آخر الأخبار

الشاب خالد يطلب الصفح من الجزائريين !

شارك

ظهر الشاب خالد في فيديو يطلب الصفح من الجزائريين، وبدا مهزوما ومنكسرا، وهو يعترف أمام الملايين في هذا الفيديو الذي انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بأنه سيظل جزائريا يحمل الولاء الكبير لوطنه الأم، وأنه لم يقصد الإضرار بالجزائر، وليس هناك من يستطيع أن يجتث الوطنية من وجدانه.

هذا هو الشاب خالد “رمز” أغنية الراي الجزائرية في العالم، الذي استطاع مثلما لم يفعل غيره، أن يحمل موسيقى شعبية مثل الراي من أزقة وهران الباهية إلى كل رقعة في هذا العالم، وجعل” ديدي” و”عيشة” و”سي لا في” أيقونات موسيقية تتردد في كل مكان. لكنه للأسف في النهاية وبدل أن يكون سفيرا حقيقيا لوطنه، اختار أن يرتمي في أحضان المغرب، متجاهلا مشاعر الجزائريين الذين صنعوا مجده. وبعد سنوات من الاصطفاف إلى جانب بلد آخر على حساب وطنه، يظهر معتذرا. فهل يكفي الاعتذار لمحو الخيانة؟

حين قرر الشاب خالد الحصول على الجنسية المغربية، لم يكن ذلك مجرد خطوة شخصية، بل كان رسالة واضحة لشعبه. فهو لم يكتف بالعيش في فرنسا، بل اختار أن يمنح ولاءه السياسي والفني للمغرب، رغم التوترات العميقة بين البلدين ورغم أنه يعلم ما يعنيه أن ينتهي المقام بفنان مثله في بلد كل همه قصف الجزائر من كل الجبهات. وفي عز ما كانت الجزائر تواجه تحديات دبلوماسية كبرى، ظهر هو مبتسما إلى جانب المسؤولين المغاربة، داعما مواقف تتعارض مع مصالح بلده الأم.

والحقيقة التي يفقهها الجميع، هي أن الجزائر التي أنجبت الراي وساهمت في صقل موهبته، لم تكن يوما بحاجة إلى الشاب خالد، بل هو من احتاج إليها ليصبح نجما عالميا وأيقونة في عالم الراي. لكنه حين وصل إلى القمة، نسي فضل وطنه عليه، وفضل مصلحته الخاصة على حساب هويته. والسنوات التي قضاها في فرنسا و المغرب لم تكن مجرد غربة، بل كانت قطيعة واضحة مع الجزائر، اختارها بمحض إرادته.

واليوم، وبعد أن أدرك أن الجمهور الجزائري لم يعد يحتفي باسمه كما كان، وبعد أن وجد نفسه معزولا عن وطنه الحقيقي، قرر أن يعتذر. لكنه لم يعتذر بصدق، بل كان اعتذارا باهتا، خاليا من أي مراجعة حقيقية لمواقفه السابقة. فهل يعتقد أن الجزائريين يمكن أن ينسوا بسهولة؟ وهل يكفي أن يقول “أنا جزائري” ليغفر له الشعب تخليه عن بلاده في أصعب الأوقات؟

الجزائر بلد التسامح، لكنها أيضا بلد الكرامة. والكرامة ليست كلمات تلقى جزافا، بل مواقف تثبت في الأوقات الحاسمة. فهل الشاب خالد مستعد لتقديم أكثر من مجرد اعتذار لفظي؟ أم أنه يراهن على النسيان الجماعي ليعود إلى أحضان جمهوره؟ إن الحقيقة أن الوطن ليس مجرد جواز سفر يستبدل حسب المصلحة، والهوية ليست شعارا يرفع عند الحاجة. فليتذكر الشاب خالد جيدا، بأن الجزائر لم تكن بحاجة إليه في يوم من الايام ليرفع رايتها، لكنه اليوم هم يبدو بحاجة إليها أكثر من أي وقت مضى.

@ آلاء عمري

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا