بوطبيق" يطلق قطار الإصلاح الشامل في البرلمان الإفريقي ويعلن الحرب على "لوبيات" الرياضة

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

●ثورة تصحيح قارية.. “بوطبيق” يطلق قطار الإصلاح الشامل في البرلمان الإفريقي ويعلن الحرب على “لوبيات” الرياضة

الجزائر الآن – كشف رئيس البرلمان الإفريقي، السيناتور الجزائري الدكتور فاتح بوطبيق، عن معالم برنامج إصلاحي واسع لإعادة بعث المؤسسة التشريعية القارية، مؤكداً بأن المرحلة المقبلة ستكون عنواناً لإعادة ترتيب البيت الداخلي وتعزيز فعالية البرلمان الإفريقي.

وذلك بالتوازي مع فتح ملفات حساسة مرتبطة بمحاربة الفساد الرياضي داخل القارة الإفريقية.

وجاءت تصريحات بوطبيق خلال استضافته على قناة “النهار”، حيث عرض رؤية متكاملة تجمع ما بين الإصلاح المؤسساتي للهيئة القارية وتوسيع الدور الرقابي للبرلمان الإفريقي.

وذلك في إطار توجه يهدف إلى تكريس الشفافية وتعزيز حضور المؤسسات الإفريقية في مختلف الملفات السياسية والتنموية والرياضية.

●إصلاح هيكلي لإعادة بعث البرلمان الإفريقي

وأكد رئيس البرلمان الإفريقي أن المرحلة المقبلة ستنطلق بإصلاحات عميقة على المستويين الإداري والمالي،و مشيراً وبذات المناسبة إلى إنتقاد لاذع لإ ختلالات التسيير التي قد شهدتها المؤسسة التشريعية الإفريقية خلال السنوات الماضية.

إلى جانب محدودية الموارد المالية والتي قد أثرت بشكل مباشر على أداء المؤسسة وعلى قدرتها في مواكبة التحولات التي تعرفها القارة السمراء

مصدر الصورة

وفي ذات الوقت فقد أوضح بأن من بين أولويات العهدة الجديدة العمل على ترشيد النفقات وعصرنة الإدارة وتعزيز آليات الحوكمة.

بما يسمح باستعادة الثقة داخل المؤسسة وتثبيت دور البرلمان الإفريقي كشريك فعّال في صناعة القرار الإفريقي.

ومبرزا بأن هذه الخطوات ستترافق مع تطوير الأداء المؤسساتي وتحديث آليات العمل، بما يجعل البرلمان أكثر انسجاماً مع تطلعات الشعوب الإفريقية وتحديات المرحلة المقبلة.

●دفع جديد للدبلوماسية البرلمانية الإفريقية

وفي الشق السياسي، شدد بوطبيق على أهمية إعطاء دفع جديد للدبلوماسية البرلمانية عبر تعزيز التنسيق مع البرلمانات الوطنية داخل مختلف الدول الإفريقية، وتوسيع قنوات التعاون المشترك بما يخدم القضايا الاستراتيجية للقارة.

وأشار إلى أن البرلمان الإفريقي مطالب اليوم بلعب دور أكثر حضوراً في المحافل البرلمانية الدولية، ليكون صوتاً موحداً للقارة ومدافعاً عن مصالحها السياسية والاقتصادية والتنموية، فضلاً عن نقل انشغالات المواطن الإفريقي إلى دوائر القرار داخل مؤسسات الاتحاد الإفريقي.

●تحذير من محاولات عرقلة مسار التحديث للهيئة التشريعية للقارة السمراء

وفي حديثه عن التحديات، لم يُخفِ رئيس البرلمان الإفريقي وجود مقاومة لمسار التغيير داخل بعض الأوساط.

و مؤكداً أن إنجاح ورشات الإصلاح يتطلب يقظة جماعية ووعياً مؤسساتياً يحصّن القرار الإفريقي من محاولات التعطيل أو التأثير الخارجي.

وأوضح أن استقلالية المؤسسات الإفريقية أصبحت اليوم جزءاً من معركة السيادة داخل القارة، وهو ما يفرض – بحسبه – تسريع وتيرة الإصلاحات وبناء مؤسسات أكثر قدرة على المواجهة والمبادرة.

مصدر الصورة

●البرلمان الإفريقي يفتح ملفات الفساد الرياضي داخل القارة

وفي تطور لافت، أعلن بوطبيق عن فتح ملفات وصفها بالحساسة تتعلق بمحاربة الفساد الرياضي.

مؤكداً بأن الرياضة الإفريقية يجب أن تبقى فضاءً جامعاً للشعوب ومنصة لترسيخ قيم التنافس الشريف، بعيداً عن أي تأثيرات مالية أو ممارسات غير نزيهة في إشارة ضمنية لما شهدته دورة المغرب من فضائح تحكيمية قادها فوزي لقجع.

وقال إن البرلمان الإفريقي عازم اليوم على مراجعة طرق تسيير ميزانية الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، إلى جانب مرافقة جهود إصلاح المنظومة الرياضية القارية، خاصة ما يتعلق بملفات التحكيم والشفافية.

وأضاف أن المؤسسة البرلمانية باشرت فعلياً أولى خطواتها في هذا المسار الإصلاحي ،وهذا من خلال فتح ملف التحكيم الرياضي ومكافحة مظاهر الفساد التي أثرت على صورة كرة القدم الإفريقية.

مشدداً على أن الرياضة في القارة لن تبقى رهينة للوبيات أو حسابات ضيقة.

وأكد في السياق ذاته أن البرلمان يسعى إلى خلق موجة وعي ومرافقة مؤسساتية تدعم أجهزة “الكاف” في مسار الإصلاح، بما يضمن تحسين التسيير وترشيد الموارد وتعزيز النزاهة داخل الهيئات الرياضية.

مصدر الصورة

●الجزائر تكرّس حضورها في قلب التحولات الإفريقية

ويأتي هذا الطرح الإصلاحي في سياق يُبرز الحضور المتنامي للجزائر داخل المشهد الإفريقي، سواء على مستوى المبادرات السياسية أو دعم مسارات الإصلاح المؤسسي داخل الهيئات القارية.

ويرى متابعون أن تولي شخصية جزائرية رئاسة البرلمان الإفريقي في هذه المرحلة الحساسة يعكس مكانة الجزائر المتقدمة داخل الفضاء الإفريقي، ويؤكد استمرار دورها كقوة دبلوماسية محورية وفاعل مؤثر في هندسة التوازنات الإقليمية بالقارة.

وفي ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها إفريقيا، تبدو الجزائر أكثر حضوراً في مرافقة مسارات التكامل والدفاع عن استقلالية القرار الإفريقي، انطلاقاً من رصيدها التاريخي ومقاربتها القائمة على الحوار والتعاون والشراكة المتوازنة.

مصدر الصورة

ومع انطلاق هذا المسار الإصلاحي من داخل البرلمان الإفريقي، تتجه الأنظار إلى الجزائر باعتبارها أحد أبرز الفاعلين القادرين على الدفع نحو قارة أكثر انسجاماً وفعالية، وترسيخ رؤية إفريقية موحدة تُعلي من السيادة والتنمية والاستقرار المشترك.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا