آخر الأخبار

رداً على قرارها ضد المستوطنات.. إسرائيل تغلق القنصلية البريطانية وتمنع دخول 12 مسؤولاً بريطانياً

شارك

صعّدت إسرائيل ردها على بريطانيا، معلنة إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية وطرد ممثلي لندن من مركز التنسيق المدني-العسكري في كريات غات، وسط موجة غضب إسرائيلية إزاء إعلان بريطانيا، إلى جانب 11 دولة أخرى، التوجه نحو اتخاذ إجراءات ضد المستوطنات في الضفة الغربية.

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر حزمة إجراءات رداً على الخطوة البريطانية، تشمل أيضاً وقف التدريب الذي تقدمه القوات البريطانية لقوات أمن السلطة الفلسطينية في رام الله، ومنع 12 شخصية بريطانية من دخول إسرائيل، بينهم أعضاء في البرلمان وشخصيات أخرى.

وبررت الخارجية الإسرائيلية قرارات منع الدخول باتهامات تتعلق بمعاداة السامية والقيام بأنشطة معادية لإسرائيل وإنكار وجودها. وتضم القائمة أعضاء البرلمان جيريمي كوربين، وزارا سلطانة، وناز شاه، وديان أبوت، وهانا سبنسر، وكارلا دينير، وسيان بيري، وإيلي تشاونز، وجون ماكدونيل، وريتشارد بورغون، وأدريان رامزي، إضافة إلى مدير منظمة "Riverway to the Sea" فهد أنصاري.

وتأتي الإجراءات الإسرائيلية بعدما أعلنت بريطانيا، إلى جانب دول أخرى، خطوات تستهدف التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، التي تعدّها غير قانونية بموجب القانون الدولي، على خلفية التوسع الاستيطاني وتصاعد هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين.

وقد وصف ساعر العقوبات بأنها تدخل "سافر" في الانتخابات الإسرائيلية، معتبراً أن هذه الإجراءات من شأنها إبعاد إمكانية التوصل إلى حل للنزاع بدلاً من تقريبها.

وهاجم الحكومة البريطانية، واصفاً إياها بأنها حكومة عمالية "معادية" تعمل بشكل ممنهج ضد إسرائيل ، وقال إن حكومته لم يعد أمامها خيار سوى الرد على ما وصفه بالإجراءات العدائية، مع تأكيده في الوقت نفسه أن إسرائيل لا تتخذ موقفاً ضد الشعب البريطاني.

واتسعت دائرة الانتقادات داخل إسرائيل، إذ وصف الرئيس إسحاق هرتسوغ العقوبات بأنها "سوء تقدير خطير"، واتهم بريطانيا بالتدخل في الانتخابات الإسرائيلية، داعياً الحكومات الأجنبية إلى التخلي عن نهج العقوبات والمقاطعة والتوجه نحو الحوار والتعاون.

وبدوره، انتقد رئيس الوزراء السابق يائير لابيد الخطوة البريطانية، معتبراً أنها "خطأ جسيم"، وأنها تأتي "في التوقيت الخطأ وللأسباب الخطأ". وحذّر من أن الخطوة قد تعزز الأصوات المتطرفة داخل إسرائيل قبيل انتخابات الكنيست، وأنها تشكل دفعة لحماس ومنظمات "إرهابية"، وفق قوله.

مطالب بتصعيد الإجراءات ضد بريطانيا

طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، معتبراً أن ذلك يجب أن يكون رداً حازماً على لندن.

ودعا بن غفير أيضاً إسرائيل إلى الاعتراف رسمياً بسيادة الأرجنتين على جزر فوكلاند، المعروفة في الأرجنتين باسم "مالفيناس"، رداً على السياسة البريطانية، مستخدماً توصيف "الاحتلال" للوجود البريطاني في الجزر ومطالباً بفرض عقوبات على لندن.

بدوره، دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى طرد السفير البريطاني، فيما طالب نائب رئيس بلدية القدس أرييه كينغ بإغلاق الوجود الدبلوماسي البريطاني في موقعين بالمدينة.

ومن جانبه، قال رئيس مجلس بنيامين الإقليمي يسرائيل غانتس إن "الانتداب البريطاني انتهى قبل نحو 80 عاماً"، متهماً الحكومة البريطانية بالسعي إلى شن "حرب اقتصادية" على المستوطنين.

وسار رئيس بلدية إفرات دوفي شيفلر في الاتجاه نفسه، مستحضراً مرحلة الانتداب البريطاني، ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى الرد عبر اتخاذ قرار عاجل يعيد موقع برك سليمان إلى السيطرة الإسرائيلية.

موقف مرحّب بالإجراءات

في خضم موجة الانتقادات، برز موقف حركة "السلام الآن" المرحّب بالإجراءات البريطانية، إذ اعتبرت أن المستوطنات تشكل خطراً على مستقبل إسرائيل

وأشارت إلى أن التمييز بين الدولة والمستوطنات والبؤر الاستيطانية الواقعة وراء الخط الأخضر يصب في المصلحة الإسرائيلية.

وقالت الحركة إن العقوبات على المستوطنات لا تعني، من وجهة نظرها، فرض عقوبات على إسرائيل.

كما دعت المعارضة إلى تبني موقف يقوم على وقف الضم وعزل المستوطنات بدلاً من إسرائيل.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا