آخر الأخبار

قانون المرور الجديد.. غرامات تصل إلى 10 آلاف دينار لردع المخالفات الخطيرة على الطرقات

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

●قانون المرور الجديد.. غرامات تصل إلى 10 آلاف دينار لردع المخالفات الخطيرة على الطرقات

الجزائر الآن – حمل قانون المرور الجديد رقم 26-09، المؤرخ في 24 ذي القعدة 1447 الموافق لـ12 ماي 2026، تشديدًا واضحًا من وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل في التعامل مع المخالفات المرورية.

وهذا من خلال تصنيفها إلى أربع درجات وتحديد غرامات مالية تتراوح بين 3000 و10 آلاف دينار، مع تركيز خاص على السلوكيات التي تهدد سلامة مستعملي الطريق وتساهم في ارتفاع حوادث المرور.

وتبرز قائمة المخالفات الواردة في القانون توجهًا أكثر صرامة في مواجهة التجاوزات اليومية التي باتت تشكل مصدر خطر حقيقي على الطرقات الوطنية.

ولاسيما خصوصًا السرعة المفرطة، التجاوزات الخطيرة، استعمال الهاتف أثناء السياقة، عدم احترام الأولوية ومسافة الأمان، وقطع الإشارات المرورية.

● 3000 دينار لمخالفات تتعلق بالوثائق والتجهيزات والسلامة

وفي ذات الخصوص فقد صنفت ضمن الدرجة الأولى مخالفات تصل غرامتها إلى 3000 دينار، من بينها عدم تقديم الوثائق، وعدم وضع حزام الأمان بالنسبة للمرافق، ووجود خلل في الأضواء، إلى جانب بعض المخالفات المرتبطة بسلامة المركبة وتجهيزاتها.

وتستهدف هذه الفئة أساسًا المخالفات التي يمكن أن تبدو بسيطة، لكنها تمثل في الواقع عناصر أساسية لضمان سلامة المركبة واحترام قواعد السير والسلامة المرورية.

● 4000 دينار لمواجهة الفوضى في التوقف والسلوكيات المزعجة

وترتفع الغرامة إلى 4000 دينار بالنسبة لمجموعة أوسع من المخالفات المصنفة ضمن الدرجة الثانية، أبرزها الوقوف على الرصيف، عرقلة حركة المرور، الوقوف على ممر الراجلين، الوقوف المزدوج، والوقوف أمام الإشارات القانونية والضوئية، إضافة إلى الوقوف والتوقف في الأماكن الممنوعة.

وتشمل هذه الدرجة أيضًا عدم إتمام إجراءات نقل ملكية المركبة، الإفراط في استعمال المنبه الصوتي، استعمال لوحة ترقيم غير مطابقة للمواصفات، وإجراء تغييرات على المركبة دون تصريح.

مصدر الصورة

كما تشمل الغرامة الإفراط في السرعة بما يتجاوز 10 بالمائة وفق الرادار، وعدم وضع إشارة السرعة 80 على الإطار المعدني.

فضلًا عن انعدام بعض التجهيزات الخاصة بالمركبة، مثل الصدرية العاكسة ومطفأة الحرائق ومثلث الخطر.

● 6000 دينار.. تشديد أكبر على مخالفات السلامة

وتتضمن الدرجة الثالثة غرامات بقيمة 6000 دينار، وتستهدف بشكل أوضح المخالفات المرتبطة مباشرة بسلامة السائق والركاب.

ومن أبرزها وضع شريط لاصق معتم يحجب الرؤية، استعمال إطارات مطاطية ملساء، عدم استعمال حزام الأمان.

والإفراط في السرعة بأكثر من 10 بالمائة وفق الرادار، إلى جانب وضع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 10 سنوات في المقاعد الأمامية.

كما تشمل هذه الفئة عدم ارتداء الخوذة، تجاوز العدد المحدد للركاب، نقل الأشخاص على متن مركبة غير مهيأة لذلك، ودخول بعض أصناف المركبات إلى وسط المدينة في الأماكن التي يمنع فيها ذلك.

وتشمل المخالفات كذلك انعدام الأضواء الأمامية والخلفية، الوقوف أمام المصالح البلدية والصحية، وعدم وجود جهاز غسل الزجاج.

● 10 آلاف دينار للمخالفات التي تهدد السلامة مباشرة

أما الدرجة الرابعة، وهي الأعلى ضمن القائمة المعروضة، فتفرض غرامة قدرها 10 آلاف دينار، وتضم أخطر السلوكيات المرورية وأكثرها ارتباطًا بالتسبب في حوادث خطيرة.

وفي مقدمة هذه المخالفات يأتي حرق الضوء الأحمر، والدوران الممنوع، والسير في الاتجاه الممنوع، وعدم احترام محور الدوران، وعدم الإعلام عن تغيير الاتجاه، إلى جانب الاستعمال اليدوي للهاتف النقال أثناء السياقة.

مصدر الصورة كما تشمل هذه الفئة التجاوز على الخط المتواصل، ورفض ترك الأولوية، وعدم تسهيل التجاوز، والتجاوز على اليمين، وعدم التوقف التام أمام إشارة “قف”.

● السرعة والهاتف والتجاوز.. في صلب الردع المروري

ويكشف تصنيف هذه المخالفات أن المشرّع الجزائري بات يولي أهمية خاصة للسلوكيات التي ترتبط مباشرة بخطر وقوع الحوادث، حيث وضعت السرعة المفرطة والتجاوزات الخطيرة واستعمال الهاتف أثناء السياقة ضمن المخالفات الأعلى غرامة.

وتصل الغرامة إلى 10 آلاف دينار عند تجاوز السرعة بأكثر من 20 بالمائة وفق الرادار، كما يعاقب القانون على عدم احترام مسافة الأمان، باعتبارها من القواعد الأساسية لتفادي الاصطدامات، خصوصًا في حالات التوقف المفاجئ أو تغير حركة المرور.

كما تشمل الدرجة الرابعة تشغيل الأجهزة السمعية البصرية في مقدمة المركبة أثناء السياقة، وعدم تجديد رخصة السياقة في الآجال القانونية، وإصدار الأصوات أو الأضواء فوق المستويات المحددة.

● منطق جديد في الردع: المخالفة الأخطر.. الغرامة الأعلى

ويعكس هذا التصنيف تدرجًا واضحًا في السياسة الردعية لقانون المرور، إذ لا تقتصر العقوبات على معالجة المخالفات الشكلية، وإنما تمتد بقوة إلى السلوكيات المرورية التي يمكن أن تتحول مباشرة إلى حوادث مميتة.

فالوقوف العشوائي وعرقلة حركة المرور، رغم خطورتهما على انسيابية السير، يختلفان في مستوى العقوبة عن حرق الإشارة الحمراء أو السير عكس الاتجاه أو استعمال الهاتف أثناء القيادة أو التجاوز على الخط المتواصل، وهي ممارسات قد تعرض حياة السائقين والراجلين للخطر المباشر.

● القانون يستهدف تغيير سلوك السائق قبل وقوع الحادث

وتبرز أهمية التشديد الجديد في أن الردع لا يستهدف تحصيل الغرامات بقدر ما يهدف إلى فرض احترام قواعد السلامة على الطريق، وتحويل السلوك المروري من الاستهتار بالقانون إلى الالتزام الوقائي.

فالسرعة المفرطة والتجاوزات الخطيرة واستعمال الهاتف أثناء السياقة، وعدم احترام الأولوية، وعدم ترك مسافة الأمان.

كلها عوامل يمكن أن تتسبب في فقدان السيطرة على المركبة خلال ثوانٍ قليلة، ما يجعل تشديد العقوبة عليها جزءًا من سياسة وقائية للحد من حوادث المرور وخسائرها البشرية والمادية وآخرها فاجعةبومرداس والتي اودت بحياة 28ضحية .

● الردع وحده لا يكفي دون رقابة ميدانية وتوعية مستمرة

مصدر الصورة

ويظل نجاح قانون المرور الجديد مرتبطًا بمدى فعالية تطبيقه ميدانيًا، من خلال تكثيف الرقابة على الطرقات، والاستعمال الفعال للرادارات ووسائل المراقبة، والتعامل الصارم مع المخالفات الخطيرة. بالتوازي مع حملات توعية مستمرة تستهدف السائقين، خصوصًا الشباب وأصحاب المركبات ذات الاستعمال المهني.

وبذلك، يضع القانون الجديد إطارًا أكثر صرامة للحد من التجاوزات المرورية، في انتظار أن تتحول الغرامات المشددة إلى سلوك يومي أكثر انضباطًا، بما يساهم في حماية الأرواح وجعل الطرقات الوطنية أكثر أمنًا لجميع مستعمليها.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا