آخر الأخبار

الجزائر ستحافظ على صدارة منتجي الغاز في إفريقيا لـ30 سنة قادمة على الأقل

شارك
بواسطة شعيب ز
مصدر الصورة
الكاتب: شعيب ز

الجزائر ستحافظ على صدارة منتجي الغاز في إفريقيا لـ30 سنة قادمة على الأقل

الجزائرالٱن _ تشهد سوق الغاز في إفريقيا مرحلة إعادة تشكيل واسعة تمتد آثارها إلى منتصف القرن الحالي، مع توسع الاستثمارات في مشاريع الغاز الطبيعي المسال وتزايد الأهمية الاستراتيجية للموارد البحرية.

وبينما تتجه بعض الدول نحو تسريع وتيرة الإنتاج، تبقى الجزائر ضمن أبرز اللاعبين القادرين على الحفاظ على موقع متقدم في المشهد الطاقوي الإفريقي لعقود طويلة قادمة.

قفزة إفريقية في الإنتاج تعيد رسم الخريطة الطاقوية

التوقعات الحديثة ترسم مسارًا تصاعديًا واضحًا لإنتاج الغاز في القارة، إذ يُنتظر أن يبلغ نحو 482 مليار متر مكعب بحلول عام 2055، أي ما يقارب ضعف مستويات عام 2024.

هذا النمو يعكس تحولًا عميقًا تقوده توسعات الاستكشاف البحري ومشاريع الغاز المسال، إلى جانب ارتفاع الطلب العالمي على مصادر طاقة أكثر استقرارًا، ما سيزيد من وزن إفريقيا في السوق الدولية إلى نحو 9% من الإمدادات العالمية.

نيجيريا في مسار صعودي… ولكن ضمن منافسة طويلة النفس

في قلب هذا التحول، أكد تقرير حديث لمنتدى الدول المصدرة للغاز، أن نيجيريا ستبرز كأحد أبرز المرشحين لقيادة الإنتاج الإفريقي في المستقبل، مع توقع وصول إنتاجها إلى حوالي 118 مليار متر مكعب بحلول 2055.

هذا النمو يعتمد على توسعة كبيرة في مشاريع الغاز المسال والبنية التحتية البحرية، إضافة إلى استثمارات متسارعة في الحقول العميقة.

ورغم هذا الزخم، فإن الفارق الحالي لا يزال لصالح الجزائر، التي سجلت خلال العام الماضي حوالي 102 مليار متر مكعب مقابل 58 مليار متر مكعب لنيجيريا.

الغاز المسال يعيد تشكيل قواعد المنافسة

التحول نحو الغاز الطبيعي المسال أصبح العامل الحاسم في إعادة توزيع مراكز القوة داخل القارة.

نيجيريا تراهن على توسعة قدراتها الإنتاجية عبر مشاريع إسالة جديدة، من بينها وحدات إضافية سترفع قدرتها التصديرية بشكل ملحوظ خلال السنوات المقبلة.

إلى جانب مشاريع عائمة تقترب من قرارات الاستثمار النهائي، ما يعزز موقعها كمنافس رئيسي على المدى الطويل.

استقرار إنتاجي جزائري واستراتيجية توسع محسوبة

في المقابل، تواصل الجزائر الحفاظ على موقعها كأحد أعمدة إنتاج الغاز في إفريقيا، مستندة إلى قاعدة إنتاج مستقرة تتجاوز 100 مليار متر مكعب سنويًا، وشبكة تصدير راسخة نحو الأسواق الأوروبية.

وتعمل البلاد على تعزيز هذا الموقع عبر برنامج استثماري ضخم في قطاع المحروقات يتراوح بين 50 و60 مليار دولار، يركز على تطوير الاكتشافات الجديدة وتعزيز الإنتاج المستقبلي، بما يضمن استمرار حضورها القوي في سوق الطاقة.

بروز لاعبين جدد في المشهد الطاقوي

إلى جانب نيجيريا، تتجه موزمبيق نحو لعب دور متزايد الأهمية في سوق الغاز الإفريقي، مع توقعات ببلوغ إنتاجها نحو 98 مليار متر مكعب بحلول 2055.

مدفوعة بتطوير حقول بحرية كبرى ومشاريع إسالة واسعة النطاق، ما يجعلها أحد الأقطاب الصاعدة في شرق القارة.

سوق تتوسع وتنافس لا يلغي التوازنات التاريخية

رغم اتساع دائرة الإنتاج وتعدد الفاعلين الجدد، لا يبدو أن المنافسة ستؤدي إلى إقصاء القوى التقليدية، بل إلى إعادة توزيع الأدوار داخل سوق أكثر تنوعًا.

فالجزائر، بفضل بنيتها التحتية وخبرتها الطويلة في تصدير الغاز، مرشحة للاحتفاظ بمكانة متقدمة ضمن كبار المنتجين، حتى مع صعود منافسين جدد بوتيرة أسرع.

خريطة طاقوية جديدة قيد التشكل

المشهد الإفريقي يتجه نحو توازن متعدد الأقطاب، حيث تتقاسم عدة دول أدوارًا متقدمة في إنتاج الغاز، دون هيمنة مطلقة لطرف واحد.

وبين صعود غرب القارة واستقرار شمالها، يتشكل نظام طاقوي جديد يجعل من الجزائر لاعبًا ثابتًا في معادلة الغاز الإفريقي لعقود مقبلة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا