أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، أن المحادثات التي أجراها مع المبعوث الأمريكي الخاص جاريد كوشنر في القدس اليوم الاثنين (17 أغسطس/آب 2026)، أسفرت عن توافق حول خطوات عملية لنزع سلاح حركة حماس، وتنفيذ خارطة الطريق التي ترعاها واشنطن لمرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة.
وقبل ذلك كان مسؤول إسرائيلي قد أكد لوكالة فرانس برس أن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومبعوثه الخاص، أتفق مع نتنياهو على أن يشرف ضابط أمريكي على نزع سلاح حماس.
ويأتي لقاء كوشنر نتنياهو في سياق مساعي الولايات المتحدة للمضي قدما في تنفيذ خطة السلام التي قدمها ترامب، والتي أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي يخوض معركة انتخابية، رفضه لها مؤخرا.
وقال المسؤول الإسرائيلي إن الجانبين "اتفقا على أن تكون الخطوة الأولى نحو نزع السلاح من القطاع هي مطالبة حماس بتسليم أسلحتها تمهيدا لإخراجها من الخدمة، تحت إشراف ضابط أمريكي".
وبحسب المسؤول أبلغ نتنياهو كوشنر أن لا انسحاب من غزة دون نزع سلاح الحركة الفلسطينية. وكان كوشنر التقى الأحد قادة من حماس في مصر قبل التوجه إلى إسرائيل .
وحسب رويترز، كشف مسؤول إسرائيلي أن نتنياهو أوضح أن الجيش لن ينسحب من خط الترسيم المحدد في اتفاق
وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر تشرين، وسيواصل تنفيذ العمليات في غزة حسبما يراه ضروريا، بما في ذلك استهداف أولئك الذين شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 على إسرائيل، وهو الهجوم الذي أشعل فتيل الحرب.
ولم يصدر حتى الآن أي بيان أمريكي حول مضمون المحادثات.
ووافقت الحركة الفلسطينية في أواخر تموز/يوليو على خارطة طريق أمريكية تهدف إلى إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام، وتنص على نزع سلاحها وانسحاب إسرائيل من القطاع الذي تسيطر على أكثر من 60% من أراضيه. أما نتنياهو، فطالب بنزع سلاح حماس "بشكل حقيقي".
وأفادت مصادر طلبت عدم الكشف عن هويتها بأن كوشنر شدّد خلال الاجتماع مع الأعضاء في قيادة حماس الأحد على ضرورة نزع سلاح الحركة، داعيا إلى اتخاذ إجراءات "قابلة للتحقق".
وقال إن "غزة لن تكون أبدا مصدرا للإرهاب لإسرائيل"، وفق أحد المصادر. وأضافت المصادر أن كوشنر شدد أيضا على عدم وجود أي دور لحماس في إدارة غزة مستقبلا.
أعلنت حركة حماس التي تُدير غزة منذ عام 2007، في مطلع تموز/يوليو حلّ إدارتها المدنية، مبدية عزمها على نقل مسؤولياتها إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي هيئة أنشأها " مجلس السلام " المؤلف من كوادر فنية فلسطينية وكُلفت مهمة الإشراف على المرحلة الانتقالية في القطاع.
وعقب اجتماعها مع كوشنر، صرّحت حماس بأنها "دعت الإخوة الوسطاء ومجلس السلام إلى القيام بمسؤولياتهم وإلزام الاحتلال بتطبيق كافة التزاماته في المرحلة الأولى وإنهاء كافة الانتهاكات ووقف أعمال القتل والتوغل، والموافقة على خارطة الطريق للمرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب ، والشروع في وضع الجدول الزمني للتنفيذ".
وقال مسؤول في الحركة، طلب عدم ذكر اسمه، إن "حماس تنتظر رد الادارة الأمريكية حول موقف إسرائيل من الاتفاق". وأضاف أن "حماس أكدت تمسك الحركة والفصائل باتفاق خارطة الطريق الذي اقترحه مجلس السلام، وأن الحركة جادة بتنفيذ ما التزمت به فعليا لا شكليا، سواء بحصر وتخزين السلاح أو تخليها عن الحكم، واستعدادها للمشاركة بالانتخابات".
وكان كوشنر التقى كذلك بممثلين من مصر وقطر وتركيا، الدول الوسيطة في الاتفاق بشأن وقف إطلاق النار في غزة، بالإضافة إلى نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لغزة في "مجلس السلام" الذي شكله ترامب لتنفيذ الاتفاق، وفق قناة القاهرة الإخبارية.
ويذكر أن حركة حماس، وهي مجموعة مسلحة فلسطينية إسلاموية، تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى على أنها منظمة إرهابية
تحرير: ع.ج.م
المصدر:
DW