آخر الأخبار

المتحدث باسم القوات الإيرانية للجزيرة: ضرباتنا ستكون أشد وأثقل وأقوى إذا تعرضنا لأي اعتداء

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارجي، في مقابلة مع الجزيرة، أن بلاده مستعدة للحرب وحددت بنك أهدافها في حال شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما جديدا ضدها.

وأشار إلى أن "الرد على أي اعتداء جديد سيكون مختلفا عما سبق وسيواجه الأعداء بالتأكيد مفاجآت وتكتيكات جديدة ، لافتا إلى أن الضربات الإيرانية حال الانزلاق إلى جولة حرب أخرى ستكون أشد وأثقل وأعنف وأقوى بكثير من الحربين السابقتين، على حد قوله.

ووفقا لـ"شكارجي" فإن الحرب إذا اندلعت مجددا ستتجاوز حدود المنطقة، مبينا أن بلاده ستمنع خروج النفط من المنطقة إذا منعت إيران من التصدير.

وردا على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باستهداف منشآت حيوية، توعّد المتحدث باسم الجيش الإيراني بتدمير البنى التحتية في المنطقة إذا تعرّضت البنى التحتية الأساسية والحساسة لهجمات من واشطن وتل أبيب.

وحول مضيق هرمز إحدى نقاط الخلاف بين الطرفين، أكد أن إيران ستدير الممر الحيوي بحزم وإرادة بهدف إيجاد الأمن، وتأمين التجارة والاقتصاد الدوليين، مؤكدا أن بلاده ستدافع بكل ما تملك عن مصالحها.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار المساعي الدبلوماسية والأجواء الإيجابية من قرب التوصّل إلى مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران تؤسس لاتفاق أوسع حول الملفات الشائكة، في محاولة على ما يبدو لمنع تجدد التصعيد العسكري بين الجانبين.

وفيما يلي نص الحوار:


*

الآن هناك مفاوضات بين طهران وواشنطن، كيف تنظر القوات المسلحة الإيرانية إلى هذه المفاوضات وهل هناك ترقب لعمل عسكري في ظل هذه الأجواء؟

أشكر شبكة الجزيرة الإخبارية على تغطيتها الإعلامية المهنية خلال الحرب على إيران وكذلك تغطيتها لحرب فلسطين وغزة ولبنان، لقد كان أداؤها جيدا للغاية، وهذا هو المتوقع على أي حال من شبكة إخبارية تنتمي للعالم الإسلامي ودوله.

نحن بوصفنا القوات المسلحة لإيران مستعدون دائما لمواجهة أي تهديد، وعلى أي حال، فإن المجالات الثلاثة: العسكري، والشعبي، والدبلوماسي، تنسق فيما بينها بصورة جيدة جدا في الجمهورية الإسلامية.

إعلان

اليوم ننتظر، إن شاء الله، أن يتحقق نصرنا الثالث في المجال الدبلوماسي، وذلك استكمالا للانتصارين اللذين حققتهما الجمهورية الإسلامية في الساحة العسكرية والحضور الشعبي الداعم في مختلف مدن إيران.


*

الحديث الأمريكي هو أنه إذا لم تنجح هذه المفاوضات مع إيران هناك خيارات مطروحة على الطاولة ومنها الخيار العسكري والعودة إلى الحرب مرة أخرى، كيف ستتعامل إيران مع هذه التهديدات؟ وكيف سيكون رد فعل إيران؟

لقد أعلنا مرارا أننا لن نكون من يبدأ الحرب أبدا، ولكننا نحن من يحدد نهايتها، وهذه هي السياسة العامة لنظام الجمهورية الإسلامية، وإذا كان الأمريكيون والنظام الصهيوني المزيف وقاتل الأطفال قد أخذوا العبرة من الحرب المفروضة ذات الاثني عشر يوما العام الماضي ومن حرب رمضان الأخيرة، فإن تهديداتهم ستكون بلا أساس.

أما إذا لم يأخذوا العبرة وارتكبوا خطأ، فعليهم أن يتيقنوا أن الضربات التي ستلحق بهم من جانب القوات المسلحة والشعب الإيراني ستكون أشد وأثقل وأعنف وأقوى بكثير من الحربين السابقتين.

وأغتنم الفرصة هنا لأقول إن الأمريكيين لا يمكنهم الادعاء بأنهم حققوا في هذه الحرب إنجازا واحدا، فكلما تعمقنا في هاتين الحربين، نرى أن الأمريكيين والصهاينة لم يحققوا خلالهما سوى الهزيمة.

أما الكيان الصهيوني فجرب الشيء نفسه، فمن الجنوب إلى الشمال ومن الشمال إلى الجنوب، كانت الأراضي المحتلة تحت النيران الساحقة لقواتنا المسلحة.

عليّ التأكيد هنا أنه خلال الحربين الأخيرتين، لم يعد لدى الكيان الصهيوني اليوم أي ميناء سليم، ولا أي قاعدة عسكرية سليمة فجميع المصافي، وجميع المطارات، وجميع القواعد العسكرية والأمنية هناك تعرضت للضربات الساحقة.

أقل عدد قتلى تكبده الكيان الصهيوني في الحرب المفروضة الأخيرة بلغ نحو 1800 قتيل، ونحو 9000 جريح، وهو غير قادر على تلبية احتياجات سكان الأراضي المحتلة.

واليوم، فإن أمريكا والكيان الصهيوني يعانيان من المشكلات الاقتصادية والنفسية والتفكك الذي أصاب جيشهما، يجب أن نعرض حقيقة الأمر وهي أنه إذا كانت لدى العدو نية للتهديد، فلن يبقى شيء من جيوشه أو مصالحه في المنطقة أو استثماراته فيها.

نحن نتحرك خطوة بخطوة ومرحلة بمرحلة في مجال تحقيق الإستراتيجيات، نعتقد أنه إذا كان مقدرا ألا يُصدَّر نفط إيران، فلن يُصدَّر أي نفط من المنطقة، ولن نسمح بخروج النفط من المنطقة.

وإذا تعرضت البنى التحتية الأساسية والحيوية والحساسة للجمهورية الإسلامية لضربات من الأمريكيين والكيان الصهيوني، فلن تبقى أي بنية تحتية سليمة في المنطقة أو حتى خارجها. ونحن نُعد هذه الأهداف أهدافا مشروعة بالنسبة لنا.


*

دول المنطقة تقول إن إيران هاجمتها خلال الحرب وهذا يقلل الثقة بين إيران ودول الجوار، كيف تبررون هذا الهجوم على دول المنطقة؟ وثانيا هل تعتقدون أنه بعد هذه الهجمات يمكن إعادة الثقة بين طهران ودول الجوار؟

نحن ننتظر من دول الجوار ومن دول منطقة غرب آسيا ألا تضع أراضيها أو مياهها الساحلية تحت تصرف أعداء الجمهورية الإسلامية، وأقولها بوضوح، إذا لم يكن للأمريكيين وصول إلى أراضي وأجواء دول المنطقة، فإنهم سيغادرون المنطقة من دون حرب أصلا، ولن تكون هناك حاجة إلى الحرب.

انظروا، قواعد أمريكا موجودة في هذه الأراضي، ومنها تُشن الهجمات علينا. في الواقع نحن لم ننتهك، ولا ننتهك، ولن ننتهك بأي شكل من الأشكال السيادة الوطنية لدول الجوار، وإذا كان الاقتصاد العالمي يعاني اليوم من مشكلات، فذلك بسبب الوجود الأمريكي في المنطقة.

نحن نقول إن إدارة مضيق هرمز تهدف إلى إيجاد الأمن، وتأمين التجارة والاقتصاد الدوليين، بحيث تعود منافعه إلى جميع المسلمين والدول الإسلامية.

إعلان

*

سيادة العميد أشرت إلى نقطة أساسية ومهمة وهي مسألة مضيق هرمز الذي أصبح الآن عنصرا أساسيا في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، الآن طهران والقوات المسلحة بالتحديد كيف تنظر إلى مستقبل مضيق هرمز؟

اعتداء الكيان الصهيوني وأمريكا هو من زعزع استقرار المنطقة، فهما من هاجما الجمهورية الإسلامية بشكل مباشر، وعليه، فيجب القول إنه إذا لم يتم ضمان أمن مضيق هرمز فإن هذا الانفلات الأمني سيكون ضارا بجميع دول المنطقة، بما في ذلك الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

نحن، بوصفنا الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدولة القوية والقادرة على إرساء أمن هذه المنطقة، وفي الحرب المفروضة الأخيرة وجّهنا صفعة قوية للأمريكيين، وثبت لهم أن إيران قوة عظمى، وقد أثبتنا ذلك، والعالم كله أيضا يقبل هذا الأمر.

ليس من المفترض أن تمارس الجمهورية الإسلامية، عبر إدارة مضيق هرمز، الهيمنة على دول المنطقة، بل الهدف هو قطع أيدي وأرجل الأجانب من المنطقة، بحيث إذا قرروا مجددا الإقدام على الاعتداء علينا، نتمكن إن شاء الله من منع تكرار حالات انعدام الأمن السابقة التي أحدثوها هنا.

سندير مضيق هرمز بحزم وإرادة. وإدارة هذا المضيق لا علاقة لها بالولايات المتحدة إطلاقا، أمريكا جاءت من الجانب الآخر من الكرة الأرضية، ماذا تريد من دول منطقة غرب آسيا؟ أقول للأمريكيين هنا جملة واحدة: مضيق هرمز ليس شأنا أمريكيا.

وما شأن الأمريكيين أصلا بالطاقة النووية الإيرانية؟ فهم والكيان الصهيوني يمتلكان مئات الأسلحة النووية، وقد استخدم الأمريكيون هذه الأسلحة النووية الفتاكة ضد الشعب المظلوم في اليابان، ثم تدّعون اليوم أن لكم الحق في أن تقرروا بشأن النووي الإيراني.

نحن لا نسعى إلى تصنيع سلاح نووي، فنحن نمتلك من الإمكانات ما يجعلنا في الأصل غير محتاجين إليه، ويجب أن أؤكد أننا لن نستسلم أبدا.


*

إذا ما اندلعت حرب جديدة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، ما إستراتيجية إيران في هذه المواجهة، هل ستظل كما كانت في السابق أم سنشهد توسّع رقعة هذه الحرب؟

نحن لا نرحّب بالحرب، ولم نكن ولن نكون البادئين بأي حرب، ولم نعتد على أي دولة، وقد أثبتنا ذلك طوال 47 عاما منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية. لكننا نتعامل مع المعتدي بطريقة تجعله يدرك أنه مهما امتلك من تجهيزات وإمكانات متطورة، فإنه سيندم بعد أي اعتداء.


*

هل ستبقى الحرب ضمن دائرة المنطقة أم ستتسع خارج المياه الإقليمية؟

أقول وأؤكد لكم، إن ردنا على أي اعتداء جديد من قبل الولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني سيكون مختلفا عما سبق، وسيواجه الأعداء بالتأكيد مفاجآت جديدة.

نحن نستخدم قدراتنا خطوة بخطوة، ومرحلة بعد مرحلة نستفيد من إمكاناتنا، لم نضعف، بل أصبحنا أقوى أثناء الحرب، وخلال هذه الحرب المفروضة الأخيرة تحديدا صرنا أقوى مما كنا عليه في اليوم الأول للحرب.

إنتاجنا من الصواريخ والطائرات المسيّرة لم يتوقف خلال الحرب، والأعداء لن يتمكنوا أبدا من اكتشاف مواقع هذه الأسلحة، لقد اكتسبنا خبرات أكبر، وسنستخدم تكتيكات مختلفة، وإذا وقع أي اعتداء علينا فسوف يُفاجأ الأمريكيون والكيان الصهيوني.


*

هل ستصل الحرب إلى باب المندب؟

أقول بصورة عامة إن الحرب ستتجاوز حدود المنطقة، نعم، ستتجاوز حدود المنطقة، إذا كان الأمريكيون اليوم قد تسببوا في مشكلات لدول المنطقة ولدول العالم عبر اعتدائهم على إيران، فإن هذه الحرب قد تضاعف مشكلات العالم عدة مرات، وقد يحترق الأمريكيون وسط ألسنة هذه النار، ويحترق الكيان الصهيوني وسط هذه النار.

وبكل تأكيد لن نتراجع عن حقوق شعبنا، وسندافع بحزم وبكل ما نملك عن مصالحنا الوطنية، وعن سيادتنا، وعن شعبنا وحقوقه.

نعم، جبهة المقاومة جبهة موحّدة، وأعداؤنا سيحترقون في ألسنة نيران هذه الجبهة الموحّدة بما يتجاوز كل ما اختبروه حتى الآن.


*

ما تقديركم العسكري الآن، هل يمكن أن نشهد حربا خلال الأيام المقبلة، أم إن الحرب ستؤجَّل لمرحلة مقبلة؟

بوصفنا القوات المسلحة، مستعدون لهذه الحرب، ولسنا غافلين لحظة واحدة، نرصد جميع تحركات أعدائنا، الأمريكيين والصهاينة، وقد حددنا بنك أهدافنا، وأيدينا على زناد صواريخنا وأسلحتنا المتطورة، وبسرعة عالية جدا سنتحرك في مواجهة أصغر تهديد من العدو.

لكننا نأمل ألا يرتكب الأمريكيون والصهاينة مثل هذا الخطأ وألا يعقّدوا الأوضاع أكثر من ذلك، نطلب من دول المنطقة أن تمد يد الوحدة والارتباط مع الجمهورية الإسلامية، وإذا أُخرجت أمريكا من المنطقة فإن الأمن سيكون متحققا بنسبة 100%. ومن جهتنا، فنحن لم ولن نشكّل في المستقبل أي تهديد لأي دولة، لا سيما الدول الإسلامية ودول الجوار.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا