●عين ماضي تحتضن ملتقى دولياً حول التجارة الإلكترونية بين الشريعة والقانون… الجزائر تطرح نموذجاً لضبط الاقتصاد الرقمي عالمياً
الجزائر الآن-تستعد مدينة عين ماضي بولاية الأغواط، مهد الطريقة التجانية ومقصد المريدين من شتى أنحاء العالم.
لاحتضان حدث علمي ودولي من الطراز الرفيع، حيث تعقد الخلافة العامة للطريقة التجانية، بالتعاون مع كوكبة من المؤسسات الجامعية والبحثية والدينية، الملتقى الدولي التاسع عشر لإحياء ذكرى وفاة الخليفة المجاهد سيدي عبد الجبار التجاني.
يأتي ملتقى هذا العام تحت عنوان استراتيجي يواكب تحولات العصر: “أحكام التجارة الإلكترونية بين مقاصد الشريعة وضوابط القانون.. تحديات الراهن وآفاق المستقبل”، وذلك في الفترة الممتدة من 16 إلى 18 أفريل 2026م.
●عالمية المرجعية وحتمية التحول الرقمي
ينطلق الملتقى من رؤية استشرافية تدرك أن التجارة الإلكترونية لم تعد مجرد “وسيلة تقنية”، بل تحولت إلى منظومة اقتصادية عابرة للحدود أعادت تشكيل مفهوم التبادل والقيمة.
وتسعى الديباجة العلمية للملتقى إلى فك الاشتباك بين الفضاء الرقمي المفتوح وبين ضرورة الضبط التنظيمي، خاصة في ظل إشكالات حماية المستهلك، وحجية الإثبات الإلكتروني، وتسوية المنازعات في بيئة لا تعترف بالحدود الجغرافية التقليدية.
●المقاصد الشرعية.. بوصلة أخلاقية للاقتصاد الافتراضي
في مواجهة البعد القانوني الدولي، يبرز الملتقى قدرة الشريعة الإسلامية كمنظومة معيارية عالمية على استيعاب المستجدات.
ويركز الباحثون المشاركون على تفعيل “مقاصد الشريعة” في حفظ المال وتحقيق العدالة وصيانة الثقة، مع تقديم إجابات فقهية جماعية حول قضايا شائكة، مثل: مفهوم مجلس العقد الافتراضي، حكم العملات الرقمية، ومسؤولية المنصات الوسيطة في حالات الغش أو الإخلال بالالتزامات.
●تكامل المرجعيات.. نحو إطار تنظيمي “أخلاقي-قانوني” مزدوج
ويشدد القائمون على الملتقى، من خلال ديباجته الرصينة، على أن الرهان اليوم ليس في المفاضلة بين القانون الوضعي والمرجعية الشرعية، بل في خلق حالة من التكامل والتفاعل بينهما.
الهدف هو بناء إطار تنظيمي يضمن “الأمن التعاقدي” ويعزز “الثقة الرقمية”، دون تعطيل ديناميكية الابتكار أو التفريط في قيم الشفافية والعدالة.
●شراكة أكاديمية ودينية واسعة تحت لواء “الخلافة”
يتجلى البعد المؤسساتي لهذا الملتقى في حجم الشراكات المنظمة، حيث يساهم في إعداده كل من:
● المركز الجامعي “الشريف بوشوشة” بأفلو.
● مركز البحث في العلوم الإسلامية والحضارة بالأغواط.
● مديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية الأغواط ومعهدها المتخصص.
● المعهد الوطني سيدي أحمد التجاني بعين ماضي.
●أجندة الملتقى ومواعيد “صناعة القرار العلمي”
تفتح اللجنة المنظمة باب المشاركة للأساتذة والباحثين وطلبة الدكتوراه، وفق معايير علمية صارمة تشترط الجدة والأصالة، مع تحديد مواعيد حاسمة للمشاركة:
● 09 أفريل 2026: آخر أجل لإرسال الأعمال الكاملة.
● 16-17-18 أفريل 2026: انعقاد الجلسات العلمية والميدانية بعين ماضي.
يُمثل هذا الملتقى في ذكراه التاسعة عشرة، الموسوم بذكرى الخليفة المجاهد سيدي عبد الجبار التجاني، جسراً يربط بين أصالة التصوف السني الملتزم وبين قضايا الساعة الاقتصادية، ليؤكد مرة أخرى أن الجزائر، ومن عين ماضي،سوف تظل منارة للاجتهاد الذي يوازن ما بين الثوابت الوطنية والمتغيرات الإقتصادية التي تشهدها العولمة والتكنولوجيا المتطورة في التعاملات الماليةوتعزيز مباديء المرونة والثقة والإئتمان في المعاملات المالية.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة