في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
اتفقت إسرائيل وحزب الله على وقف إطلاق النار اعتبارا من الساعة الرابعة مساء بالتوقيت المحلي اليوم الجمعة، غير أن الغارات الإسرائيلية تواصلت، وذلك بعد مقتل أربعة عسكريين إسرائيليين خلال معارك في جنوب لبنان.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي، رفض الكشف عن هويته، تأكيده اتفاق الجانبين على وقف إطلاق النار، قائلا "علمنا أنه بعد تبادل إطلاق النار في وقت سابق من اليوم، دخلت إسرائيل وحزب الله في وقف لإطلاق النار".
وتابع أن المفاوضين الأمريكيين والقطريين توسطوا في الاتفاق بمساعدة من إيران.
بدوره، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي تأكيده أن إسرائيل وحزب الله اتفقا على وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية قطرية بعد محادثات مع إسرائيل وإيران.
وقال أكسيوس نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق على تجديد وقف إطلاق النار في لبنان، وذلك بعد أن أدى القتال المستمر في جنوب لبنان إلى تأجيل المحادثات الإيرانية الأمريكية التي كانت مقررة اليوم في سويسرا.
من جهتها، نقلت القناة الـ13 عن مسؤول إسرائيلي قوله "نحن الآن في وقف لإطلاق النار وإذا لم يهاجمنا حزب الله فإنه ليس وقت حرب من جهتنا".
لكنه شدد في الوقت نفسه على أن القوات الإسرائيلية ستبقى في جنوب لبنان، مضيفا "لدينا حرية عمل ضد التهديدات".
كذلك، نقلت القناة الـ12 عن مسؤول إسرائيلي إن وقف إطلاق النار بدأ، مشيرا إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي ستبقى بالمنطقة الأمنية وإذا تعرضت لهجوم فسترد عليه.
بالمقابل، قال قيادي في حزب الله، في تصريحات للجزيرة، "إن أي تحرك للعدو الإسرائيلي خارج إطار الوقف الشامل لإطلاق النار ستتم مواجهته".
وأضاف أن العدو الإسرائيلي مستمر في خرق اتفاق وقف إطلاق النار على غرار ما قام به في الاتفاقات السابقة.
وفي مؤتمر صحفي أتى بعد هذه الأنباء، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي دفرين إن تعليمات رئيس الأركان إيال زامير لم تتغير ولا قيود أمام التخلص من التهديدات، وفق تعبيره.
وتابع أن "حزب الله يقود حربا ضد قواتنا وانتهك وقف إطلاق النار"، مردفا أن أي شيء يتعلق باتفاقيات وقف إطلاق النار يعود للقيادة السياسية.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يعمل في الخط الدفاعي المتقدم للدفاع عن سكان إسرائيل والشمال، مؤكدا "مواصلة القيام بذلك".
وكشف أن الجيش الإسرائيلي هاجم الليلة الماضية واليوم أكثر من 100 هدف لحزب الله وقتل عشرات المسلحين، بحسب وصفه.
وبعد الأنباء التي أشارت إلى دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، أفاد مراسل الجزيرة بأن الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي تواصل على جنوب لبنان.
وأوضح أن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة النبطية الفوقا فيما استهدف قصف مدفعي جبل الرفيع في إقليم التفاح جنوبي لبنان.
كما أشار مراسل الجزيرة إلى أن غارة إسرائيلية جديدة طالت مدينة النبطية جنوبي لبنان، مشددا على عدم سماع أي إطلاق نيران من جانب حزب الله.
واستهدف الطيران الإسرائيلي كذلك منطقة الريحان في قضاء جزين جنوبي لبنان، بحسب مراسل الجزيرة.
وفي هذا الشأن، نقلت القناة الـ12 عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله لاإن وقف إطلاق النار يتيح لإسرائيل الاستمرار بتدمير البنى التحتية والعمل ضد التهديدات.
غير أن يسرائيل هيوم نقلت عن مصدر إسرائيلي قوله "عدنا لوقف إطلاق النار ولن نبادر بشن هجمات"، في الوقت الذي أشارت فيه إلى مخاوف من تسلل طائرة معادية من جنوب لبنان.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق اليوم مقتل أربعة عسكريين، بينهم قائد كتيبة مدرعة، خلال معارك في جنوب لبنان، في حين أسفرت الغارات الإسرائيلية على أنحاء لبنان عن مقتل 47 لبنان وإصابة 97، وفق وزارة الصحة.
وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان الجمعة أن المقدم دور جداليا بن سمحون (32 عاما)، قائد الكتيبة 52 في اللواء المدرع 401، قُتل مع ثلاثة جنود آخرين إثر استهداف دبابتهم خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان.
وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن الدبابة التابعة للكتيبة 52 كانت تعمل ضمن قوة قتالية يقودها " لواء غفعاتي" في محيط بلدة كفرتبنيت جنوبي لبنان، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية ترجح تعرضها لهجوم بواسطة جسم جوي مشبوه، لم يُحسم بعد ما إذا كان طائرة مسيّرة مفخخة أو صاروخا موجها.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن المواجهات التي شهدتها المنطقة الليلة الماضية كانت "صعبة ومعقدة"، وأسفرت عن مقتل العسكريين الأربعة، بينهم قائد الكتيبة 52 التابعة للواء غفعاتي.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الحدث الأمني وقع قرب بلدة كفرتبنيت، حيث تعرضت دبابة إسرائيلية للاستهداف، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين الجنود. وأضافت أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد طبيعة الوسيلة المستخدمة في الهجوم.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة 17 جنديا في استهداف القوة الإسرائيلية قرب كفرتبنيت، بينهم خمسة جنود من قوات النخبة، إضافة إلى ضابط احتياط وأربعة من ضباط الصف، بينما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن ضابطا كبيرا في الفرقة 36 أُصيب خلال معارك الليلة الماضية في جنوب لبنان.
ويأتي ذلك بعد يوم من إعلان حزب الله التصدي لقوة إسرائيلية حاولت التقدم من بلدة أرنون باتجاه أطراف كفرتبنيت.
وتعقيبا على مقتل الجنود الأربعة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه أجرى مشاورات وتقييما أمنيا للوضع مع وزير الدفاع ورئيس الأركان عقب الهجوم.
وعلى الجانب اللبناني، أعلنت وزارة الصحة مقتل 47 شخصا وإصابة العشرات، منذ فجر الجمعة، جراء سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في جنوب وشرق لبنان، في تصعيد يعد من الأعنف منذ التفاهم الأمريكي الإيراني الذي نص على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
وأفادت وزراة الصحة اللبنانية بمقتل 3980 شخصا وإصابة 12001 في العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 مارس/آذار الماضي.
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية العنيفة أسفرت عن مقتل 16 شخصا في محافظة النبطية بينهم 8 قتلى في بلدة حاروف و4 في منطقة الأشعمية بين بلدتي الشرقية والدوير، و3 في بلدة كفرصير.
ولفتت إلى مقتل شخص آخر بقصف جوي استهدف دراجة نارية في بلدة الدوير.
كما قُتل شخص وجرح آخر باستهداف مسيّرة لدراجة نارية على طريق دير الزهراني/النبطية بمحافظة النبطية.
بينما قُتل 7 أشخاص بغارة إسرائيلية نفذها الطيران الحربي على مبنى سكني في حي مدرسة التربية والتعليم ببلدة الدوير، وفق الوكالة اللبنانية.
واستهدفت الغارات الإسرائيلية أيضا بمحافظة النبطية مدينة النبطية وبلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا ومرتفعات الريحان، ومنطقة كفرجوز، وبلدات كفرمان، وزبدين، وحبوش، وسجد، والجبل الرفيع، وجبشيت، والقصيبة، وكفردجال.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 3 أشخاص وإصابة 6 آخرين في غارة إسرائيلية على بلدة عين بورضاي في قضاء بعلبك شرقي لبنان.
في الأثناء، شهد جنوب لبنان، الجمعة، حركة نزوح كثيفة من قضاءي صور وبنت جبيل باتجاه مدينتي صيدا وبيروت، عقب الغارات الإسرائيلية العنيفة.
ويأتي النزوح بعد أيام فقط من عودة آلاف اللبنانيين إلى قراهم وبلداتهم الجنوبية، إثر الإعلان عن الاتفاق الأمريكي الإيراني الذي تضمن بنودا تنص على إنهاء العمليات العسكرية وضمان سلامة الأراضي اللبنانية وسيادتها.
ووصف مسؤولون محليون الليلة الماضية بأنها من أصعب الليالي التي شهدها جنوب لبنان منذ استئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية في مارس/آذار الماضي.
بدوره قال الرئيس اللبناني جوزيف عون في بيان إن ما نشهده اليوم في الجنوب والبقاع من توسّع لاعتداءات إسرائيل يشكّل تصعيدا خطيرا ومدانا.
وتابع عون بأنه أوصى الوفد المفاوض بعدم التساهل بمسألة أن وقف النار الشامل هو المدخل لبحث مواضيع أخرى أهمها انسحاب إسرائيل وانتشار الجيش وعودة الأسرى.
وأتى هذا التصعيد رغم الاتفاق الذي وقّعته الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، ويتضمن إنهاء العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان، وضمان سلامة أراضيه وسيادته.
ومساء الأربعاء، وقّعت واشنطن وطهران اتفاقا لوقف الحرب يتألف من 14 بندا، نشر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نصه.
وينص البند الأول من الاتفاق على إعلان إيران والولايات المتحدة وحلفائهما الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، مع التعهد بعدم الشروع في أي حرب أو عملية عسكرية ضد بعضهم بعضا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة