● الجزائر والقاهرة تؤكدان متانة الشراكة وتكثيف التنسيق الإقليمي
الجزائرالٱن _ في سياق إقليمي يتسم بتسارع التحولات وتزايد التحديات، جددت الجزائر ومصر التأكيد على خصوصية علاقتهما الثنائية، القائمة على رصيد تاريخي من الثقة والتضامن، مع إبداء إرادة مشتركة لدفع التعاون إلى مستويات أوسع تخدم مصالح الشعبين الشقيقين وتعزز الاستقرار في محيطهما الإقليمي.
● لقاء تونسي يعكس تقارب الرؤى
وجاء هذا الموقف خلال لقاء جمع وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف ونظيره المصري بدر عبد العاطي، على هامش تواجدهما بالعاصمة التونسية.
وأوضح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أن المحادثات ركزت على آفاق تطوير العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
● إشادة بتطور العلاقات والتنسيق المشترك
وخلال اللقاء، أعرب الوزير بدر عبد العاطي عن اعتزاز مصر بعمق الروابط التاريخية التي تجمعها بالجزائر، منوهًا بالتطور اللافت الذي شهدته علاقات التعاون والتنسيق بين البلدين خلال الفترة الأخيرة، ومؤكدًا أهمية مواصلة التشاور المنتظم حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
● غزة ومبادرة مجلس السلام
وتناول الجانبان مستجدات الأوضاع الإقليمية، وعلى رأسها التطورات الجارية في قطاع غزة، إضافة إلى مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإطلاق “مجلس السلام”. وفي هذا الإطار، رحب الوزير عبد العاطي بالمبادرة، مشددًا على أهمية الدفع بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي.
وأكد في السياق ذاته دعم مصر للجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، إلى جانب نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، بما يهيئ الظروف للمرحلة المبكرة من التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد على ضرورة ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون عوائق.
● ليبيا: دعم المسار السياسي ورفض التدخلات
وفيما يخص الوضع في ليبيا، تبادل الوزيران وجهات النظر حول آخر التطورات، حيث جدد الوزير عبد العاطي دعم مصر الكامل لمسار الحل السياسي الذي يحفظ وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، ويضمن أن تكون العملية السياسية بملكية ليبية خالصة.
كما شدد على ضرورة تهيئة الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات بشكل متزامن، وإنهاء حالة الانقسام، مع التأكيد على رفض أي تدخلات خارجية من شأنها عرقلة التوصل إلى تسوية مستدامة.
وفي هذا السياق، اتفق الجانبان على الأهمية المركزية لآلية التشاور الثلاثية بين وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر، باعتبارها إطارًا أساسيًا لتنسيق المواقف وتكثيف جهود دول الجوار المباشر لدعم الاستقرار في ليبيا.
● السودان: أولوية إنسانية ومسار سياسي شامل
كما شملت المحادثات تطورات الأوضاع في السودان، حيث أكد الوزير عبد العاطي أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية، وإنشاء ملاجئ وممرات آمنة لتسهيل وصول المساعدات، تمهيدًا لوقف شامل لإطلاق النار.
وأبرز في هذا الإطار ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة بملكية سودانية، مع التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لاحترام سيادة السودان والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية في مواجهة التحديات الراهنة.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة