آخر الأخبار

مصر.. منشور في صفحة مدرسة يثير جدلًا بشأن ارتداء الطالبات النقاب

شارك
صورة أرشيفية - طالبات من جامعة القاهرة يرتدين النقاب خارج سكن جامعة القاهرة، في 7 أكتوبر 2009
CRIS BOURONCLE/AFP via Getty Images
فيسبوك (تويتر سابقا) شارك رابط
تم نسخ الرابط

( CNN ) -- أثار منشور لإحدى المدارس في مصر جدلًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تضمن ما اُعتبر إلزامًا الطالبات بارتداء النقاب ضمن الزي المدرسي، قبل أن توضح وزارة التربية والتعليم أنه نُشر عن طريق الخطأ ولا يمثل تعليمات رسمية، وأن الصورة المصاحبة له مولدة باستخدام الذكاء الاصطناعي .

ارتبط المنشور بمدرسة نجع سعيد الإعدادية المشتركة التابعة لإدارة دشنا التعليمية في محافظة قنا، إحدى محافظات صعيد مصر، حيث أشار مستخدمون إلى تضمنه توجيهًا بالالتزام بالنقاب للطالبات، مصحوبًا بصورة تظهر طالبات يرتدين النقاب، وهو ما أثار تساؤلات بشأن حقيقة وجود تعليمات جديدة للزي المدرسي في مصر .

وسارعت وزارة التربية والتعليم إلى توضيح ملابسات الواقعة، مؤكدة أن المنشور جاء نتيجة خطأ من مسؤول صفحة المدرسة على موقع فيسبوك، وأنه حُذف فورًا، مع إحالة مدير المدرسة ومسؤول صفحتها إلى الشؤون القانونية لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن الواقعة .

وأوضحت الوزارة أن الصورة الواردة بالمنشور، والتي تظهر طالبات المدرسة وهن يرتدين النقاب، غير حقيقية، وتم توليدها باستخدام الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أنها لا تعبر عن واقع المدرسة أو الطالبات بها .

وشددت الوزارة على التزام جميع المدارس في مصر بتطبيق القرار الوزاري رقم 167 لسنة 2023 بشأن مواصفات الزي المدرسي الموحد للطلاب في المدارس الرسمية والخاصة .

وأكدت أن أي منشورات يتم تداولها عبر الصفحات الرسمية للمدارس يجب أن تعكس التعليمات والقرارات المنظمة للعملية التعليمية بدقة ومسؤولية، لافتة أن التعامل الفوري مع الواقعة يأتي في إطار ضبط المحتوى المنشور عبر الصفحات الرسمية ومنع تداول معلومات غير دقيقة والحفاظ على انضباط العملية التعليمية .

وقال الخبير التربوي تامر شوقي، إن كشف الوجه داخل المدارس المصرية من بين الضوابط المعمول بها منذ سنوات في مؤسسات التعليم قبل الجامعي، موضحًا أن الأمر يرتبط بالتحقق من هوية الطالب وبطبيعة التواصل داخل العملية التعليمية .

وأضاف شوقي أن هناك فارقًا بين غطاء الرأس وتغطية الوجه، وأن ارتداء الحجاب لا يمثل مشكلة داخل المدارس، بينما يرتبط كشف الوجه باعتبارات تنظيمية وتربوية داخل المؤسسة التعليمية، مشيراً إلى أن التحقق من هوية الطلاب يمثل أحد الاعتبارات الأساسية داخل المدرسة، خصوصًا مع وجود أعداد كبيرة من الطلاب والعاملين، وأن وضوح هوية الطالب يساعد على انتظام العملية التعليمية .

وتلزم وزارة التربية والتعليم المدارس بتطبيق مواصفات الزي المدرسي الموحد بموجب القرار الوزاري المنظم لمواصفات الزي لمراحل التعليم قبل الجامعي، وفق بيان رسمي .

وأوضح الخبير التربوي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن التواصل بين المعلم والطالب لا يعتمد على الكلام وحده، وإنما يشمل التواصل البصري وتعبيرات الوجه والإشارات غير اللفظية، وهي عناصر تساعد المعلم على متابعة مدى تفاعل الطلاب مع الشرح واستيعابهم للمادة، مؤكدًا أن أهمية التواصل المباشر تظهر بصورة أكبر في بعض المواد الدراسية، مثل تعليم اللغات، حيث يحتاج المعلم إلى متابعة النطق ومخارج الحروف وحركة الفم، إلى جانب ملاحظة مدى متابعة الطالب للشرح .

وبشأن المنشور المتداول من مدرسة نجع سعيد، قال شوقي إن الصفحات الإلكترونية التابعة للمؤسسات التعليمية تحتاج إلى مراجعة دقيقة للمحتوى قبل نشره، خاصة عندما يتعلق الأمر بتعليمات أو قرارات يمكن أن يتعامل معها أولياء الأمور باعتبارها صادرة عن جهة رسمية .

وأضاف أن استخدام صور مولدة بالذكاء الاصطناعي في محتوى يتعلق بالطلاب يمثل تحديًا إضافيًا، لأن انتشار صورة غير حقيقية عبر صفحة مدرسة رسمية قد يمنحها مصداقية لدى الجمهور، ثم يصعب احتواء تداولها بعد انتشارها، خاصة أن قطاع التعليم يتعامل مع أعداد كبيرة من الطلاب والأسر، وبالتالي فإن معلومة غير دقيقة تنشر في مدرسة واحدة يمكن أن تنتقل سريعًا إلى نطاق أوسع وتثير حالة من الالتباس .

ودعا شوقي إلى وضع قواعد واضحة لإدارة الصفحات الإلكترونية التابعة للمدارس والإدارات التعليمية، مع تحديد المسؤوليات وآليات مراجعة الأخبار والصور والمعلومات قبل نشرها.

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا