آخر الأخبار

دمشق وطرابلس تطويان 14 عاماً من القطيعة وتعيدان ترتيب العلاقات

شارك
مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 3 دقائق

بعد سنوات من القطيعة التي فرضتها الحرب السورية والانقسام الليبي، تتحرك دمشق وطرابلس لإعادة بناء علاقاتهما على أسس جديدة، في خطوة تتجاوز إعادة فتح السفارة السورية في ليبيا بعد إغلاقها لنحو 14 عاماً.

وتُوِّجت زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى طرابلس، الأحد، باتفاق على تفعيل أطر التعاون بين البلدين، إلى جانب بحث إعادة تشغيل خطوط النقل البحري والجوي وتعزيز التنسيق الأمني، فيما أعلنت طرابلس ترتيبات لعقد اللجنة العليا المشتركة بين البلدين قبل نهاية العام أو مطلع العام المقبل.

وأعاد الشيباني خلال الزيارة افتتاح السفارة السورية في العاصمة الليبية، مؤكداً أن الخطوة ستسهم في تنظيم أوضاع السوريين الذين لجأوا إلى ليبيا خلال سنوات الحرب، بينما وصف مسؤولون سوريون إعادة فتح البعثة بأنها خطوة في مسار استئناف العلاقات الثنائية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تغير المشهد السياسي في سوريا وليبيا، وبعد سنوات شهدت خلالها الساحة الليبية حضوراً لأطراف مرتبطة بالصراع السوري، قبل أن تبدأ دمشق وطرابلس في الأشهر الماضية إعادة التواصل الرسمي بينهما.

وفي هذا السياق، وقعت سوريا وليبيا اتفاقية للتعاون الثنائي، بهدف تفعيل الاتفاقية المبرمة سابقاً بشأن اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وتعديلها بما ينسجم مع التطورات السياسية التي شهدها البلدان.

من جانبه، أكد الشيباني أن استئناف عمل السفارة يأتي لتعزيز العلاقات الثنائية وتقديم الخدمات للسوريين المقيمين في ليبيا، مشيراً إلى أن الجالية السورية ستبقى "شريكاً فاعلاً" في مسيرة إعادة بناء سوريا.

وقال إن الاتفاق الموقع بين الجانبين لإعادة تفعيل اللجنة العليا المشتركة يهدف إلى مواكبة التطورات السياسية في البلدين، فيما وجه الشكر إلى المسؤولين الليبيين على ما وصفه بحسن الاستقبال والاهتمام بتعزيز العلاقات "الأخوية والتاريخية" بين دمشق وطرابلس.

وكانت الحكومة الموازية ومقرها بنغازي في شرق البلاد ويدعمها المشير خليفة حفتر، قد أعادت في مارس/آذار 2020 فتح السفارة الليبية في دمشق بعد إغلاقها منذ عام 2012.

وربطت حينها بين دمشق وبنغازي رحلات جويّة سيّرتها شركة الطيران الخاصة "أجنحة الشام" التي كانت تخضع لعقوبات، ما أتاح وفق الأمم المتحدة نقل مئات المقاتلين الموالين للنظام السوري السابق للقتال في ليبيا.

مصدر الصورة

خلال سنوات النزاع الأخيرة في سوريا، تحولت ليبيا إلى ساحة مواجهة بين قوات نظام بشار الأسد السابق والفصائل المعارضة حينها، إذ قاتل عناصر من الطرفين مع معسكري شرق ليبيا وغربها بدفع من روسيا وتركيا.

وعقب الإطاحة بالأسد نهاية 2024، زار وفد ليبي ممثلاً لحكومة طرابلس الرئيس أحمد الشرع في دمشق. وفي أكتوبر/تشرين الأول من العام 2025، أرسلت الخارجية السورية وفداً تقنياً إلى السفارة لتسيير شؤون مواطنيها وبينهم آلاف اللاجئين الذي فروا خلال سنوات الحرب.

كما قدمت تذاكر سفر مجانية للراغبين بالعودة الطوعية. وفي يونيو/حزيران 2026، سيّرت شركة "فلاي شام" للطيران الخاصة أولى رحلاتها من دمشق إلى طرابلس.

ويُقدَّر عدد الجالية السورية في ليبيا بنحو 200 ألف نسمة، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا