بلومبيرغ : مشروع قانون في تركيا لتحميل مديري الصناديق مسؤولية التصفية
أفادت وكالة بلومبيرغ بأن نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا قدموا أمس الجمعة للبرلمان مشروع قانون يحمّل مديري شركات المحافظ الاستثمارية التركية مسؤولية تعويض الخسائر، وسداد مستحقات المستثمرين في الصناديق التي تتم تصفيتها.
وأوضحت بلومبيرغ أنه طبقا لمشروع القانون الجديد سيحصل المستثمرون على دفعات مرحلية تصل قيمتها إلى مليون ليرة ( 20 ألفا و266 دولارا) لكل منهم من الصناديق التي تحقق خسائر وتتم تصفيتها، أما من يقل صافي استثمارهم عن هذا الحد فسيحصلون على كامل المبالغ المستحقة لهم.
قصص مقترحة
list of 4 items* list 1 of 4 تركيا تقر دفعات مؤقتة لمستثمري الصناديق قيد التصفية
* list 2 of 4 التضخم في تركيا دون 30% لأول مرة منذ عام 2021
* list 3 of 4 أرباح على الورق ونقد مفقود.. كيف وقعت صناديق تركيا في فخ السيولة؟
* list 4 of 4 أزمة الصناديق.. أردوغان يتعهد بالمحاسبة ويرحب بانضمام رئيس بلدية إزمير end of list
وتسعى الحكومة التركية إلى احتواء أزمة تلاعب في صناديق استثمار تبلغ قيمة أصولها نحو 18 مليار دولار، وتعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمحاسبة كل من يثبت تورطه في أنشطة أخلّت بتوازن السوق.
تعد هذه أول خطوة ملموسة من جانب الحكومة التركية للتعامل مع الأزمة التي شهدتها الأسواق التركية في سبتمبر/أيلول الماضي، وذلك بعد أن توقف صندوقا استثمار رئيسيان، تديرهما شركتا "تيرا بورتفوي يونيتيمي" و"بوسولا بورتفوي يونيتيمي"، عن سداد مستحقاتهما في منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، مما أدى إلى اضطراب في السوق.
آلية التصفية
وأشارت بلومبيرغ إلى أنه منذ هذه الأزمة لا تزال آلية تصفية نحو 131 صندوقا للاستثمار محل تساؤلات، وهو ما يرمي إلى معالجته مشروع القانون المقترح، الذي يتضمن حساب صافي استثمارات كل مستثمر، وتعويضه عن الخسائر مع الأخذ في الحسبان نسبة التضخم.
ووفق مشروع القانون المقترح، إذا عجزت شركات إدارة المحافظ عن سداد مستحقات المستثمرين، فستقع المسؤولية على عاتق أشخاص تربطهم صلة بتلك الشركات، بمن فيهم المديرون السابقون.
ويكلف مشروع القانون "صندوق تأمين ودائع التوفير" -التابع للدولة- بتولي إدارة الأصول التي تُصادَر في إطار التحقيقات الجنائية، ولا يمكن إعادتها إلى الصندوق.
مصدر الصورة
عمليات تلاعب
ظهرت أزمة التلاعب في صناديق استثمار في تركيا قبل أقل من شهر عندما عجزت صناديق تديرها شركة "تيرا بورتفوي" وفروعها عن تلبية طلبات المستثمرين لاسترداد أموالهم، قبل أن تمتد ضغوط السحب إلى شركات أخرى.
وتحقق السلطات في شبهات تضخيم أسعار أسهم محدودة التداول لإظهار عوائد مرتفعة للصناديق وجذب أموال جديدة، ولم تُحسم هذه الاتهامات قضائيا بعد.
ووفقا لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية، تشمل إجراءات التصفية 131 صندوقا يملك فيها حصصا أكثر من 450 ألف مستثمر، بإجمالي أصول يقارب 18 مليار دولار، وهو حجم الأصول المعنية بالأزمة.
وحددت هيئة سوق الأوراق المالية في تركيا نطاق الأزمة في بيان صدر في 23 سبتمبر/أيلول الماضي، مؤكدة أن قرارات التصفية تشمل 131 صندوقا تابعة لـ7 شركات لإدارة المحافظ.
وعيّنت السلطات التركية بنك "إيش بنك" وبنك "زراعات" الحكومي للإشراف على تصفية الصناديق المتضررة وتوزيع حصيلتها على المستثمرين، في عملية قد تستغرق ما يصل إلى 6 أشهر، كما شملت التحقيقات تجميد أصول مشتبه بهم واتخاذ إجراءات بحق مسؤولين في شركات مرتبطة بالقضية.
وألقت السلطات القبض على عشرات المسؤولين التنفيذيين في شركات حتى الآن، وتقول إن التحقيقات المتعلقة بالأموال لا تزال جارية.
وكان جودت يلماز نائب الرئيس التركي وصف أزمة الصناديق بأنها "مشكلة مؤقتة في نطاق محدود"، مؤكدا عدم وجود مشكلة في الاقتصاد التركي عموما.