سبق لترامب أن أثار هذا الطرح خلال تجمع جماهيري الأسبوع الماضي، عندما كشف أنه يدرس إعلان الممر الاستراتيجي، الذي يشكل شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة والتجارة البحرية، "أرضاً أمريكية".
وقد سأل صحافيون الرئيس الأمريكي في المكتب البيضاوي، الاثنين، عما إذا كان يعتزم إصدار إعلان يخصّ هرمز، فأجاب: "أعتقد أنها فكرة ممتازة. نحن نسيطر عليه من خلال الحصار، وتعجبني فكرة إعلانه أرضاً تابعة لنا".
وفي رد على منشور ترامب، هاجم نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي الطرح الأمريكي، قائلاً عبر منصة "إكس" إن "وهمه بشأن مضيق هرمز سيُصحح قريباً، وإلا فسنصحح بأنفسنا أوهام هذا الواهم".
وسبق لترامب أن أثار جدلاً بطرح أفكار تتعلق بأراضٍ خارج الحدود الأمريكية، من بينها ضم غرينلاند، وتحويل كندا إلى الولاية الحادية والخمسين، فضلاً عن حديثه عن السيطرة على قطاع غزة، وهي طروحات بقيت حتى الآن في إطار التصريحات.
وفي منشور لاحق على منصة "تروث سوشال"، أكد ترامب اليوم عدم وجود أي محادثات أو اتصالات جارية أو مقررة مع إيران. وأشار إلى أن "الحصار البحري لا يزال سارياً بالكامل، ومضيق هرمز مفتوح ويعمل، وجميع الألغام البحرية أُزيلت أو جرى تفجيرها".
في موازاة المواقف الأمريكية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، الثلاثاء، إن الوسطاء ينتظرون توصل إيران وسلطة عُمان إلى اتفاق ثنائي بشأن هرمز قبل العودة إلى المحادثات الأوسع بين طهران وواشنطن.
وأوضح الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي، أن التفاهم بين مسقط وطهران بشأن المضيق من شأنه أن "يسهّل" استئناف المفاوضات الهادفة إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
في المقابل، قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، في وقت سابق الثلاثاء، إن الممر البحري سيبقى مغلقاً إلى أن تفي واشنطن بالتزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم، ومن بينها رفع الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية.
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أعلنت، الاثنين، أن المحادثات مع مسقط "تتواصل بصورة جدية"، في وقت تبحث فيه إيران وعُمان منذ أسابيع الترتيبات المستقبلية لإدارة الممر الاستراتيجي الذي تطل عليه الدولتان.
تقول طهران إن الإحداثيات الجغرافية للمسار الذي تبحثه مع سلطة عُمان جرى اعتمادها، كما أعلنت اعتزامها فرض رسوم ملاحة مقابل خدمات تقدمها للسفن العابرة، وهو إجراء ترفضه الولايات المتحدة وعدد من دول المنطقة بشدة. كذلك استهدفت إيران سفناً حاولت عبور المضيق من دون الحصول على إذن.
وكان ترامب قد هدد، الاثنين، بقصف عُمان إذا عرقلت التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران بشأن هرمز، كما دعا إيران إلى الاستسلام في الحرب، في ظل تراجع التأييد الشعبي للحرب داخل الولايات المتحدة.
وقد أغلقت طهران المضيق عقب اندلاع الحرب بهجوم إسرائيلي أمريكي في 28 فبراير/شباط، بعدما كان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية يمر عبر هذا الممر قبل النزاع.
وسبق أن أبرمت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في يونيو/حزيران أتاحت إعادة فتح المضيق لفترة وجيزة، قبل أن تنهار الترتيبات المرتبطة بها، فيما تتمسك إيران بتأكيد سيطرتها على الممر وتربط إعادة فتحه بصورة كاملة بتنفيذ الولايات المتحدة التزاماتها.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة