في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أثار مقطع فيديو لمسن سوري بمدينة حمص (وسط) يهدم جدارا أسمنتيا بناه قبل 15 عاما لإخفاء مكتبة نجله وإغلاقها كليا، تفاعلا واسعا على المنصات الرقمية، بعدما ظهرت الكتب والوثائق بحالة سليمة، مما فتح باب الاحتفاء بصمود العلم والتحسر على إرث أعدمته الحرب.
ويعود المشهد للمسن مصطفى علوان، الذي بنى جدارا أسمنتيا بيده في أكتوبر/تشرين الأول 2011 داخل منزله بمدينة حمص لحماية مكتبة نجله الداعية بلال علوان من التلف والسرقة إبان اندلاع الثورة السورية، حيث كانت حمص تشهد قصفا واقتحامات بالدبابات وقتلا جماعيا.
وأكد الابن أن والده رفض الخروج من المدينة حتى أتم بناء الجدار وعزل الكتب كليا. وبعد 15 عاما، كشف هدم الجدار عن مئات الكتب والمجلدات والشهادات العلمية والإجازات والوثائق العائلية بحالة جيدة جدا ومرصوصة كما هي.
وترجع سلامة هذه "الكنوز الورقية" – كما ورد في برنامج "شبكات" في حلقة (17 سبتمبر/أيلول 2026) – إلى أسباب وقائية علمية حمتها من عوامل التلف:
وتفاعل السوريون بكثافة مع الفيديو، واستحضر كل منهم تجربته ومشاعره الخاصة، فقد هنّأت شذى العائلة بحفظ هذه الكنوز وعودتها، معربة عن أسفها لإحراق نظام بشار الأسد مكتبتها دون أن يتبقى منها شيء.
هنيئا لكم بحفظ هذه الكنوز وعودتها إليكم.. للأسف أحرق نظام بشار مكتبتي وما بقي لي منها شيء.
بواسطة شذى
واعتبر حسن أنه لم يسبق في تاريخ البشرية أن حارب نظام القيم والأخلاق والعلم والكتب كما فعل نظام بشار في سوريا.
لم ولن يحدث في تاريخ البشرية ما فعله نظام بشار في سوريا من محاربة للقيم والأخلاق والعلم والكتب.
بواسطة حسن
بدوره، أشار فارس إلى أنه اتبع الفكرة نفسها لحماية مكتبته، لكن تسرب المياه إليها عقب تصدع السقف تسبب في تلفها.
فعلنا مثل ذلك بمكتبتي لكن قدر الله دخول الماء عليها بعد تصدع السقف فتلفت.
بواسطة فارس
واستشهد محمد بأبيات شعرية تصف المجلدات باللؤلؤ المكنون الذي يتجاوز قدره الذهب، مؤكدا غبن وخسران من يبيعها بالمال.
هذا كتاب لو يباع بوزنه.. ذهبا لكان البائع المغبونا * من الخسران أني آخذ ذهبا.. ومعطٍ لؤلؤا مكنونا.
بواسطة محمد
من جانبه، استذكر عبد المجيد خروجه المستعجل من بيته في إدلب تاركا مكتبة زاخرة تضم فهرسا لثلاثة آلاف كتاب ومراجع قيمة كـ"تحفة الأحوذي".
غادرت بيتي على عجل في إدلب تاركا مكتبتي التي كانت تحتوي على مراجع ذات اعتبار كتحفة الأحوذي بأجزائها العشرين وكان فهرسها ثلاثة آلاف كتاب.
بواسطة عبد المجيد
المصدر:
الجزيرة