آخر الأخبار

مشروع قانون فرنسي يسمح للجزائر باستعادة مقتنيات الأمير عبد القادر

شارك
بواسطة شعيب ز
مصدر الصورة
الكاتب: شعيب ز

● مشروع قانون فرنسي يسمح للجزائر باستعادة مقتنيات الأمير عبد القادر

الجزائرالٱن _ اعتمد مجلس الشيوخ الفرنسي، يوم الأربعاء، مشروع قانون جديد يهدف إلى تسهيل إعادة الأعمال الفنية والتحف التاريخية التي تعود للحقبة الاستعمارية إلى بلدانها الأصلية، بما فيها الجزائر. ويأتي هذا القرار في خطوة وصفت بالرمزية، بعد سنوات من المطالبات الإفريقية المتكررة بإرجاع التراث المنهوب.

وسيحال مشروع القانون بعد الموافقة بالإجماع من قبل الشيوخ إلى مجلس النواب في الجمعية الوطنية الفرنسية ليصبح قانونًا نافذًا، مما قد يفتح الباب أمام إعادة مقتنيات الأمير عبد القادر الجزائري وغيرها من القطع التاريخية التي ما زالت فرنسا تحتفظ بها بطريقة غير شرعية منذ الحقبة الاستعمارية.

● تاريخ الاعتراف الفرنسي بالاستعمار

يرى المراقبون أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تجاوز أسلافه في الاعتراف بأخطاء فرنسا في إفريقيا، حيث تعهد منذ عام 2017، خلال زيارة إلى واغادوغو، بعدم التدخل مجددًا في شؤون المستعمرات السابقة، ووعد بتسهيل إعادة التراث الثقافي خلال خمس سنوات.

غير أن إجراءات الإعادة كانت محدودة حتى الآن بسبب تشريعات فرنسية تلزم تصويتًا لكل قطعة فنية على حدة، ما أدى إلى بطء كبير في تنفيذ مطالب الدول الإفريقية.

● القانون الجديد: تبسيط الإجراءات وتحديد الإطار الزمني

يشمل القانون الجديد الممتلكات الثقافية التي حصلت عليها فرنسا بين 1815 و1972، ويهدف إلى تسهيل الإجراءات الرسمية دون إفراغ المتاحف الفرنسية، وفق ما أوضحت السناتور كاثرين مورين ديسايي، معتبرة أن الهدف هو تحقيق المصداقية في رد فرنسا واعترافها بتاريخها.

وتستمر الدول الإفريقية، بما فيها الجزائر، مالي، وبنين، في إرسال طلبات الاسترداد. فمثلاً، تطالب الجزائر بإعادة مقتنيات شخصية للأمير عبد القادر، بينما تطالب مالي بقطع من كنز سيغو، وبنين تسعى لاسترداد تمثال «الإله غو» بعد استلامها بالفعل 26 قطعة أثرية في السنوات الماضية.

● خطوات ملموسة في إرجاع التراث

شهد عام 2025 إعادة «الطبل الناطق» إلى كوت ديفوار، والذي كان قد استولى عليه جنود فرنسيون عام 1916، في مؤشر على جدية فرنسا في تنفيذ الالتزامات الجديدة. كما اعتمدت باريس في 2023 قانونين إطاريين لإعادة القطع الأثرية من مجموعات عامة ومن عائلات يهودية ضحايا الحرب العالمية الثانية، بما يعكس سياسة أكثر شمولية تجاه قضايا التراث المنهوب.

ويعتبر المتابعون أن هذا المشروع يمثل خطوة محورية في العلاقات الجديدة بين فرنسا وإفريقيا، وقد يشهد المستقبل القريب إعادة مقتنيات تاريخية جزائرية ذات رمزية كبيرة، على رأسها مقتنيات الأمير عبد القادر، بما يرسخ حق الجزائر في استرجاع جزء من إرثها الثقافي.

الجزائر تطالب باسترجاع ممتلكاتها المنهوبة

تطالب الجزائر رسمياً فرنسا باستعادة آلاف القطع والممتلكات التاريخية المنهوبة خلال فترة الاستعمار (1830-1962)، وتتصدر القائمة قطع أثرية، مخطوطات نادرة، مدافع تاريخية أبرزها “بابا مرزوق”، ومقتنيات الأمير عبد القادر (سيفه ومصحفه). كما تشمل المطالب جماجم قادة المقاومة الشعبية الموجودة في المتاحف الفرنسية، ووثائق أرشيفية هامة تعود للفترة العثمانية وما بعدها.

أهم الممتلكات التي تطالب الجزائر باسترجاعها:

ـ مدفع “بابا مرزوق”: الذي نهبته القوات الفرنسية عام 1830، ويُعد رمزاً للمقاومة الجزائرية.

ـ مقتنيات الأمير عبد القادر: وتشمل سيفه، ومصحفه، وخيمته، وبرنوسه، وأوسمة خاصة به.

ـ جماجم قادة المقاومة الشعبية: جماجم المقاومين الجزائريين التي لا تزال في متاحف فرنسية.

ـ الأرشيف الوطني والوثائق التاريخية: أرشيف يغطي الفترة العثمانية وفترة الاستعمار، وتشمل وثائق دبلوماسية وخرائط.

ـ قطع أثرية ومخطوطات: تحف رومانية وإسلامية، مخطوطات دينية وثقافية نادرة نُهبت من قصر الداي والمؤسسات التعليمية.

وتتمسك الجزائر باسترجاع هذه الممتلكات كجزء من ملف الذاكرة الوطنية، وسط مفاوضات مستمرة ولجان مشتركة لتحديد وتسليم هذه المقتنيات.

رقم 04

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا