●الجزائر تقود تحركًا استخباراتيًا إقليميًا لمواجهة تهديدات الساحل والمتوسط
الجزائر الآن – شاركت الجزائر، ممثلة في المدير المركزي لأمن الجيش، العميد عباس إبراهيم، في فعاليات مؤتمر قادة الاستخبارات العسكرية لدول منطقة الساحل وحوض المتوسط لعام 2026، الذي تستضيفه العاصمة الليبية طرابلس.
وشهد المؤتمر حضوراً رفيع المستوى لممثلي الأجهزة الأمنية والعسكرية من مختلف دول المنطقة، لبحث آليات التعاون المشترك في ظل الرهانات الأمنية المتسارعة.
العميد عباس إبراهيم: “التنسيق الاستخباراتي الميداني هو السبيل الوحيد لتجفيف منابع الإرهاب”
في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية، شدد العميد عباس إبراهيم على موقف الجزائر الثابت والداعم لاستقرار دول الجوار، مؤكداً أن أمن منطقة الساحل والمحيط المتوسطي “كلٌّ لا يتجزأ”.
وأوضح أن التحديات العابرة للحدود، وعلى رأسها الإرهاب والجريمة المنظمة والتهريب، تتطلب رفع مستوى التنسيق العملياتي بين الأجهزة الاستخباراتية.
●الجزائر تدعو إلى تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات
سلّط المدير المركزي لأمن الجيش الضوء على جملة من القضايا الاستراتيجية، في مقدمتها ضرورة اعتماد مقاربة شاملة للأمن، لا تقتصر على الحلول العسكرية فحسب، بل تمتد لمعالجة جذور الأزمات ومسببات عدم الاستقرار.
كما شدد على أهمية تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية بين دول المنطقة بشكل فوري وفعّال، بما يتيح التصدي المبكر للتهديدات الإرهابية المتنامية وإحباطها قبل تفاقمها.
وفي السياق ذاته، أكد على مبدأ السيادة الوطنية، معتبراً أن الحلول الناجعة لأزمات المنطقة ينبغي أن تنبع من إرادة دولها نفسها، بعيداً عن أي تدخلات خارجية قد تزيد من تعقيد الوضع الأمني
●تنسيق عالي المستوى
وعلى هامش المؤتمر،فقد عقد العميد عباس إبراهيم سلسلة من اللقاءات الثنائية مع قادة أجهزة الاستخبارات العسكرية المشاركين، حيث تم استعراض سبل تطوير الآليات المشتركة لمراقبة الحدود وتأمين المناطق الحيوية، خاصة في ظل التوترات التي تشهدها بعض بؤر الصراع في منطقة الساحل الإفريقي
كما ثمن المدير المركزي لأمن الجيش العميد عباس إبراهيم احتضان العاصمة الليبية طرابلس لهذا المؤتمر الهام والذي يجسد بحسبه رغبة دول المنطقة في استعادة زمام المبادرة الأمنية.
كما أكد على إلتزام الجزائر بتقاسم خبرتها الطويلة في مجال مكافحة الإرهاب مع الدول الشقيقة، بما يضمن ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي في المنطقة
يُذكر أن هذا المؤتمر يأتي في توقيت حساس، حيث تسعى دول المتوسط والساحل الإفريقي إلى بناء منظومة أمنية متكاملة قادرة على التكيف مع حروب الجيل الجديد والتهديدات السيبرانية التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من أجندة قادة الاستخبارات العسكرية في عام 2026.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة