شهدت أسعار التفاح في الأسواق الجزائرية ارتفاعا غير مسبوق، ما أثار جدلا واسعا في الأوساط الاقتصادية وأوساط المستهلكين، ودفع هذا الارتفاع رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، زبدي مصطفى، إلى المطالبة باتخاذ إجراءات تأديبية صارمة لضبط السوق والحد من المضاربة التي تسببت في هذه الأزمة.
وأوضح زبدي، في منشور عبر صفحته الرسمية على الفايسبوك، أن الأسعار الحالية للتفاح تضاعفت بشكل كبير منذ أكتوبر الماضي، رغم التدخلات السابقة لكبح المضاربة، وذكر أن التدخل الظرفي لهيئات الضبط في أكتوبر سمح بتخفيض السعر إلى 300 دينار للكيلوغرام، لكنه لم يكن حلا مستداما، حيث عادت الأسعار إلى مستويات قياسية تفوق ذلك بكثير.
وأشار زبدي إلى أن الدولة قدمت إجراءات تحفيزية وحمائية لدعم القطاع الفلاحي وتحقيق الاكتفاء الذاتي، غير أن بعض المتعاملين الاقتصاديين استغلوا هذه الإجراءات بطرق غير مدروسة، مما أدى إلى اضطراب السوق. وحذّر من أن استمرار هذه الفوضى قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة وتهديد القدرة الشرائية للمستهلكين.
وأكد رئيس المنظمة أن الحل الأمثل لهذا الارتفاع لا يقتصر فقط على تدخل الأجهزة الرقابية، بل يجب أن يتحمل المنتجون والتجار والمخزنون مسؤولياتهم في استقرار الأسعار، ودعا إلى ضرورة تفعيل آليات أكثر صرامة لمواجهة الممارسات الاحتكارية التي تضر بالسوق والمستهلك في آنٍ واحد.
إغراق السوق بالفواكه المستوردة
كإجراء عملي، اقترح زبدي السماح بإدخال الفواكه المستوردة وإعفائها من الرسوم الجمركية بشكل مؤقت، مما سيؤدي إلى خلق توازن في السوق وإجبار المحتكرين على تخفيض الأسعار لتجنب الخسائر، واعتبر أن هذه الخطوة ستشكل درسًا قاسيًا للمضاربين وستسهم في استقرار الأسعار على المدى البعيد.
واختتم زبدي تصريحه بالتأكيد على أن دور الدولة يجب أن يكون متوازنا بين دعم الفلاحين وضمان حماية المستهلكين، وأكد أن السياسات الرقابية يجب أن تستهدف تحقيق استقرار الأسعار دون الإضرار بالمنتجين الحقيقيين، مما يضمن سوقًا عادلة للجميع.