أعلن الكرملين، الأربعاء، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره السوري أحمد الشرع، حيث أكد موقفه الداعم لوحدة سوريا وسلامة أراضيها وسيادتها.
وذكر بيان الكرملين أن بوتين والشرع ناقشا تطور العلاقات الثنائية بين البلدين، بالإضافة إلى الوضع الراهن وآفاق تطويرها في المستقبل.
كما أعرب الجانبان عن استعدادهما لتعميق الحوار السياسي وتوسيع التعاون في المجالات التجارية والاقتصادية والإنسانية وغيرها.
بدورها، قالت الرئاسة السورية -في بيان- إن الشرع بحث هاتفيا مع الرئيس الروسي العلاقات بين البلدين وسبل تطويرها، مشيرة إلى أن بوتين أكد رفض بلاده للاعتداءات الإسرائيلية والانتهاكات التي تمس سيادة سوريا.
وأوضح البيان أن الرئيسين بحثا مستجدات الأوضاع في المنطقة، وأكدا ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور وتعزيز العلاقات الثنائية بين بلديهما.
بدوره، جدد الرئيس الروسي التأكيد على موقفه المبدئي الداعم لوحدة سوريا وسلامة أراضيها وسيادتها، وتهيئة الظروف اللازمة لتحسين أوضاعها وإعادة إعمارها على المدى الطويل.
ونقلت وكالة تاس الروسية الرسمية للأنباء عن الكرملين أن بوتين والشرع أكدا -خلال الاتصال الهاتفي- أهمية مذكرة التفاهم الموقعة بشأن إعادة تنظيم قاعدتي حميميم وطرطوس، بعد مفاوضات دامت 18 شهرا.
وتمثل هذه القواعد ركيزة أساسية لنفوذ موسكو العسكري في الشرق الأوسط، إذ تُعَد قاعدة طرطوس البحرية مركز الصيانة وإعادة التزود الوحيد لروسيا في البحر المتوسط، في حين أن قاعدة حميميم الجوية كانت تعمل كنقطة انطلاق رئيسية للنشاط العسكري ولنشاط القوات شبه العسكرية التي تخضع لسيطرة الكرملين في أفريقيا، مما يمنحها أهمية إستراتيجية بالغة، ويجعل مستقبلها في ظل القيادة السورية الجديدة محل اهتمام دولي واسع.
ويأتي هذا الاتصال ضمن مساعٍ روسية لإعادة تعريف طبيعة علاقاتها مع القيادة السورية الجديدة بعد التحولات السياسية الكبرى التي شهدتها سوريا منذ لحظة إسقاط نظام بشار الأسد عام 2024، في وقت تسعى فيه موسكو للحفاظ على موطئ قدم في البلاد رغم تغير موازين القوى على الأرض.
المصدر:
الجزيرة