آخر الأخبار

"أرادوا حرقه حيا".. مستوطنون يسكبون البنزين على مسن فلسطيني داخل مسجد

شارك

لم يكن الحاج التسعيني ياسر صقر رشيد يدرك أن جلسة تدبر القرآن بين صلاتي المغرب والعشاء داخل مسجد "المراح" في بلدة دير دبوان، ستتحول إلى ليلة واجه فيها خطر الموت حرقا.

وتوضح تفاصيل الهجوم الذي وثقته كاميرات المراقبة ونشر في صفحة " الجزيرة فلسطين"، تسلل مجموعات مسلحة من المستوطنين المقنعين إلى ساحة المسجد واقتحام غرفه الداخلية.

ويروي الحاج ياسر البالغ من العمر 92 عاما للجزيرة تفاصيل تلك اللحظات قائلا: "فوجئت بمستوطن يحمل مضخة بنزين، ووجهها نحو وجهي وملابسي.. كان يريد إحراقي وأنا على قيد الحياة، وسكب المادة الحارقة على الشباك لإشعال النار".

معضلة الجواز الأميركي

وتتجلى المفارقة في هذه الحادثة في كون الحاج ياسر يحمل الجنسية الأميركية، وهو ما لم يمنع خطر الموت والترهيب عنه داخل دار العبادة.

ودفع هذا الاعتداء المسن الفلسطيني إلى توجيه نداء مباشر عبر الجزيرة إلى الإدارة الأميركية في واشنطن، مطالبا بحق الحماية الفعالة للمواطنين الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الأميركية، والذين باتت وثائق سفرهم عاجزة عن صد اعتداءات المستوطنين المتصاعدة وحمايتهم في قراهم.

تقسيم الأدوار

ولم يكن الهجوم الذي شنه المستوطنون عشوائيا، وهو ما يؤكده رئيس بلدية دير دبوان الدكتور منصور منصور في إفادته الميدانية، إذ أوضح أن المهاجمين وزعوا الأدوار بين عناصرهم بدقة.

وأوضح منصور أن مجموعات من المستوطنين اقتحمت البلدة وتوزعت في شوارعها بالتزامن؛ إذ تقدمت مجموعة لاستهداف المسجد ومحاولة حرق المسن، وأخرى هاجمت منازل المواطنين المحيطة، في حين تولت مجموعة ثالثة إضرام النار في ست مركبات تابعة للأهالي كاملا، قبل الانسحاب وإشعال النار في الأراضي الزراعية والمحاصيل.

مصدر الصورة لقطات وثقتها كاميرات المراقبة تلخص الهجوم المنظم للمستوطنين وإحراق مساجد ومنازل وأراض شرق رام الله (الجزيرة)

صمود الأهالي

وفي بلدة برقا المجاورة، تكرر المشهد بعد وقت قصير من اقتحام دير دبوان، إذ هاجم مستوطنون ساحة مسجد "النور" وأشعلوا إطارات السيارات والمواد المشتعلة عند الأبواب بهدف إحراق المبنى كاملا.

إعلان

ويشير مؤذن المسجد عادل معطان، الذي كان يقرأ القرآن لحظة الهجوم، إلى أن دور العبادة والممتلكات في هذه المنطقة تتعرض لاعتداءات مستمرة. ورغم الخسائر، يختم المؤذن حديثه بالقول: "نحن مرابطون هنا ولن نرحل.. هذه أرضنا ورثناها عن الأجداد وسنبقى فيها حتى قيام الساعة".

مصدر الصورة إحدى المركبات التي تفحمت بالكامل جراء الهجوم الممنهج على بلدة دير دبوان شرق رام الله (الجزيرة)

تصاعد إرهاب المستوطنين

لا يعد الهجوم على بلدتي دير دبوان وبرقا حدثا معزولا في تفاصيل المشهد الفلسطيني؛ إذ تشير تقارير حقوقية ورسمية إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وتحولها إلى خطط منظمة تشرف عليها مجموعات مسلحة تحظى بغطاء سياسي وأمني من سلطات الاحتلال.

وتوضح بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن استهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية يمثل ركيزة لترهيب السكان ودفعهم إلى الرحيل قسرا.

وتأتي منطقة شرق رام الله في مقدمة المواقع تعرضا لهذه الهجمات لقربها من البؤر الاستيطانية التي تشهد نشاطا مكثفا، مما أسفر عن إحراق وتخريب عشرات المساجد والبيوت، فضلا عن تدمير المحاصيل وتفحيم مركبات الأهالي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا