آخر الأخبار

الجزائر وموريتانيا تعززان محورًا استراتيجيًا نحو التكامل الإفريقي

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

●الجزائر وموريتانيا تعززان محورًا استراتيجيًا نحو التكامل الإفريقي

الجزائر الآن – استقبل الوزير الأول سيفي غريب، اليوم الاثنين بمطار هواري بومدين الدولي، نظيره الموريتاني،المختار ولد أجاي، الذي يشرع في زيارة رسمية إلى الجزائر على رأس وفد وزاري رفيع المستوى.

وتأتي هذه الزيارة في إطار انعقاد الدورة العشرين للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-الموريتانية للتعاون، لتشكل محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.

مصدر الصورة

●مراسم الاستقبال وتأكيد الروابط الأخوية

كان في استقبال الوزير الأول الموريتاني والوفد المرافق له، السيد سيفي غريب رفقة عدد من أعضاء الحكومة الجزائرية وسفير الجزائر لدى موريتانيا.

وتعكس هذه المراسم البروتوكولية الحفاوة التي توليها الجزائر لشركائها الإقليميين، خاصة في ظل الزخم الذي تعرفه العلاقات بين البلدين، والحرص المشترك على تنسيق المواقف وتوحيد الرؤى تجاه التحديات الراهنة.

د. لعروسي رابح: زيارة الوزير الأول الموريتاني تتويج لمسار من التكامل الاستراتيجي بين البلدين

مصدر الصورة

أكد الأكاديمي الدكتور لعروسي رابح، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر 3، في تصريح لصحيفة “الجزائر الآن” الإلكترونية، أن زيارة الوزير الأول الموريتاني للجزائر تندرج ضمن تقاليد التعاون الراسخة بين البلدين.

وأوضح أن اجتماع اللجنة العليا المشتركة يأتي عقب عمل مكثف للخبراء والتحضير لملفات حيوية، لا سيما ما يتعلق بتعزيز التجارة البينية.

●البعد الاستراتيجي والسياسي: تعميق المحور “الجزائري – الموريتاني”

يرى خبراء في الشأن الدبلوماسي أن هذه الزيارة تتجاوز الطابع البروتوكولي لتكريس تحالف استراتيجي متين في المنطقة، وتبرز النقاط التالية أهمية هذا البعد:

● تعزيز الاستقرار الإقليمي: تنسيق أمني وسياسي رفيع المستوى لمواجهة التحديات في منطقة الساحل والمغرب العربي.

●الدبلوماسية النشطة: التوافق في المواقف تجاه القضايا القارية والدولية، مما يعزز ثقل البلدين في المحافل الإقليمية.

● الإرادة السياسية: الزيارة تترجم توجيهات قيادتي البلدين لرفع مستوى التعاون إلى شراكة نموذجية ومستدامة.

●تقييم حصيلة القطاعات الوزارية والاتفاقيات المشتركة

وفي نفس الموقف فقد كشف المحلل الاستراتيجي إلى أن هذه الزيارة تمثل محطة للوقوف على ما تم إنجازه في مختلف الدوائر الوزارية، ومتابعة مدى التقدم في المشاريع الاستراتيجية التي تربط البلدين. وذكر في هذا الصدد:

● الطريق العابر نحو موريتانيا: كشريان أساسي لتعزيز الروابط البرية.

● تجارة العبور والمعارض: تكثيف حضور السلع الجزائرية في السوق الموريتانية كبوابة نحو العمق الإفريقي.

● قطاع المناجم: توقعات بتوسيع التعاون ليشمل تصدير منتجات مشروع “غار جبيلات” نحو الشقيقة موريتانيا.

●الرهانات الاقتصادية: من التبادل التجاري إلى التكامل الجزائري – الموريتاني الشامل

تكتسي أشغال الدورة العشرين للجنة المشتركة الكبرى طابعاً اقتصادياً بامتياز، حيث يركز المختصون في الشأن الاقتصادي على عدة ملفات حيوية:

● تطوير المناطق الحدودية: تفعيل المعابر البرية وتنشيط حركة المرور والبضائع، مما يسهم في خلق أقطاب تنموية مشتركة.

● تشجيع الاستثمار المتبادل: بحث فرص الشراكة في قطاعات الطاقة، الأشغال العمومية، الصيد البحري، والفلاحة.

● طريق “تندوف – الزويرات”: يمثل هذا المشروع شريان الحياة الاقتصادي الذي سيربط الجزائر بعمقها الإفريقي عبر موريتانيا، مما يسهل المبادلات التجارية البينية.

● التكامل الاقتصادي: السعي لتحقيق اندماج اقتصادي حقيقي يقلل من التبعية للخارج ويعظم المصالح المشتركة للشعبين.

●إرادة سياسية قوية لتعزيز الشراكة الجديدة

وفي ذات السياق فقد اعتبر الأستاذ لعروسي أن الديناميكية الحالية تعكس وجود إرادة سياسية صلبة لدى الرئيس عبد المجيد تبون ونظيره الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني.

مصدر الصورة

هذه الإرادة تهدف إلى منح دفعة قوية للصادرات الجزائرية، وفتح آفاق للاستثمار في العمق الموريتاني، بالإضافة إلى استمرارية التعاون في الجانب التكويني من خلال المنح الدراسية المخصصة للطلبة الموريتانيين.

●أبعاد التعاون في إطار “جنوب – جنوب” وتنمية المناطق الحدودية

أكد الأكاديمي أن فتح المعبر الحدودي والطريق العابر نحو موريتانيا يعد مكسباً استراتيجياً يساهم في تنشيط المناطق الحدودية وتنميتها. ووصف هذا التوجه بأنه تجسيد حقيقي للمقاربة التعاونية “جنوب – جنوب” التي تتبناها الجزائر.

●توافق في المواقف ومبادئ ثابتة

وفي ختام تصريحه، شدد الدكتور لعروسي رابح على أن الحركية الدبلوماسية والاقتصادية الحالية تستند إلى تاريخ طويل من العلاقات الأخوية وتطابق تام في المواقف والمبادئ السياسية الثابتة.

وأضاف أن هذا المناخ يفتح آفاقاً واعدة للاستفادة المتبادلة من الخبرات والتجارب، بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين.

●قمة التنسيق الجزائري–الموريتاني: دفعة استراتيجية جديدة لتعزيز الشراكة الاقتصادية وترسيخ العمق الدبلوماسي المشترك

مصدر الصورة

يرى المختصين للشأن الإستراتيجي والديبلوماسي للعلاقات الجزائرية -الموريتانية المتنامية بأن أشغال دورة اللجنة المشتركة الكبرى، سوف تشكل، لبنة جديدة في صرح العلاقات الجزائرية-الموريتانية.

حيث تنتظر الأوساط السياسية والاقتصادية صدور قرارات واتفاقيات من شأنها إعطاء دفع قوي للمشاريع المشتركة، بما يتماشى مع الديناميكية الإيجابية التي تميز علاقات الجوار والتعاون الأخوي بين البلدين.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا