آخر الأخبار

الجزائر وروسيا: 64 عامًا من شراكة تتجدد وتتعزز

شارك
بواسطة شعيب ز
مصدر الصورة
الكاتب: شعيب ز

الجزائر وروسيا: 64 عامًا من شراكة تتجدد وتتعزز

الجزائرالٱن _ أحيت روسيا ذكرى مرور 64 سنة على إقامة علاقاتها الدبلوماسية مع الجزائر، والتي تعود إلى 23 مارس 1962، في رسالة تهنئة رسمية تؤكد عمق الروابط التاريخية بين البلدين.

وأشارت رسالة التهنئة التي بعثتها موسكو إلى الجزائر بالمناسبة إلى أنّ الاتحاد السوفياتي كان أول من بادر بمد يد الصداقة للجزائر عقب استقلالها، حيث قدّم دعمًا واسعًا شمل مجالات حيوية، أبرزها بناء البنية التحتية والمساهمة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية عبر خبرائه ومهندسيه.

من الاتحاد السوفياتي إلى روسيا: استمرارية دبلوماسية

بعد تفكك الاتحاد السوفياتي، سارعت الجزائر في 26 ديسمبر 1991 إلى الاعتراف بـروسيا كوريث شرعي له، لتستمر العلاقات الثنائية دون انقطاع.

واليوم، تواصل السفارتان في كل من الجزائر وموسكو أداء دور محوري في تعزيز التواصل والتنسيق بين البلدين.

حوار سياسي نشط وتنسيق متواصل

تشهد العلاقات الجزائرية الروسية حيوية ملحوظة على الصعيد السياسي، من خلال تبادل الزيارات والوفود وتعزيز التعاون البرلماني.

وفي هذا السياق، عقد سيرغي لافروف ثلاث لقاءات خلال عام 2025 مع نظيره الجزائري أحمد عطاف، ما يعكس مستوى التنسيق المتقدم بين الجانبين.

اتفاقيات استراتيجية وتعاون متعدد المجالات

يرتكز التعاون بين البلدين على شبكة واسعة من الاتفاقيات الحكومية، تشمل مجالات متعددة. ومن أبرز ما تم تحقيقه في السنوات الأخيرة:

ـ اتفاقيات تعاون قانوني في القضايا الجنائية

ـ تمكين الجزائر من استخدام نظام غلوناس (نظام ملاحة عالمي عبر الأقمار الصناعية طوّرته روسيا، ويُعدّ النظير الروسي لنظام GPS الأمريكي.)

ـ تعزيز حماية الملكية الفكرية ضمن التعاون العسكري التقني

ـ كما شكّلت زيارة الرئيس عبد المجيد تبون إلى موسكو عام 2023 محطة مفصلية، تُوّجت بتوقيع إعلان لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

شراكة اقتصادية متنامية

تُعد الجزائر من أبرز الشركاء التجاريين لروسيا في القارة الإفريقية، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما نحو 3 مليارات دولار سنويًا في السنوات الأخيرة.

وترتكز الصادرات الروسية على المنتجات عالية التقنية مثل الآلات والمعدات ووسائل النقل، إضافة إلى المواد الغذائية والمنتجات الزراعية.

تعاون في الطاقة والتعليم والصناعة

يمتد التعاون ليشمل قطاعات استراتيجية مثل الطاقة والصناعة المعدنية وصناعة السيارات. كما يشهد قطاع التعليم تطورًا ملحوظًا، إذ يدرس حاليًا أكثر من 3 آلاف طالب جزائري في الجامعات الروسية، فيما يُقدّر عدد خريجي المؤسسات التعليمية الروسية في الجزائر بنحو 20 ألفًا.

رسالة صداقة متجددة

في ختام رسالتها، جدّدت روسيا تهانيها للجزائر بهذه المناسبة، معربة عن تمنياتها بمزيد من الازدهار والتقدم، في تأكيد على أن العلاقة بين البلدين ليست مجرد تاريخ مشترك، بل شراكة مستمرة تتجه نحو مستقبل أكثر تكاملًا.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا