آخر الأخبار

معارك كردفان.. الجيش يغير قواعد الاشتباك ويضيق الخناق على الدعم السريع

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تشهد جبهات القتال في كردفان تصعيدا متزامنا، مع توسيع الجيش السوداني عملياته في محاور عدة بجنوب وشمال الولاية، واستعادة مناطق ذات أهمية ميدانية، بالتزامن مع تحركات باتجاه مدينة سودري، وسط استمرار المعارك وتداعياتها الإنسانية المتصاعدة.

وقال مراسل الجزيرة في السودان طاهر المرضي إن الجيش شن هجوما متزامنا في مناطق عدة بجنوب كردفان وشمالها، مستفيدا من انتشار واسع لقواته، بالتوازي مع تنفيذ ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع وارتكازات لقوات الدعم السريع في مدينة سودري ومحيطها.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 البحث عن رغيف.. 216 عائلة تفر من الجوع إلى مخيم طويلة بدارفور
* list 2 of 2 مصدر بالجيش السوداني: نقترب من استعادة مدينة سودري الإستراتيجية شمال كردفان end of list

وأوضح المرضي أن الجيش بسط سيطرته على منطقة القاعة، التي تكتسب أهمية إستراتيجية بسبب موقعها الرابط بين شمال كردفان ودارفور، فضلا عن اتصالها بمناطق تمتد باتجاه شمال السودان، مما يجعل السيطرة عليها مؤثرة في حركة القوات وخطوط الإمداد بين هذه المحاور.

وفي جنوب كردفان، أعلن مصدر في الجيش سيطرة قواته على منطقة الفرشاية في مدينة الدلنج، عقب معارك وصفها بالعنيفة مع قوات الدعم السريع، في حين تحدثت مصادر عسكرية عن تحركات مكثفة للجيش واستهداف عدد من المركبات القتالية بالمسيّرات.

وفي شمال كردفان، قال مصدر عسكري إن الجيش سيطر كذلك على منطقة الممسوكة، الواقعة غرب مدينة الأبيض، وعلى بلدة القاعة، بينما اقتربت قواته، وفق المعطيات التي نقلها المراسل، من مدينة سودري الإستراتيجية التي تشكل محورا مهمّا في المنطقة.

وتقع الممسوكة على الطريق الرابط بين الأبيض والخوي والنهود، ولذلك يكتسب التقدم فيها أهمية ميدانية، إذ وسع الجيش، بحسب المرضي، دائرته الأمنية غرب الأبيض، وشرع في تمشيط مناطق واسعة في محيطها بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية.

أما سودري، فبدت في قلب التحركات الأخيرة، بعدما توغلت قوات الجيش في مواقع إستراتيجية باتجاهها وخاضت معارك شرسة مع قوات الدعم السريع، بينما استهدفت مسيّرات الجيش مواقع وارتكازات ومركبات تابعة لها داخل المدينة ومحيطها.

ضغط عسكري ونزوح متزايد

وبالتوازي مع معارك كردفان، تحدث مراسل الجزيرة عن تحركات للجيش في مناطق جنوب النيل الأزرق، حيث تمكن، بحسب المعلومات التي نقلها، من وقف زحف لقوات الدعم السريع بعدما حاولت استهداف عدد من المواقع، مُوقعا خسائر في صفوفها.

إعلان

لكنّ اتساع نطاق القتال في هذه المحاور أدى إلى موجات نزوح جديدة، إذ وصل أكثر من 5 آلاف نازح إلى مدينة أم درمان، قادمين من منطقة القاعة ومناطق أخرى متاخمة لجبهات القتال، بينها كوكيتي وشرشار والفرشاية غرب مدينة بارا.

ويصل النازحون إلى مناطق الاستقبال في ظروف بالغة الصعوبة، بعدما فقد كثير منهم مصادر رزقهم التي تعتمد أساسا على الزراعة والرعي، في وقت تتزامن فيه موجات النزوح مع موسم الأمطار، مما يزيد احتياجاتهم إلى المأوى والغذاء والخدمات الأساسية.

وأشار المرضي إلى أن النازحين يفتقدون كثيرا من ممتلكاتهم واحتياجاتهم، في ظل صعوبات تواجهها المنظمات الإنسانية في الوصول إلى المناطق المتضررة، الأمر الذي يترك أعدادا متزايدة منهم أمام أوضاع معيشية شديدة التعقيد.

وتتفاقم هذه الأزمة مع النقص الذي تواجهه المنظمات الدولية، وفي مقدمتها برنامج الغذاء العالمي، الذي يواجه صعوبات في الوفاء بالعديد من التزاماته المتعلقة بتوفير المواد الغذائية، خاصة في معسكرات النزوح التي تستقبل أعدادا متزايدة من الفارين.

وبحسب ما أورده مراسل الجزيرة نقلا عن منظمات أممية، نزح أكثر من 200 ألف شخص من شمال كردفان خلال الأشهر التسعة الأخيرة، في مؤشر على حجم التداعيات التي خلفتها المعارك المتواصلة في الولاية والمناطق المحيطة بها.

وتأتي هذه التطورات في إطار الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، والتي امتدت إلى 13 ولاية من أصل 18، وأوقعت عشرات الآلاف من القتلى، بينما تقدر جهات أممية ودولية أعداد النازحين بنحو 13 مليون شخص.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا