آخر الأخبار

منح اللقب للمغرب: كواليس “قرار ترضية لقجع”… ما حدث داخل الكاف بعد القرار ومصير الكأس!

شارك
مصدر الصورة
الكاتب: نجم الدين سيدي عثمان

● منح اللقب للمغرب: كواليس “قرار ترضية لقجع”… ما حدث داخل الكاف بعد القرار ومصير الكأس!

الجزائرالٱن _ يبدو أن تبعات قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، عبر لجنة الاستئناف، بمنح لقب كأس إفريقيا للمغرب على حساب منتخب السنغال بنتيجة (3-0)، في واحدة من أكثر المباريات جدلًا في التاريخ، لن تتوقف، بل ستتفاقم في قادم الأيام.

لأن الملف سيدخل أروقة محكمة التحكيم الرياضي (تاس) في لوزان السويسرية، حيث سيُعاد فتح كل شيء من جديد. أما مصير هذه المقابلة، فسنعود إليه في نهاية هذا المقال.

مصدر الصورة

● لا سند قانوني للقرار

المنطق القانوني يبدأ من النص نفسه. لوائح كأس إفريقيا تنص في المادة 82 على حالة الانسحاب أو عدم الحضور أو رفض اللعب أو مغادرة الملعب قبل النهاية العادية للمباراة دون إذن الحكم.

مصدر الصورة

والمادة 83 تخص الغياب عن أرضية الميدان عند وقت الانطلاق أو بعده بخمس عشرة دقيقة، على أن يثبت الحكم ذلك في تقريره.

ثم تأتي المادة 84 لتربط عقوبة الخسارة 3-0 والإقصاء بمخالفة المادتين 82 و83 تحديدًا. هذا يعني أن عقوبة 3-0 ليست مستقلة بذاتها؛ بل لا تقوم إلا إذا ثبت أصلًا انسحاب أو غياب أو رفض لعب بالمعنى الوارد في المادتين السابقتين.

كما أن المادة 90، الخاصة بحالة رفض أحد طرفي النهائي لعب النهائي، تتحدث عن استبدال ذلك الطرف بخاسر نصف النهائي الذي أقصاه، لا عن اختراع نتيجة بعد نهاية مباراة لُعبت أصلًا.

بالتالي، فالأمر بسيط:

لا انسحاب سجله الحكم = لا مادة 82.

لا غياب = لا مادة 83.

ولا مجال للمادة 84.

وهكذا فإن السؤال الحقيقي الآن : لماذا تم اتخاذ هذا القرار أصلًا؟

● مربط الفرس : البطولات المعلقة في المغرب وترضية لقجع

الحقيقة أن الكاف لم يتخذ القرار على أساس قانوني صلب، ولا عن قناعة، بل لأن الإتحاد القاري وجد نفسه محاصرًا؛ محاصرًا بالتزاماته مع المغرب، وبثقل موقع فوزي لقجع داخل منظومة القرار الإفريقي.

مصدر الصورة

● وأهم من ذلك، وهو مربط الفرس:

تراجع المغرب عن التزاماته بخصوص عديد البطولات التي كان سيحتضنها، فبقيت معلقة إلى اليوم لا تجد من ينظمها: كأس إفريقيا للسيدات، كأس إفريقيا أقل من 17 سنة، وكأس إفريقيا داخل القاعة. ومع رفض الجزائر رسميًا، بقرار سياسي، احتضان أي منافسة، مع موقف مصري مماثل، وجدت هيئة موتسيبي نفسها في ورطة كبرى.

وفي النهاية، كان الحل — وفق تقدير مصدر موثوق — قرار ترضية مباشر وصريح.

ترضية تُبعد الكاف عن المواجهة مع لقجع، وتمنحه مخرجًا سياسيًا داخليًا، وفي المقابل تُرحّل النزاع إلى سويسرا، حيث تتحول القضية إلى ملف قانوني خارج سيطرة الهيئة، وكل هذا على أمل عودة المغرب إلى الإيفاء بالتزاماته التعاقدية مع الهيئة الإفريقية.

● سابقة 2024 تفسر كل شيء!

إذا رجعنا إلى الوراء، فإن ما حدث لا يبدو معزولًا، بل امتداد لمنطق سبق أن ظهر داخل أروقة الكاف.

نعود هنا إلى عام 2024، في قضية اتحاد الجزائر ونهضة بركان. هناك، قال أحد أعضاء لجنة الاستئناف لرئيس الاتحاد الجزائري وليد صادي، بشكل مباشر، في اجتماع بتقنية التحاضر المرئي عن بعد:

مصدر الصورة

“نعرف أن الحق معكم، لكن اذهبوا إلى محكمة التحكيم الرياضي في سويسرا.”

في إشارة أن المغرب يسيطر ولا مجال لقرار لا يرضي فوزي لقجع.

وقد كانت الرسالة هذه المرة مشابهة لكن أكثر وضوحًا: لا يهم من يملك الحق، المهم ترضية المغرب. ولا اكتراث بعد ذلك بما سيحدث خارج الكاف؛ فهي ليست مسؤولية الكاف، لأنها قامت بما يتعين عليها أن تقوم به، وأعفت نفسها من المواجهة مع لقجع.

● داخل الكاف: السنغالي سنغور يصف موتسيبي بـ“الدمية” ويطالب برحيله

غير أن هذا القرار بالتحديد لن يمر بالسهولة التي يتوقعها بعض أعضاء الكاف الذين بصموا عليه، وراجعوه، ثم مرروه وقرروا إصداره.

ليس بسبب حجم المفاجأة، وما خلّفه من ردود فعل قوية، بل لأن هناك تحركًا في الكواليس بدأ سهرة أمس، وتواصل هذا الصباح.

● لأول مرة، خرج الخلاف من دائرة التململ الصامت إلى مواجهة مباشرة داخل أعلى هرم الكاف.

تشير معلومات مؤكدة إلى أن السنغالي أوغستين سنغور قاد تحركًا مضادا، وداخل مجموعة “واتس أب” الخاصة بأعضاء المكتب التنفيذي، ودوجّه انتقادات حادة لرئيس الكاف، وصلت إلى وصفه بـ“الدمية”، مع مطالبته بالرحيل بشكل صريح.

الأهم أن سنغور لم يكن هذه المرة معزولًا؛ فقد عبّر عدد من الأعضاء عن رفضهم لما حدث على مستوى هذا القرار المفاجئ، ما يعكس تحوّلًا في ميزان القوى داخل الكاف، وتحول الخلاف إلى أزمة ثقة حقيقية.

هذا التصدع ليس جديدا. جذوره تعود إلى كأس إفريقيا الأخيرة، التي خلّفت جدلًا واسعًا، خصوصًا بسبب التحكيم ومباراة النهائي. وقد تعمّقت الانقسامات بعد ما حدث في تنزانيا، حيث غاب ثمانية أعضاء عن اجتماع المكتب التنفيذي، وانتهى الاجتماع بهروب موتسيبي. أما هذا القرار الجديد، فقد كشف حجم الشرخ بشكل كامل.

● مصدر قانوني : تاس ستلغي القرار

الآن نعود إلى النقطة الحاسمة: مصير النهائي.

قانونيًا، تملك محكمة التحكيم الرياضي صلاحية إلغاء قرار الكاف إذا ثبت سوء تطبيق النص، وإعادة تقييم الوقائع من الصفر. وبما أنه لم يثبت أي انسحاب أو غياب، والمباراة استُكملت دون خرق قانوني واضح، فإن إلغاء نتيجة 3-0 لا يفتح فقط باب إعادة الترتيب، بل سيقود منطقيًا إلى تثبيت الأثر الرياضي الأصلي للمباراة.

أي تثبيت اللقب للسنغال، وهو ما توقعه مصدر قانوني تواصلنا معه، حيث أشار أن السنغال سيعتمد على المواد القانونية الواضحة، وتحديدا كون المباراة لم تتوقف بل استؤنفت تحت سلطة الحكم واستُكملت إلى نهايتها على أرضية الميدان.

مشيرا أن السلطة الأصلية في توصيف ما جرى داخل المباراة تبقى للحكم وتقاريره الرسمية، لا لاجتهاد لاحق يعيد تكييف الوقائع خارج ما تم إثباته أثناء إدارة النهائي.

ويضيف ذات المصدر “إذا لم يكن الحكم قد سجّل انسحابًا أو غيابًا أو رفضًا للعب وفق الحالات التي تفتح باب العقوبة، فإن أي بناء قانوني لاحق على غير ذلك سيبدو أمام “التاس” أقرب إلى إعادة تفسير للوقائع بعد نهايتها، لا إلى تطبيق مباشر للنص القانوني”.

● موتسيبي يفقد الدعم ورحيله مطروح

لكن الأمور على ما يبدو لن تتوقف هنا.

وفق مصدر عليم بما يدور في كواليس “الكاف”، فإن الجنوب إفريقي باتريس موتسيبي “يجلس اليوم على كرسي قاذف”، مع تصاعد الضغوط عليه داخل المكتب التنفيذي، وتراجع دعم عدد من الأعضاء الذين كانوا محسوبين عليه.

ويؤكد المصدر نفسه أن سيناريو رحيله، بعد القرار المفاجئ سهرة أمس، لم يعد مجرد احتمال نظري، بل أصبح مطروحًا بقوة داخل دوائر القرار… والقضية للمتابعة.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا