آخر الأخبار

انتخابات المغرب.. جدل الاقتراع وأسئلة الشباب

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

ينتظر أن تشهد الانتخابات التشريعية في المغرب المقرر إجراؤها الأربعاء تنافسا محتدما على مقاعد مجلس النواب، وسط جدل بشأن القاسم الانتخابي الذي ينظم توزيع المقاعد، ونقاش حول حضور الشباب في اللوائح وفي الحياة الحزبية.

وتطرح هذه الملفات أسئلة عن طبيعة المنافسة بين القوى السياسية والقواعد التي تحكمها.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 "ما وراء الخبر" يناقش انتخابات المغرب بين القاسم الانتخابي ومشاركة الشباب
* list 2 of 2 بنك المغرب يثبّت الفائدة ويخفض توقع التضخم end of list

ويتنافس في هذا الاستحقاق التشريعي الـ12 منذ الاستقلال، 28 حزبا على 395 مقعدا في مجلس النواب، ويبلغ عدد الناخبين المسجلين 15 مليونا و801 ألف. ويعتمد احتساب القاسم الانتخابي على عدد المسجلين في الدوائر، قبل توزيع المقاعد وفق قاعدة أكبر البقايا.

وقدمت الأحزاب المتنافسة وعودا وصفها مراسل الجزيرة في الرباط، المختار العبلاوي، بغير المسبوقة، وشملت رفع الأجور، وتخفيض الضريبة على الدخل التي تعد من الأعلى عالميا، وإقرار منح للعاطلين وللراغبين في الزواج.

وعرض ضيوف برنامج "ما وراء الخبر " الذي بث مساء الثلاثاء على شاشة الجزيرة قراءات متباينة للمشهد الانتخابي. فرأى المحاضر في القانون العام والعلوم السياسية محمد بودن أن الاقتراع محطة في مسار التراكم الديمقراطي، بينما انتقد أستاذ العلوم السياسية إسماعيل حمودي قواعد التنافس وآثار القاسم الانتخابي، وتناول أستاذ الاقتصاد بدر الزاهر الأزرق حضور الشباب وأجواء الحملة.

قراءات للمشهد الحزبي

ورأى المحاضر في القانون العام والعلوم السياسية محمد بودن أن هذا الاستحقاق يمثل محطة جديدة في مسار التراكم الديمقراطي بالمغرب، في ظل ارتفاع الانتظارات في الداخل ودقة السياق الجيوسياسي المرتبط بقضايا البلاد الكبرى.

وقال بودن إن التنافس لا يتيح يقينا مسبقا بفوز طرف بعينه، مؤكدا أن "الصندوق سيكون حاسما في هذه المحطة ". وأضاف أن اتساع المتابعة الإعلامية والرقمية، إلى جانب حضور المراقبين، يسهم في متابعة العملية الانتخابية.

إعلان

في المقابل، وصف أستاذ العلوم السياسية إسماعيل حمودي المشهد الحزبي بأنه تنافس بين أحزاب قال إنها "مقربة من السلطة أو نشأت في كنف السلطة "، معتبرا أن المنافسة تدور بينها على المرتبة الأولى.

جدل القاسم الانتخابي

وتباينت قراءة الضيفين للقاسم الانتخابي، الذي يحتسب على أساس عدد المسجلين لا الأصوات الصحيحة. وقال حمودي إن اعتماد هذا القاسم يمثل، بحسب تقديره، "هندسة مسبقة للعملية الانتخابية "، ويمس مبدأ المساواة بين أصوات المواطنين. وأضاف أن النظام يفضي إلى تقارب النتائج بين الأحزاب، ويصعب على الحزب المتصدر تشكيل حكومة مستقرة من دون تحالفات واسعة.

وردا على ذلك، قال بودن إن مسألة القاسم الانتخابي حسمت في وقت سابق عبر المسطرة التشريعية. وأضاف أن التعديلات القانونية اللاحقة ركزت على ما وصفه بـ "تخليق العملية الانتخابية "، ومنها منع ترشح من تلاحقهم قضايا فساد أو صدرت بحقهم أحكام قضائية. وأشار إلى أن مراجعة القوانين الانتخابية تبقى من اختصاص البرلمان وأغلبيته المنتخبة.

الشباب والثقة

وعن أجواء الحملة، قال أستاذ الاقتصاد بجامعة الحسن الثاني بدر الزاهر الأزرق إن مجال النقاش السياسي كان مفتوحا للأحزاب المتنافسة وللجهات التي دعت إلى المقاطعة. واعتبر أن حفاظ السلطة على مسافة من مختلف الفرقاء "يعزز حرية التعبير ".

وحضر ملف الشباب في النقاش الانتخابي. وقال حمودي إن مشاركتهم تراجعت مقارنة بانتخابات عام 2021، وإن البرامج الحزبية قدمت التزامات تتصل بفرص العمل والحياة الكريمة، لكنه ربط أثرها بقدرة الأحزاب على الوفاء بوعودها واستعادة ثقة الشباب.

وأشار الأزرق إلى ما قال إنها نسب رسمية منخفضة لتسجيل الشباب، إذ تبلغ 15% للفئة بين 25 و34 عاما، وتنخفض إلى ما بين 3% و4% للفئة بين 18 و24 عاما.

وعزا الأزرق ذلك إلى عدم تجديد الأحزاب نخبها، وضعف التدرج الحزبي، وغياب الشباب عن مواقع القيادة، إضافة إلى شبهات فساد قال إنها تطال بعض العاملين في الحقل الحزبي.

أما بودن فرفض ربط تراجع مشاركة بعض الشباب بمقاطعة الوطن، وقال إن لديهم تقييما نقديا للأداء الحزبي التقليدي. وشبه الوطن بالبيت الذي "يجب أن تنظفه وتشترك في التشييد والبناء "، لا بالفندق الذي يغادره المرء إذا لم تعجبه الخدمة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا