وزير العدل يقدم عرض حول مشروع القانون المتضمن التعديل الدستوري.. التفاصيل
الجزائرالٱن_ استمعت اللجنة البرلمانية المشتركة الموسعة، اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026، إلى عرض قدمه وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، حول مشروع القانون المتضمن التعديل الدستوري، وذلك في إطار مواصلة دراسة النص قبل عرضه على البرلمان للمصادقة.
وجاء هذا الاجتماع، الذي ترأسه رابح بغالي، تنفيذاً لأحكام المرسوم الرئاسي رقم 26-119، وبحضور كل من مقرر اللجنة فخور إبراهيم ووزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي.
وخلال عرضه، أوضح ممثل الحكومة أن مشروع التعديل الدستوري جاء بعد تقييم شامل لتطبيق دستور 2020، ويتضمن حزمة من التعديلات التقنية التي تهدف إلى تعزيز فعالية مؤسسات الدولة وضمان استمراريتها.
ومن أبرز المقترحات التي تضمنها المشروع، إدراج شرط إثبات مستوى تعليمي للمترشح لرئاسة الجمهورية، بالنظر إلى طبيعة المسؤوليات التي يضطلع بها المنصب.
كما يقترح النص تنظيم مراسم أداء اليمين الدستورية لتكون أمام البرلمان بغرفتيه، مع إسناد تلاوتها إلى الرئيس الأول للمحكمة العليا، في خطوة تهدف إلى تكريس الطابع المؤسسي وتفادي أي تعارض محتمل.
كما شملت التعديلات منح رئيس الجمهورية صلاحية الدعوة إلى انتخابات محلية مسبقة لسد أي فراغ دستوري، إلى جانب مراجعة طريقة تمثيل الولايات في مجلس الأمة، بالاعتماد على عدد السكان بدل التساوي، مع الحفاظ على أحكام انتقالية للأعضاء الحاليين.
وفي سياق تعزيز الاستقرار المؤسساتي، يقترح المشروع تمديد مدة رئاسة مجلس الأمة إلى ست سنوات بدل ثلاث، وتحديد افتتاح الدورة البرلمانية خلال شهر سبتمبر دون التقيد بتاريخ محدد، بما يمنح مرونة أكبر في التسيير.
كما تطرق المشروع إلى معالجة الخلافات التشريعية بين غرفتي البرلمان، عبر إشراك مجلس الأمة في الفصل النهائي في القضايا التي تدخل ضمن اختصاصه، فضلاً عن إعادة النظر في تشكيلة المجلس الأعلى للقضاء، من خلال إقصاء بعض التمثيلات وإدراج النائب العام لدى المحكمة العليا لضمان الانسجام.
ومن بين النقاط الأخرى، تعديل نظام التعيين في الوظائف القضائية النوعية ليكون بمرسوم رئاسي بعد استشارة المجلس، بدل رأيه المطابق.
إضافة إلى توسيع صلاحيات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لتشمل الرقابة على العمليات الانتخابية والاستفتائية، مع الإبقاء على الجوانب التنظيمية والمادية بيد الإدارة.
وشهد الاجتماع نقاشاً بين أعضاء اللجنة، حيث تم طرح عدة انشغالات واستفسارات، رد عليها وزير العدل بتوضيحات إضافية، في إطار إثراء المشروع وضمان توافقه مع المبادئ الدستورية.
ومن المنتظر أن ترفع اللجنة تقريرها النهائي بشأن مشروع التعديل الدستوري، لعرضه على البرلمان بغرفتيه المجتمعتين يوم الأربعاء 25 مارس 2026، تمهيداً للمصادقة عليه.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة