لم تكتف” إسرائيل” بجرائمها الوحشية ضد الشعوب المستضعفة، لا سيما في غزة الجريحة، بل أرادت فرض نفسها على الساحة الكروية الأوروبية رغم أنها كيان غريب متطفل على القارة. لكن هيهات أن تفلح فكرة القدم، كما هو الحال في السياسة، لا تتسامح مع الكيانات المصطنعة، وهاهو الكيان الصهيوني الغاشم يتجه نحو إقصاء مذل من كأس العالم 2026، في فضيحة رياضية تضاف إلى سجله المخزي المكتوب بدماء الابرياء والشهداء.
كيان محتل بلا هوية رياضية
منذ انضمامها المشبوه إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عام 1994، ظن الكيان الصهيوني أنه بإمكانه التسلل إلى البطولات الكبرى كما يفعل في السياسة، لكن كرة القدم صفعت الكيان الغادر، ومرغت انفه في الوحل وكانت ضربة قاسية لللوبي الصهيوني في أروقة السياسة العالمية. وبعد 30 عاما من المحاولات البائسة، لم تتمكن “إسرائيل “سوى من جمع الإهانات الرياضية، حيث لم تتأهل أبدا إلى كأس أوروبا، ولم تشارك في كأس العالم منذ 1970، وهي مشاركة مخزية تقطر بالاهانة، لم تأت إلا بعد انسحاب كوريا الشمالية احتجاجا على لعبها مع هذا الكيان المغتصب.
فشل ذريع وأرقام مخزية!
في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026، تتعرض” إسرائيل” لنكسة جديدة، إذ لا تتجاوز حظوظها في التأهل نسبة 3.44% وفقا لمنصة We Global Football ، وهي نسبة تعكس واقعها الرياضي المزري. وبعد بداية متعثرة أمام إستونيا والنرويج، ينتظرها مصير محتوم أمام منتخبات أقوى، وعلى رأسها إيطاليا التي ستدك شباكها دون رحمة.
هذا الأداء الهزيل ليس مفاجئا، فالكيان الصهيوني لا يملك هوية كروية حقيقية، تماما كما أنها كيان بلا جذور شرعية. فحتى انتصاراتها القليلة في المباريات الودية لا تعكس إلا محاولة يائسة لتلميع صورتها، لكنها تفشل في كل مرة لأنها ببساطة لا تنتمي لهذا العالم، لا كرويا ولا سياسيا .
الرياضة ليست غطاء للاحتلال!
ان الكيان الصهيوني يحاول استغلال كرة القدم كأداة لتبييض جرائمه، لكن العالم كله يشاهد ويشهد كل يوم على جرائمه في فلسطين المحتلة ضد الابرياء ، حيث تواصل قتل الأطفال وتدمير المنازل وارتكاب المجازر دون أي عقاب. فكيف لكيان قائم على القتل والتدمير أن يكون جزءا من رياضة قائمة على الروح الرياضية والعدالة؟
ليس من الغريب أن نجد” إسرائيل ” في عزلة رياضية كما هي في عزلة سياسية. فقد رفضت العديد من المنتخبات واللاعبين مواجهتها، وهناك دعوات متزايدة لطردها من المحافل الرياضية .و مع اقتراب إقصائها من كأس العالم 2026، يتلقى الكيان الصهيوني صفعة جديدة ويؤكد أنه ليس فقط كيانا غير شرعي، بل أيضا فريقا غير مؤهل للوجود بين كبار كرة القدم.
إسرائيل إلى مزبلة التاريخ الرياضي
مع استمرار الفشل، لن يكون ل”إسرائيل “أي مكان في المونديال، كما ليس لها مكان في أي محفل رياضي أو أخلاقي. وكما لفظها التاريخ السياسي، يلفظها التاريخ الكروي اليوم، لتبقى مجرد اسم مرتبط بالاحتلال و الاجرام والعنصرية، دون أي إنجاز يذكر سوى قمع الأبرياء وسفك دماء الاطفال والابرياء .
@ آلاء عمري