آخر الأخبار

لقاء إسرائيلي سوري في الأردن بعد دعوة الشيباني لاغتنام "فرصة تاريخية"

شارك
مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 4 دقائق

التقى وزير الخارجية السوري رئيس جهاز الموساد الاسرائيلي، الأحد، في الأردن، وفق ما أفاد مصدران لوكالة فرانس برس.

وحث وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إسرائيل، السبت، على اغتنام "فرصة تاريخية" وتأكيده أن الباب مفتوح أمام الدبلوماسية.

وأعلنت وكالة الأنباء السورية (سانا)، انعقاد اجتماع سوري إسرائيلي في الأردن، بدون أن تفصح عن أعضاء الوفد الإسرائيلي.

وقال مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية، لـ(سانا)، إن وفداً سورياً رفيع المستوى برئاسة ‏وزير الخارجية، وضم رئيسي الاستخبارات العامة والعسكرية، عقد الأحد، اجتماعاً ‏مع وفد إسرائيلي رفيع المستوى، بوساطة أمريكية واستضافة أردنية.

وأشار المصدر السوري إلى أن الاجتماع ركز على وضع "آليات ‏عملية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات الاعتقال والاستهداف، وإحياء مسار ‏التفاوض بهدف التوصل إلى اتفاق أمني يمكن أن يشكل أساساً لاتفاق مستقبلي أكثر ‏شمولاً".‏

وجاءت المحادثات، التي استؤنفت بموجبها المفاوضات بين إسرائيل والسلطات السورية الجديدة، بعدما اتفق الجانبان في يناير/كانون الثاني على إنشاء آلية لتبادل المعلومات الاستخبارية، في ظل المساعي للتوصل إلى اتفاق أمني، بحسب فرانس برس.

كما أن اللقاء عُقد بين الجانبين بعدما قصفت إسرائيل الثلاثاء، قاعدة أبو الظهور الجوية في شمال غرب سوريا، قائلة إنها أرادت منع نشر قوات تركية فيها، فيما نفت أنقرة حصول أي زيارة تركية للموقع.

مصدر الصورة

"غرفة عمليات خاصة"

وقال مصدر دبلوماسي وآخر في الحكومة السورية لفرانس برس، طالبين عدم كشف هويتيهما، إن وزير الخارجية أسعد الشيباني ورئيس الموساد رومان غوفمان ناقشا قضايا من بينها إنشاء "غرفة عمليات خاصة" في الأردن بإشراف أمريكي، لمنع أي مواجهة بين سوريا وإسرائيل أو بين إسرائيل وتركيا داخل الأراضي السورية.

وقال المصدر السوري لوكالة (سانا)، إن "المناقشات تناولت أيضاً أهمية دعم ‏استقرار سوريا والحفاظ على أمن المنطقة، بما في ذلك الجهود الرامية إلى تقريب ‏وجهات النظر بين تركيا وإسرائيل، وضمان عدم انعكاس التوتر القائم بين البلدين ‏على الأراضي السورية".‏

وكان موقع "أكسيوس" الأمريكي أول من أورد خبر اللقاء الذي لم يؤكده الجانب الإسرائيلي.

وقال متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لفرانس برس إن لا تعليق لديه.

ونقلت وكالة سانا عن مصدر دبلوماسي سوري تأكيد الجانب السوري أن سوريا دولة ‏ذات سيادة، ولها كامل الحق في إعادة بناء جيشها الوطني وتطويره، وتحديد ‏تحالفاتها وشراكاتها بما يتوافق مع مصالحها الوطنية، كما أوضح أنه لن يقبل بأي ‏ترتيبات أو آليات من شأنها تقييد هذه الحقوق السيادية.‏

"جددت سوريا التأكيد على موقفها بأن ‏الجولان المحتل أرض سورية، مع الإشارة إلى أن مناقشة وضعه النهائي والمسار ‏المؤدي إلى ذلك لا تزال سابقة لأوانها في المرحلة الراهنة"، وفق المصدر السوري.

وتتمثل الأولوية ‏المباشرة في انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، ‏وإعادة تفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وتنفيذه بالكامل، بحسب الجانب السوري.‏

وأفاد مصدران لفرانس برس أيضاً بأن الشيباني وغوفمان بحثا التوغلات الإسرائيلية في جنوب سوريا، حيث تسعى إسرائيل إلى إقامة منطقة منزوعة السلاح.

ومنذ إطاحة حكم بشار الأسد في نهاية 2024، شنّت إسرائيل مئات الغارات على سوريا، تركزت على أهداف عسكرية قالت إن ضربها يهدف إلى منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق.

كذلك توغلت قواتها خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان التي تحتل إسرائيل معظمها منذ العام 1967، وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا.

ويكرر مسؤولون إسرائيليون أن قواتهم لا تعتزم الانسحاب من المنطقة.

وجاءت المحادثات أيضا غداة استهداف إسرائيل من قالت إنهم مسلحون في سوريا قرب هضبة الجولان.

وأعلنت دمشق إصابة شخص في الضربة، ووصفتها بأنها "انتهاك صارخ" لسيادتها، محملة "الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاعتداءات المتكررة".

"اتفقنا على كل شيء تقريباً"

وفي مقابلة مع وكالة رويترز في دمشق يوم السبت، قال وزير الخارجية السوري إن المفاوضات بشأن اتفاق أمني مع إسرائيل تجمدت منذ اندلاع الحرب مع إيران، لكنه توقع استئنافها قريباً، من دون تحديد موعد لذلك.

وبحسب الشيباني، كانت مسودة الاتفاق تنص على إقامة عدة مناطق أمنية داخل الأراضي السورية قرب الحدود مع إسرائيل، بينها منطقة عازلة لا يوجد فيها سوى قوات الأمم المتحدة، وأخرى تنتشر فيها القوات السورية بدرجات متفاوتة.

لكنه اتهم إسرائيل بالسعي إلى التهرب من تنفيذ ما تم التوصل إليه، قائلاً: "لم نرَ أن لديهم إرادة حقيقية للتوصل إلى اتفاق".

وقال إن أولوية دمشق في المرحلة الراهنة هي "وقف العدوان الإسرائيلي حتى قبل التوصل إلى اتفاق أمني"، مضيفاً: "بعد ذلك ربما يمكننا فتح ملفي السلام والجولان".

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا