وجّه الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون انتقادات حادة لإسرائيل، واتهمها بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، وقال إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خاضع لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وجاءت تصريحات كارلسون خلال مقابلة بثتها القناة 13 الإسرائيلية مساء أمس الثلاثاء، في أول ظهور له عبر وسيلة إعلام إسرائيلية منذ سنوات.
ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن كارلسون قوله إن الخسائر البشرية الكبيرة في صفوف المدنيين نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة ولبنان، إضافة إلى المواجهة مع إيران، تمثل دليلا على ما وصفه بـ"الانحراف الأخلاقي".
وأعرب عن استيائه من استمرار الدعم المالي الأمريكي لإسرائيل، قائلا "السبب الذي يدفعني للتعليق على هذا الأمر واعتباره خطأ هو أنني أدفع ثمنه من أموالي. لا يوجد أي مبرر لأن ترسل الولايات المتحدة أي أموال إلى إسرائيل، خاصة إلى جيشها".
وأضاف "إذا ارتكبت حماس خطأ، فهو خطأ بالفعل، لكن ذلك لا يبرر لإسرائيل ارتكاب الفعل ذاته، كما لا يبرر ذلك للولايات المتحدة أيضا، إذ لا يجوز قتل الأبرياء".
واستحضر كارلسون تجربة الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول، موضحا "لقد تعرضنا لتلك الهجمات التي راح ضحيتها عدد كبير من الناس، وردا على ذلك قتلت الولايات المتحدة بعض المسؤولين عنها، لكنها قتلت أيضا الكثير من الأبرياء. لقد حدث ذلك بالفعل".
وتابع قائلا "لا يجوز إطلاقا قتل شخص بريء، ولا يمكن تبرير قتل طفل لم يرتكب أي ذنب. هذا هو جوهر التنوير، وهذا هو تعريف الدولة المستنيرة".
وشدد كارلسون على أن إسرائيل "ليست دولة ديمقراطية بأي معنى"، مستندا في ذلك إلى وجود ملايين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة تحت الاحتلال الإسرائيلي دون حق التصويت.
وعند سؤاله عن وصفه السابق لما يجري في غزة بأنه إبادة جماعية، تمسّك كارلسون بموقفه قائلا بنبرة استنكار "لقد قتلت إسرائيل آلاف الأطفال في غزة، لكن يُنظر إليّ كمجرم لأنني أصف ذلك بالإبادة الجماعية".
وأضاف "حسنا، قد لا تكون إبادة جماعية، لكنها بالتأكيد قتل للأبرياء، وهذا خطأ. يمكنك تسميتها إبادة جماعية أو تطهيرا عرقيا أو جريمة أو خطيئة أو فظاعة، لا يهمني المسمى".
وفي سياق متصل، اتهم كارلسون الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بـ"الخضوع لضغوط نتنياهو"، مشيرا إلى انخراط واشنطن في الحرب إلى جانب إسرائيل.
وقال "في 28 فبراير، انضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل في الحرب على إيران، وصرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأنه لم يكن هناك خيار آخر، وأن إسرائيل هي التي حددت التوقيت".
واعتبر أن ذلك "يمثل تعريفا واضحا للخضوع"، متسائلا "لماذا سمح ترمب لدولة يبلغ عدد سكانها 9 ملايين نسمة بجر دولة تعداد سكانها 350 مليون نسمة إلى حرب ستغير مستقبلها؟ هذا أمر سيئ للولايات المتحدة".
ويُعد كارلسون من أبرز الأصوات الأمريكية والدولية التي تصاعدت انتقاداتها لإسرائيل، لا سيما على خلفية سقوط أعداد كبيرة من الأطفال والمدنيين خلال العمليات العسكرية الأخيرة في غزة ولبنان.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة