في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
عاد مفاعل آراك للماء الثقيل في إيران إلى صدارة الاهتمام الدولي، عقب تقارير عن تعرضه لاستهداف، اليوم الجمعة، ما أعاد تسليط الضوء على أحد أبرز مكونات البرنامج النووي الإيراني وأكثرها إثارة للقلق على مدى سنوات.
وفي أول تعليق رسمي على الهجوم، نقلت وكالة "فارس" عن مسؤول إيراني تأكيده أنه "لم يتم تسجيل أي تسرب إشعاعي أو وقوع إصابات" جراء استهداف مفاعل آراك، مشيراً إلى أن الوضع تحت السيطرة.
كما تداولت وسائل إعلام إيرانية صوراً تُظهر لحظة استهداف منشأة أبحاث الماء الثقيل، دون أن تتضح بشكل دقيق طبيعة الأضرار أو مدى تأثيرها على البنية التشغيلية للمفاعل حتى الآن.
ويقع المفاعل، المعروف باسم (IR-40)، قرب مدينة خنداب وسط البلاد، ويُصنّف ضمن مفاعلات "الماء الثقيل" القادرة على إنتاج البلوتونيوم كمنتج ثانوي، وهو ما يمنحه أهمية خاصة في النقاشات المتعلقة بالانتشار النووي، رغم تأكيد طهران أن استخداماته تقتصر على الأغراض السلمية، بما في ذلك إنتاج النظائر الطبية، بحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
* صور لاستهداف مفاعل أراك الإيراني لأبحاث الماء الثقيل
— العربية عاجل (@AlArabiya_Brk) March 27, 2026
* وكالة فارس عن مسؤول: لا تسريب إشعاعيا أو إصابات جراء الهجوم على مفاعل أراك
قناة العربية pic.twitter.com/wkuPkwUXaw
ويُعد مفاعل آراك من أبرز النقاط التي أثارت قلق المجتمع الدولي، نظراً لإمكانية استخدام البلوتونيوم الناتج عنه في تصنيع أسلحة نووية، وهو ما جعله محوراً أساسياً في المفاوضات النووية بين إيران والقوى الكبرى.
ويخضع المفاعل بشكل مباشر لبنود الاتفاق النووي المبرم عام 2015، حيث نص الاتفاق على إعادة تصميمه للحد من إنتاج البلوتونيوم، مع إزالة قلب المفاعل الأصلي وتعطيله، واستبداله بتصميم يقلّص قدرته على إنتاج مواد يمكن استخدامها عسكرياً، إلى جانب إخضاعه لرقابة دولية صارمة ومستمرة، بحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي أعقاب انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي عام 2018، أعلنت إيران تقليص بعض التزاماتها تدريجياً، في وقت استمرت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مراقبة الأنشطة المرتبطة بالمفاعل ضمن آليات التحقق الدولية، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.
ويرى خبراء أن استهداف منشأة بحجم مفاعل آراك، في حال تأكيده، قد يحمل تداعيات تتجاوز الجانب التقني، ليشمل أبعاداً سياسية وأمنية أوسع، نظراً لرمزيته ضمن الملف النووي الإيراني ودوره في التوازنات المرتبطة بالاتفاق النووي، وفق تحليلات مراكز بحثية دولية.
وتبقى طبيعة الأضرار الناجمة عن الاستهداف، وحجم تأثيرها على عمل المفاعل، غير واضحة حتى الآن، في ظل غياب تأكيدات رسمية تفصيلية، وسط ترقب لتقييمات الجهات الدولية المختصة خلال الفترة المقبلة.
المصدر:
العربيّة