●تتويج حفظة القرآن من نزلاء المؤسسات العقابية بالقليعة
الجزائر الآن- في أجواء مفعمة بالروحانية والخشوع، احتضنت مؤسسة إعادة التربية والتأهيل بالقليعة، سهرة الثلاثاء 28 رمضان 1447هـ الموافق لـ 17 مارس 2026، مراسم اختتام الطبعة السادسة عشرة (16) للمسابقة الوطنية لحفظ وترتيل القرآن الكريم لفائدة النزلاء.
الحفل الذي نُظم بمناسبة إحياء ليلة القدر المباركة، جرى تحت إشراف مشترك بين وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، ووزير الشؤون الدينية والأوقاف، الدكتور يوسف بلمهدي.
●تتويج مسار التميز: من التصفيات الأولية إلى المنصة النهائية
يأتي هذا الحفل كتتويج لمسار تنافسي انطلق في 19 فيفري الماضي عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد.
وقد مرّ المتنافسون بمراحل تصفية دقيقة شملت كافة المؤسسات العقابية عبر التراب الوطني، تحت إشراف لجان تحكيم محلية من قطاع الشؤون الدينية، وصولاً إلى اللجنة المركزية التي تولت تقييم النخبة في التصفيات النهائية، مما يعكس الجدية والمستوى العالي الذي بلغه النزلاء في ضبط أحكام الترتيل والحفظ.
●لطفي بوجمعة :أنسنة العمل العقابي: القرآن الكريم كمنهج للإصلاح
أكد وزير العدل خلال مراسم التكريم أن هذه الأنشطة تندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية لأنسنة السجون وتفعيل المقاربة الإصلاحية. فالتعليم القرآني داخل المؤسسات العقابية ليس مجرد نشاط تعبدي، بل هو ركيزة أساسية لإعادة صياغة السلوك وتأهيل المحبوسين روحياً وفكرياً، بما يضمن اندماجاً سليماً وإيجابياً في النسيج الاجتماعي بعد انقضاء فترة العقوبة.
● رمضان في المؤسسات العقابية: ورشة مفتوحة للوعي والإرشاد
لم تقتصر الأنشطة الرمضانية هذا العام على مسابقة القرآن فحسب، بل تحولت المؤسسات العقابية إلى فضاءات معرفية حقيقية، حيث شهدت تنظيم مسابقات في حفظ الأحاديث النبوية (الأربعون النووية)، ومنافسات ثقافية متنوعة.
وقد أطر هذه النشاطات نخبة من الأئمة والمرشدات الدينيات من خلال محاضرات وندوات فكرية استمرت طيلة الشهر الفضيل، مما ساهم في خلق بيئة محفزة على التغيير وبناء الذات.
●هبة المصاحف وتدشين المدرسة: دعمٌ مؤسساتي مستمر
وشهدت الفعالية محطة بارزة تمثلت في تقديم وزير الشؤون الدينية والأوقاف لهبة من 2000 مصحف لفائدة المديرية العامة لإدارة السجون، لتعميم الفائدة وتوفير المتطلبات اللوجستية للتعليم القرآني.
كما قام الوزيران بتدشين مدرسة قرآنية نموذجية بمؤسسة القليعة، وزيارة معرض لمنتجات النزلاء، في إشارة قوية إلى تلازم الإصلاح الروحي مع التأهيل المهني والحرفي.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة