آخر الأخبار

الأفلان "للجزائر الآن" :التعليمة 08 زلزال تشريعي ينهي زمن الرداءة ويؤسس لجمهورية الأخلاق السياسية

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

●الأفلان للجزائر الآن :التعليمة 08 زلزال تشريعي ينهي زمن الرداءة ويؤسس لجمهورية الأخلاق السياسية

الجزائر الآن – مع بدء العد التنازلي للاستحقاقات التشريعية والمحلية القادمة، شهدت الساحة السياسية الجزائرية حالة من الاستنفار التنظيمي والقانوني، حيث بدأت “عقارب الساعة” تضبط إيقاعاً جديداً للعملية الانتخابية.

ووجدت النخب الطامحة لبلوغ قبة “زيغود يوسف” أو المجالس المحلية نفسها أمام واقع قانوني صارم أفرزته التعليمة رقم 08 الصادرة عن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.

●المادة 202 من قانون الإنتخابات الجديد في مواجهة حاسمة مع ظاهرة “التجوال السياسي

تأتي هذه التعليمة رقم08 الصادرة عن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات والقاضية بالتصدي لظاهرة مابات يوصف بالتجوال السياسي كآلية دستورية لتعزيز مبدأ الوفاء الحزبي .

مصدر الصورة

في سياق رغبة السلطات الجزائرية في أخلقة الممارسة السياسية وتجفيف منابع ما بات يوصف بـ “التجوال السياسي.

وبحسب المتابعين فإن هذه الظاهرة التي كانت سيدة الموقف وتبرز مع كل موعد انتخابي من خلال تغيير الولاءات الحزبية بحثاً عن فرص الترشح من جديد تحت وعاء سياسي جديد.

حيث تقضي هذه التعليمة التي تستند إلى روح المادة القانونية 202 و المكرسة حرفيا لأحكام القانون الإنتخابي الجديد.

بضرورة التزام المنتخبين الحاليين بالترشح تحت لواء تشكيلاتهم السياسية الأصلية، مما يمنع “التحلل الحزبي” الذي كان يربك القواعد الانتخابية ويضعف تماسك الأحزاب السياسية.

●ڤماز يفتح النار على “ممارسات الماضي”: التعليمة 08 زلزال تشريعي ينهي زمن الرداءة ويؤسس لجمهورية الأخلاق السياسية

مصدر الصورة

وقداعتبر فيصل ڤماز، عضو المكتب السياسي المكلف بالإعلام والاتصالات الحديثة بحزب جبهة التحرير الوطني، في تصريحه لصحيفة الجزائر الآن الإلكترونية ، بأن التعليمة رقم 08 الصادرة عن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تمثل “سابقة تاريخية” في مسار أخلقة الممارسة السياسية في الجزائر.

وأكد في قراءة تحليلية أن مضامين التعليمة قد جاءت منسجمة تماماً مع الإطار التشريعي الجديد الرامي لتدارك النقائص وتطهير الفعل الانتخابي من الممارسات المشينة التي طبعت مراحل سابقة.

●الانضباط الحزبي مقابل “الترحال” الانتخابي

وفي ذات السياق يرى مراقبون أن هذا الإجراء القانوني سيعمل على فرز حقيقي للطبقة السياسية، حيث يجبر المترشحين على التمسك ببرامجهم وعناوينهم السياسية التي نالوا على أساسها ثقة الشعب في العهدات السابقة.

وبحسب القراءات الأولية، فإن التعليمة تهدف إلى تعزيز الاستقرار داخل المؤسسات المنتخبة وقطع الطريق أمام “البراغماتية المفرطة” التي تفرغ العمل النضالي من محتواه العقائدي والبرامجي.

●تحديات جديدة أمام “النخب الطامحة

وفي الوقت الذي رحبت فيه أحزاب كبرى كجبهة التحرير الوطني بهذا الإجراء معتبرة إياه صمام أمان لوحدة صفوفها، تعالت أصوات أخرى تحذر من تضييق الخيارات أمام الكفاءات التي قد تجد نفسها “رهينة” لقرارات قياداتها الحزبية في حال غياب التزكية.

ومع ذلك، تبقى التعليمة رقم 08 حجر الزاوية في التحضيرات الجارية، مؤكدة أن قواعد اللعبة السياسية في الجزائر تتجه نحو مزيد من الشفافية والالتزام القانوني الصارم، تأسيساً لمرحلة ديمقراطية جديدة تضع السيادة الشعبية فوق كل اعتبار.

●قماز:التصدي لظاهرة “التجوال الحزبي” وأخلقة الترشيحات

وفي ذات الخصوص فقد أكد عضو المكتب السياسي الأفلاني بأن حزبه يثمن تعليمة السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات والقاضية بمنع المنتخبين الحاليين من الترشح للتشريعيات المقبلة خارج عناوينهم الحزبية التي انتُخبوا تحت لوائها.

واصفا هذه التعليمة بأنها تمثل جوهر الإصلاحات الشاملة التي كرسها الرئيس تبون للرقي بقيم المواطنة وإعادة صياغة أخلاقيات الفعل الانتخابي .

مصدر الصورة

كون أن هذه الظاهرة بـالتجوال الحزبي وليس السياسي،قد أضرت بالقواعد النضالية للقوى السياسية الوطنية ، معتبراً أن صاحبها “يبحث عن موقع لا غير دون اكتراث بالموقف”.

●سابقة تاريخية لمحاربة “التحلل الحزبي

ويرى المختصين للشأن السياسي بأن هذه التعليمة تعتبر في حد ذاتها خطوة وُصفت بحسبهم بأنها “سابقة تاريخية”، كونها قد دعت إلى ضرورة التزام كل من مارس عهدة انتخابية تحت لواء طيف سياسي معين بالترشح تحت ذات الغطاء في الاستحقاقات القادمة.

وتهدف هذه التعليمة بالدرجة الأولى إلى محاربة ممارسات “التجوال السياسي” التي كانت سائدة، حيث كان بعض المنتخبين يتنقلون من وعاء سياسي إلى آخر بمجرد فوزهم في الاقتراع.

مما أدى سابقاً إلى حالة من التحلل النضالي وإضعاف التماسك الحزبي.

وفي ذات السياق فقد أوضح العضو القيادي في حزب العتيد بأن هذا الإجراء القانوني من شأنه القضاء على التمرد الحزبي الذي يمارسه بعض المنضوين تحت لواء الأحزاب.

حين لا تزكيهم تشكيلاتهم، فيلجؤون “قسرياً” إلى القوائم الحرة، مما ينقص من مصداقيتهم السياسية أمام الشعب ويزعزع المباديء الديمقراطية ويضعف تماسك الوعاء الانتخابي للأحزاب السياسية.

●الأفلان :يؤكد بأن السيادة الحزبية تتجسد في اختيار الكفاءات الوطنية الوفية للمباديء الحزبية

مصدر الصورة

وفي سياق متصل، شدد عضو المكتب السياسي على أن اختيار المترشحين يقع ضمن “الصلاحيات الحصرية” للأحزاب السياسية، وهو امتياز قانوني يعزز دور التشكيلات السياسية.

وأشار إلى أن “الأفلان” لا يمارس هذه الصلاحية لتصفية الحسابات، بل لضمان “جودة الترشيحات” عبر انتقاء المناضلين الأوفياء والعقائديين والكفاءات الشابة، بعيداً عن الإقصاء، مع مكافأة المنضبطين والمخضرمين.

●إعادة هندسة المشهد السياسي الوطني

يرى العديد من المختصين بأن فرض الترشح تحت نفس الانتماء السابق يضع حداً لـ “تبخر الأحلام” السياسية القائمة على تغيير الولاءات بين عشية وضحاها، وبحسب المراقبين، فإن هذه الخطوة ستسمح بفرز الأحزاب ذات التمثيل الشعبي الحقيقي.

كما ستجبر التشكيلات السياسية على تحسين “جودة ترشيحاتها” وضمان ولاء مناضليها عبر آليات تقييم موضوعية، بعيداً عن سياسة الإقصاء أو التهميش التي كانت تدفع المنتخبين سابقاً نحو “التجوال القسري”.

●منظور “الأفلان”: الانضباط الحزبي فوق الطموح الشخصي

وفي هذا السياق، أكد قماز، عضو المكتب السياسي لحزب العتيد، أن هذه التعليمة جاءت لتكريس الانضباط الحزبي وأخلقة الممارسة السياسية.

ويرى “الأفلان” أن هذا الإجراء القانوني يحمي الأحزاب من “المتمردين” الذين يلجؤون للقوائم الحرة أو أحزاب أخرى بمجرد غياب التزكية الحزبية، مؤكداً أن الحق في الترشح ينبغي أن يمارس ضمن أطر أخلاقية تضمن مصداقية المترشح أمام وعائه الانتخابي

●تحالفات الأحزاب وسلطة الصندوق

وتجدر الإشارة لنا بأنه وبخصوص التحالفات الحزبية فقد أشاد ڤماز بقرار السلطة المستقلة الذي يقضي بحساب رصيد كل حزب بمفرده في قوائم الترشيحات عبر الدوائر الانتخابية.

واعتبر أن هذا الإجراء هو “المعيار الحقيقي” الذي يحتكم لسلطة الشعب عبر صناديق الاقتراع، لتحديد الأحزاب التي تمتلك تمثيلاً شعبياً ووعاءً انتخابياً فعلياً على أرض الواقع.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا