آخر الأخبار

صيام مريض السكري برمضان.. دليل طبي لفطور آمن!

شارك

كلما حل شهر رمضان يتجدد سؤال حساس لدى مرضى السكري، حول إمكانية الصيام بأمان وكيف يجب أن يكون فطورهم ورغم أن الرخصة الشرعية تبيح الفطر للمريض، إلا أن عددًا كبيرًا من المرضى يختارون الصيام، ما يستدعي التزامًا صارمًا بتوصيات طبية واضحة لتفادي المضاعفات.

في هذا السياق تؤكد الجمعية الأمريكية للسكري ADA أن قرار الصيام يجب أن يسبقه تقييم طبي فردي لتحديد مستوى الخطورة، خاصة لدى من يعانون من نوبات هبوط أو ارتفاع حاد في السكر أو مضاعفات في القلب والكلى. وتشدد الجمعية على ضرورة ضبط جرعات الأدوية أو الإنسولين قبل رمضان وعدم تغييرها دون استشارة الطبيب.

ومن الناحية العملية، يبدأ الأمان من مائدة الفطور. إذ تنصح منظمة الصحة العالمية بكسر الصيام على تمرات قليلة أو كمية صغيرة من مصدر سكري طبيعي مع كوب ماء، ثم أداء صلاة قصيرة قبل استكمال الوجبة، لإتاحة الفرصة لارتفاع السكر تدريجيًا دون قفزة مفاجئة.

كما يوصي الخبراء بأن يحتوي الفطور على كربوهيدرات معقدة بطيئة الامتصاص مثل خبز القمح الكامل أو الشوفان، إلى جانب مصدر بروتين صحي كالدجاج المشوي أو السمك أو البقوليات، مع طبق كبير من الخضار. هذا التوازن يساعد على استقرار مستوى السكر ويمنع الارتفاع السريع بعد الأكل.

في المقابل، تحذر التوصيات الطبية من الإفراط في الحلويات الرمضانية والمقليات والمشروبات المحلاة، لأنها تسبب ارتفاعًا حادًا في سكر الدم يتبعه هبوط سريع، ما يعرض المريض للإجهاد والعطش الشديد. كما ينصح بشرب كميات كافية من الماء بين الفطور والسحور لتجنب الجفاف.

وعلى صعيد المتابعة، تؤكد الجمعية الأمريكية للسكري أن قياس السكر خلال ساعات الصيام لا يفطر، بل هو ضرورة طبية، خاصة عند الشعور بدوخة أو تعرق أو خفقان. وفي حال انخفاض السكر إلى أقل من 70 ملغ/دل أو ارتفاعه بشكل خطير، يجب قطع الصيام فورًا حفاظًا على الصحة.

في النهاية يبقى صيام مريض السكري ممكن في بعض الحالات، لكنه ليس قرارًا عاطفيًا بل طبيًا بامتياز.

@ آلاء عمري

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا