آخر الأخبار

الجزائر تعزز تموقعها في السوق الفورية للغاز المسال وسط اضطرابات إقليمية

شارك
بواسطة شعيب ز
مصدر الصورة
الكاتب: شعيب ز

الجزائر تعزز تموقعها في السوق الفورية للغاز المسال وسط اضطرابات إقليمية

الجزائرالٱن _ تتجه الجزائر إلى رفع وتيرة حضورها في سوق الغاز الطبيعي المسال، مستفيدة من المناخ الإقليمي المضطرب والتوقعات بزيادة الطلب العالمي نتيجة الحرب على إيران وما قد ينجم عنها من اختلالات في الإمدادات.

وحسب منصة “الطاقة” المتخصصة، فإن السلطات الجزائرية تدرس توسيع نطاق المبيعات الفورية، مع استعدادات تقنية ولوجستية تسمح برفع عدد الشحنات خلال الفترة المقبلة. ويأتي هذا التوجه في إطار استغلال الفوارق السعرية في السوق الفورية، خاصة مع تصاعد المخاوف من تعطل الإمدادات عبر الممرات البحرية الحساسة.

كما تدرس الجزائر إمكانية تحويل وجهة بعض الشحنات نحو دول عربية مستوردة، في حال تقدمت بطلبات رسمية، تحسبًا لأي نقص محتمل في الإمدادات نتيجة استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.

إعادة توجيه الشحنات نحو أسواق عربية

ضمن حساباتها التصديرية، تضع الجزائر عدة أسواق عربية ضمن خياراتها المحتملة، من بينها مصر والكويت والأردن والبحرين، مع استعداد لتوفير كميات عاجلة لسد أي فجوة طارئة.

وتبرز مصر ضمن أكثر الدول تأثرًا بأي اضطراب محتمل، نظرًا لاعتمادها على الغاز القادم من حقول دولة الاحتلال لتغطية نسبة معتبرة من استهلاكها، خاصة خلال فترات الذروة الصيفية. كما يعتمد الأردن على الإمدادات ذاتها لتشغيل محطات إنتاج الكهرباء.

حقل ليفياثان في قلب المعادلة

يشكل حقل حقل ليفياثان ركيزة أساسية في صادرات الغاز إلى مصر والأردن، إذ يقدَّر إنتاجه بنحو 12 مليار متر مكعب سنويًا، مع خطط لرفعه إلى 14 مليار متر مكعب خلال 2026. كما تُقدّر احتياطياته بنحو 22.9 تريليون قدم مكعبة.

أي توقف مفاجئ في هذا الحقل قد يؤدي إلى تقليص أو وقف كامل للصادرات، كما حدث في تصعيد سابق، حين اضطرت القاهرة إلى تقليص إمدادات الغاز لبعض الأنشطة الصناعية لإعطاء الأولوية لمحطات الكهرباء.

كما انعكست تلك التوقفات على سوق الأسمدة المصرية بسبب نقص الغاز كمادة أولية، ما أثر على الإنتاج والأسعار.

ومع تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، تتزايد احتمالات لجوء الدول المتضررة إلى السوق الفورية، وهو ما يعزز فرص الجزائر لتوسيع مبيعاتها في هذه المرحلة.

صادرات الجزائر بين التراجع الشهري والتحسن السنوي

شهدت صادرات الجزائر من الغاز المسال خلال جانفي 2026 انخفاضًا للشهر الثاني تواليًا، بواقع 131 ألف طن، أي ما يقارب 23% مقارنة بالشهر السابق. ويُعد هذا المستوى من بين الأدنى المسجلة منذ 2013 على الأقل.

غير أن المقارنة السنوية تعكس منحى مختلفًا، إذ ارتفعت الصادرات بنحو 51 ألف طن قياسًا بالشهر نفسه من العام الماضي.

هذا التباين بين المؤشرين الشهري والسنوي يدفع الجزائر إلى البحث عن منافذ تسويقية إضافية، خاصة في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط، حيث يُتوقع ارتفاع الطلب في ظل التوترات الراهنة.

الأردن وخطط الطوارئ الطاقوية

في ظل توقف الإمدادات، دخل النظام الكهربائي الأردني مرحلة الطوارئ، مع اللجوء إلى بدائل متعددة، من بينها تشغيل سفينة إعادة تغويز عائمة في العقبة، وتشغيل بعض محطات التوليد باستخدام الوقود الثقيل والديزل.

ويرتبط الأردن بعقد استيراد طويل الأمد بدأ عام 2020 ويمتد 15 سنة، غير أن الظروف الأمنية الحالية قد تدفع إلى تنويع مصادر التوريد، ما يفتح المجال أمام شحنات إضافية من الغاز المسال الجزائري.

جاهزية الموانئ ومنشآت التسييل

في ظل هذه المعطيات، تركز الجزائر على استثمار قدراتها الإنتاجية والتسييلية المتاحة، مع إبقاء موانئها ومنشآتها في حالة استعداد لرفع نسق الشحن متى اقتضت الحاجة.

استمرار الإغلاق في بعض الحقول بالمنطقة قد يدفع عدة دول إلى تعزيز وارداتها من السوق الفورية، وهو سيناريو تستعد له الجزائر عبر تحركات مدروسة تهدف إلى تثبيت موقعها كمورّد موثوق في ظرف دولي يتسم بعدم اليقين.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا