آخر الأخبار

(تقرير) الجزائر تقارب 100% في تغطية الكهرباء وتلبي 90% من احتياجات الطهي النظيف

شارك
بواسطة شعيب ز
مصدر الصورة
الكاتب: شعيب ز

● (تقرير) الجزائر تقارب 100% في تغطية الكهرباء وتلبي 90% من احتياجات الطهي النظيف

الجزائرالٱن _ أصدرت لجنة الطاقة الإفريقية تقريرًا حديثًا يضع الجزائر في موقع متقدّم داخل المشهد الطاقوي الإفريقي، ليس فقط باعتبارها دولة منتجة للطاقة، بل كحالة شبه مكتملة في تعميم الوصول إلى الكهرباء والغاز، في قارة ما يزال هذا الحق بعيد المنال عن مئات الملايين من السكان.

● التغطية شبه الكاملة للطاقة

يشير التقرير إلى أن الجزائر حافظت على معدل تغطية يقارب 100%، رغم النمو الديمغرافي المستمر، ما يجعل هذا الإنجاز يتجاوز الإحصاءات ليحمل بعدًا بنيويًا واضحًا. اللجنة الإفريقية أكدت أن هذا الأداء لم يكن ظرفيًا، بل نتيجة مسار طويل من السياسات العمومية المتراكمة، استند إلى استثمار كثيف في البنى التحتية، واستمرار منظومة الدعم، وبناء شبكة توزيع قادرة على استيعاب الطلب الجديد دون اختلالات.

وبحسب التقرير، فإن استقرار الوصول للطاقة مرتبط مباشرة بالتزام الحكومة الجزائرية واستقرار سلسلة الإمداد، مما يبرز أن مسألة الطاقة لا تُدار فقط بمنطق السوق، بل باعتبارها خدمة عمومية ذات أولوية سيادية.

● التميّز الإقليمي للشبكات الجزائرية

على مستوى شمال إفريقيا، تسجّل الجزائر تفوقًا واضحًا مقارنة بالدول المجاورة، سواء من حيث التغطية شبه الكاملة للكهرباء، أو تلبية أكثر من 90% من احتياجات الأسر في مجال الطهي النظيف.

التقرير يشدد على أن هذه المؤشرات ليست مجرد أرقام تقنية، بل تعكس قدرة الدولة على الدمج بين البعد الاجتماعي والنجاعة التشغيلية، من خلال برامج دعم مهيكلة وشبكة توزيع فعّالة، وهو توازن فشلت في تحقيقه العديد من التجارب الإفريقية الأخرى.

● التحول الطاقوي المستدام والتحديات القادمة

مع أن التقرير يشيد بالتقدم في الطاقات المتجددة، إلا أنه يوضح أن التحدي الحقيقي يكمن في رفع حصتها الفعلية وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مع الحفاظ على أمن التزويد والكلفة الاجتماعية.

فالنجاح في إدخال الطاقة المستدامة لا يتعلق فقط بإطلاق مشاريع جديدة، بل بهيكلة المزيج الطاقوي بما يتوافق مع معايير الاستدامة.

وعند توسيع النظر إلى مستوى القارة، تتضح الفجوة الكبيرة بين الجزائر والمتوسط الإفريقي. إذ لم يتجاوز معدل الكهربة في إفريقيا 61%، فيما يظل نحو 563 مليون شخص خارج منظومة الكهرباء، خاصة في المناطق الريفية وشبه الحضرية، بينما يعتمد أكثر من 940 مليون شخص على وقود ملوث للطهي، بما يترتب عليه من أعباء صحية وبيئية واقتصادية.

● التمويل عنصر رئيسي للتوسع

ويبرز التقرير أن التمويل يمثل عقبة رئيسية أمام تعميم الطاقة الحديثة في إفريقيا. إذ يحتاج الوصول الشامل إلى الكهرباء بحلول 2030 إلى استثمارات سنوية تقدر بـ 50 مليار دولار، إضافة إلى نحو 4 مليارات دولار لقطاع الطهي النظيف.

هذا يؤكد أن أزمة الطاقة الإفريقية ليست نقصًا في الموارد، بل تحديات في نماذج التمويل والحكامة واستدامة الاستثمار.

● الجزائر نموذج سياسي وتقني

من زاوية تحليلية، يضع التقرير التجربة الجزائرية كمرجع، ليس للاستنساخ المباشر، بل كدليل على أن الإرادة السياسية المستمرة والاستثمار في الشبكات يمكن أن يحول الطاقة من امتياز إلى حق فعلي. والتحدي المقبل.

كما يشير التقرير، هو الانتقال من مجرد التغطية الشاملة إلى التحول الطاقوي، أي الحفاظ على المكسب الاجتماعي مع إعادة هندسة المزيج الطاقوي بما يتماشى مع متطلبات الاستدامة والضغوط المناخية.

هذا المسار سيحدد موقع الجزائر الطاقوي في العقد القادم، ليس داخل إفريقيا فقط، بل على الصعيد المتوسطي والدولي أيضًا.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا