ألغى وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش اتفاقا يعود إلى ثلاثة عقود مع السلطة الفلسطينية، كاتبا على منصة التواصل الإجتماعي "إكس" اليوم الثلاثاء (16 يونيو/ حزيران 2026) أنه "ألغى اتفاق الخليل".
وقال وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش إنه أنهى اتفاق الخليل. وكتب سموتريتش على منصة إكس: إن العديد من الصلاحيات في مدينة الخليل المقسمة بالضفة الغربية وفي مواقعها المقدسة - بما في ذلك مغارة المكفيلة (الحرم الإبراهيمي) - لن تبقى بيد البلدية الفلسطينية في الخليل، "بل ستعود بالكامل إلى مسؤولية دولة إسرائيل".
ووصف هذه الخطوة بأنها "تصحيح تاريخي"، وقال إنها تأتي استمرارا لـ "الثورة" لشرعنة المستوطنات الإسرائيلية و"تعميق السيادة الإسرائيلية" في الضفة الغربية .
وحذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من خطورة هذه الخطوة، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا). ودعا المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري والضغط على السلطات الإسرائيلية للتراجع عن هذا القرار الخطير للغاية، قائلا إن هذه الخطوة تقوض الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني من خلال حل الدولتين .
كما انتقدت منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية القرار ووصفته بأنه "خطوة خطيرة وغير مسؤولة من سياسي فاشل". وقالت إن الحكومة "فشلت على جميع الجبهات" في الحرب الإقليمية، والآن "يحاول سموتريتش، مشعل الحرائق، إشعال النار في الضفة الغربية المحتلة".
تم التوصل إلى اتفاق الخليل عام 1997 في ظل حكومة سابقة كان يقودها رئيس الوزراء آنذاك بنيامين نتنياهو. ونص الاتفاق على تقسيم المدينة، مع احتفاظ إسرائيل بالسيطرة على خمسها لحماية بضع مئات من المستوطنين اليهود الراديكاليين في غالبيتهم. ويعيش في المدينة ما يقدر بنحو 200 ألف فلسطيني.
وتعتبر مغارة المكفيلة في الخليل تقليديا موقع دفن إبراهيم وسارة وإسحق ورفقة ويعقوب وليئة. والموقع مقدس لدى اليهود والمسيحيين والمسلمين، وهو مقسم إلى كنيس يهودي والمسجد الإبراهيمي ، ويخضع الكنيس للإدارة الإسرائيلية.
وذكر موقع "واي نت" الإخباري الإسرائيلي أنه على مدى ثلاثة عقود تقريبا، كانت بعض إجراءات التخطيط والبناء في الحي اليهودي في الخليل وفي المواقع المقدسة القريبة تتطلب موافقة بلدية الخليل أو تصريحا سياسيا خاصا. وينقل قرار سموتريتش الجديد تلك الصلاحيات إلى سلطات التخطيط الإسرائيلية.
ووفقا لمسؤولين حكوميين، فإن هذه الخطوة تعني أيضا أن بلدية الخليل لن تقدم بعد الآن خدمات بلدية معينة للحي اليهودي، بما في ذلك جمع النفايات وإصدار تصاريح البناء. ومن المقرر أن تتولى السلطات الإسرائيلية والجيش المسؤولية الكاملة هناك بدلا من ذلك.
وسيطرت إسرائيل على الضفة الغربية والقدس الشرقية، من بين أراضٍ أخرى، في حرب الأيام الستة عام 1967. ويعيش هناك الآن نحو 700 ألف مستوطن إسرائيلي بين 3 ملايين فلسطيني. ويطالب الفلسطينيون بهذه الأراضي لإقامة دولتهم المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.
ف.ي/ع.ش (رويترز، أ ف ب، د ب أ)
المصدر:
DW