الجزائر تسرّع التحول الرقمي.. كيف تعيد إستراتيجية الذكاء الاصطناعي رسم اقتصاد المستقبل؟
الجزائرالٱن _ ترأس الوزير الأول سيفي غريب، اليوم الإثنين، اجتماعًا للحكومة خُصّص لدراسة مشروع الإستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، في خطوة جديدة تعكس توجه الجزائر نحو تعزيز الاقتصاد الرقمي وتحديث الإدارة العمومية.
إستراتيجية وطنية لبناء اقتصاد قائم على المعرفة
وحسب بيان لمصالح الوزير الأول، فإن الجزائر باشرت خلال السنوات الأخيرة، بتوجيهات من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، ديناميكية متسارعة لتحديث النشاط العمومي وترسيخ مسار التحول الرقمي في مختلف القطاعات.
وتأتي الإستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في إطار مواصلة هذا التوجه، حيث تهدف إلى الانتقال نحو نموذج تنموي يعتمد على المعرفة والابتكار والتحكم في التكنولوجيات الحديثة، بما يسمح بتعزيز القدرات الوطنية في المجال الرقمي.
ثلاثة محاور أساسية لدعم الذكاء الاصطناعي
وترتكز الإستراتيجية الجديدة على ثلاثة محاور هيكلية رئيسية، تشمل:
تطوير البيانات وتثمينها.
تعزيز المنشآت والبنية التحتية الرقمية.
الاستثمار في الكفاءات والموارد البشرية.
وتعتبر هذه العناصر، وفق البيان، الأساس الضروري لبناء منظومة وطنية مستدامة وقادرة على مواكبة التطورات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي.
لماذا تراهن الجزائر اليوم على الذكاء الاصطناعي؟
لأن التحولات العالمية المتسارعة في الاقتصاد الرقمي جعلت الذكاء الاصطناعي أحد أبرز أدوات التنافس الاقتصادي والسيادة التكنولوجية، حيث تتجه الدول إلى بناء قدراتها الوطنية في البيانات والحوسبة والكفاءات البشرية لضمان موقع متقدم في الاقتصاد العالمي الجديد.
و بحسب المراقبين تأتي الخطوة الجزائرية في هذا السياق، بهدف تقليص الفجوة الرقمية، وتحسين الأداء الإداري، وخلق بيئة أكثر جاذبية للاستثمار والابتكار.
مخططات تنفيذ بعد اعتماد الإستراتيجية
وأكدت الحكومة أن هذه الإستراتيجية، وبعد اعتمادها من طرف مجلس الوزراء، ستخضع لسلسلة من مخططات العمل التطبيقية، يتم تنفيذها وفق أولويات محددة وجدول زمني مضبوط، بهدف ضمان التجسيد الفعلي للمشاريع الرقمية وتحقيق النتائج المنتظرة على أرض الواقع.
الحكومة تدرس إطلاق بوابة “Dzair Digital Services”
وفي سياق متصل، درست الحكومة مشروع إطلاق بوابة الخدمات الرقمية الوطنية “Dzair Digital Services”، وذلك ضمن جهود السلطات العليا الرامية إلى تسريع وتيرة الرقمنة وتحسين الخدمات العمومية المقدمة للمواطنين.
وستوفر البوابة خدمات رقمية عبر موقع إلكتروني وتطبيق للهاتف المحمول، بما يسمح بتسهيل الإجراءات الإدارية وتقليص تنقل المواطنين، إلى جانب تعزيز الشفافية وتقديم خدمات أكثر سرعة وفعالية.
لماذا يمثل مشروع “Dzair Digital Services” تحولاً مهماً؟
لأن رقمنة الخدمات العمومية لم تعد مجرد خيار تقني، بل أصبحت معياراً أساسياً لقياس فعالية الإدارة الحديثة وجودة الخدمة المقدمة للمواطن.
ومن شأن توحيد الخدمات داخل بوابة رقمية وطنية أن يساهم في تقليص البيروقراطية، وتقليل الآجال الإدارية، وتحسين تجربة المستخدم، بما ينسجم مع توجهات التحول الرقمي المعتمدة عالمياً.
رقمنة الخدمات العمومية في صلب أولويات الحكومة
وشددت الحكومة خلال الاجتماع على أهمية توسيع نطاق الخدمات الرقمية وتحسين تجربة المستخدم، بما يضمن تقديم خدمات عمومية عالية الجودة وسهلة الاستعمال، تواكب تطلعات المواطنين وتدعم مسار الإدارة الإلكترونية في الجزائر.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة