تقرير برلماني: الجزائر تتمسك بالاعتراف الفرنسي بالجرائم الاستعمارية
الجزائرالٱن _ أكد تقرير اللجنة المتساوية الأعضاء المكلفة بدراسة نص تجريم الاستعمار، تمسك الجزائر بموقفها المبدئي في قضية الذاكرة الوطنية، القائم على ضرورة اعتراف فرنسا بجرائمها الاستعمارية.
ويعتبر هذا المطلب مسألة سيادية ترتبط بالحفاظ على الحقيقة التاريخية وصون كرامة الشهداء.
وأشار التقرير إلى أن هذا التوجه يعكس الموقف الذي عبّر عنه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في مناسبات عدة، مؤكداً أن الجزائر التي قدمت ملايين الشهداء في سبيل حريتها واستقلالها لا يمكن أن تقايض ذاكرتها أو سيادتها بأي مقابل مادي، وأن مطلبها الأساسي يظل الاعتراف الرسمي بالجرائم الاستعمارية.
تحويل المطالب الرمزية إلى إطار قانوني
وأوضح التقرير أن مشروع النص يسعى إلى نقل مطلب الاعتراف الرسمي بالجرائم الاستعمارية من الإطار الرمزي أو الأخلاقي إلى إطار قانوني ومؤسساتي واضح.
ويهدف هذا التحول إلى تثبيت الحقائق التاريخية وحماية الذاكرة الوطنية، وتكريم الشهداء الذين قدموا دماءهم فداءً لحرية الجزائر واستقلالها.
وأشار التقرير إلى أن النص الجديد يؤسس لمقاربة متوازنة ترتكز على الاعتراف بالحقيقة والإنصاف وحفظ الحقوق، بما يتوافق مع الموقف الرسمي للدولة الجزائرية الذي يراعي العدالة التاريخية باعتبارها ركيزة أساسية للهوية الوطنية.
التعديلات الجوهرية على النص
تضمنت التعديلات المقترحة على النص إلغاء المادة الأولى وحذف عبارة “الاعتذار” من المادة التاسعة، لتصبح الصياغة الجديدة واضحة: تسعى الجزائر بكل الوسائل القانونية والقضائية لضمان الاعتراف الرسمي من فرنسا بماضيها الاستعماري.
كما شملت التعديلات إلغاء مواد أخرى، بينها المواد 10 و20 و25، ضمن إعادة ضبط النص بما ينسجم مع المقاربة القانونية والمؤسساتية للجزائر في معالجة ملف الذاكرة.
خطوة لتعزيز السيادة وتثبيت الحقائق التاريخية
يرى المتابعون أن هذه التعديلات تعكس توجهًا نحو تأطير ملف الذاكرة داخل إطار قانوني واضح، يهدف إلى تثبيت الحقائق التاريخية وتعزيز الموقف السيادي للجزائر في مطالبتها بالاعتراف بالجرائم الاستعمارية، بما يضمن احترام تاريخها الوطني وحماية إرث شهدائها.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة