آخر الأخبار

حرب أوكرانيا.. هل اقتربت لحظة الحسم؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتزايد التساؤلات بشأن مستقبل الحرب في أوكرانيا، في ظل تصاعد الهجمات الروسية وتراجع معدلات اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة، بينما تتجه الأنظار إلى إمكانية حصول كييف على ترخيص لإنتاج صواريخ "باتريوت" الأمريكية، وهي خطوة ترى المحللة العسكرية في كلية كينغز لندن، مارينا ميرون، أنها لن تشكل حلاً سريعا أو عمليا للأزمة المتفاقمة.

وتقول ميرون للجزيرة إن الحديث المتزايد عن تصنيع أوكرانيا لصواريخ "باتريوت" يتزامن مع انخفاض ملحوظ في نسب اعتراض الهجمات الروسية، بعد أسابيع كانت السلطات الأوكرانية تؤكد خلالها نجاحها في إسقاط معظم الأهداف الجوية، متسائلة عما إذا كان هذا التراجع يعكس استنزافا حقيقيا لمخزون الصواريخ الاعتراضية، أم أنه رسالة سياسية تهدف إلى إقناع الحلفاء الغربيين بضرورة الإسراع في تزويد كييف بالأسلحة ومنحها حق التصنيع.

وترى أن منح أوكرانيا ترخيص إنتاج هذه الصواريخ ليس قرارا يمكن للرئيس الأمريكي دونالد ترمب اتخاذه منفردا، إذ يتطلب موافقات معقدة من وزارة الخارجية الأمريكية، والجهات المنظمة لتصدير التكنولوجيا العسكرية، إضافة إلى الشركات المصنعة، وعلى رأسها "لوكهيد مارتن" وربما " بوينغ"، المسؤولة عن مكونات أساسية في منظومة الصاروخ.

محدودية الإنتاج العالمي

وتوضح أن العقبات لا تقتصر على الجوانب القانونية، بل تمتد إلى التحديات الصناعية، إذ تحتاج أوكرانيا إلى إنشاء بنية تحتية متخصصة لإنتاج هذه الصواريخ، وهي عملية استغرقت اليابان نحو عامين لإنجازها في ظروف سلمية، بينما تواجه أوكرانيا حربا مفتوحة واستهدافا متواصلا لمنشآتها الصناعية، ما يجعل إنتاج كميات مؤثرة من صواريخ "باتريوت" أمرا غير واقعي في المستقبل القريب، حتى لو حصلت على الترخيص فورا.

كما تشير ميرون إلى أن كييف تواجه تحديا آخر يتمثل في محدودية الإنتاج العالمي لهذه الصواريخ، ووجود قائمة انتظار طويلة للدول الراغبة في الحصول عليها، ما يعني أن وصول دفعات جديدة إلى أوكرانيا قد يستغرق أشهرا، فضلا عن تعقيدات النقل والإمداد، مؤكدة أن احتياجات كييف لا تقتصر على الصواريخ الاعتراضية، بل تشمل أيضا المزيد من منظومات "باتريوت" لحماية البنية التحتية الحيوية.

إعلان

وتحذر المحللة العسكرية من أن استمرار انخفاض معدلات الاعتراض يمنح روسيا فرصة لتطبيق ما تصفه بـ"إستراتيجية الضربات المتسلسلة"، التي تستهدف مرافق التخزين والمصانع والعقد اللوجستية ومراكز القيادة والسيطرة، وهو ما قد يؤدي إلى تقويض القدرات الدفاعية الأوكرانية تدريجيا، وإضعاف خطوط المواجهة.

وبحسب ميرون، فإن الأشهر المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد مسار الحرب، إذ إن استمرار استنزاف الدفاعات الجوية الأوكرانية، في مقابل بطء وصول الدعم الغربي، قد يغير ميزان المعركة ميدانيا، ويجعل البنية التحتية الحيوية في أوكرانيا أكثر عرضة للهجمات الروسية، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول قدرة كييف على الصمود إذا استمرت وتيرة الاستنزاف الحالية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا