القاهرة – كشف قيادي بارز في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عن اجتماع موسع مرتقب للفصائل المقاومة، الثلاثاء المقبل، بالعاصمة المصرية القاهرة، لبحث مصير المفاوضات الخاصة بالانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن غزة.
وقال القيادي الفلسطيني للجزيرة نت إن المفاوضات لا تزال متعثرة أمام تمسك الحكومة الإسرائيلية وممثل قطاع غزة في " مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، بنزع سلاح المقاومة شرطا وحيدا للموافقة على استكمال خطة السلام، في حين فشل ملادينوف والضامنون -بحسب تعبير القيادي- في الضغط على إسرائيل وإلزامها بتطبيق استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق.
وكشف القيادي في الجبهة الشعبية -الذي طلب عدم نشر اسمه- أن آخر ما توصلت إليه المناقشات -قبل سفر وفد حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) المفاوض إلى تركيا لمزيد من التشاور واللقاءات الأسبوع الماضي- كان رفض ملادينوف نصًا وضعته حركة حماس بعد التشاور مع الفصائل، يبيّن أن أي اتفاق يتم التوصل إليه خلال هذه الجولة من المفاوضات هو أساس فقط للانتقال إلى مفاوضات أعمق وأكثر تفصيلًا بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية.
وأوضح المصدر نفسه أن ملادينوف اشترط حذف كلمة "أساس" من ورقة الرد المقدمة من حماس، وأكد أن أي اتفاق يتم التوصل إليه يُعدّ بداية وانتقالا فوريا إلى المرحلة الثانية في تنفيذ استحقاقاتها، وفي مقدمتها نزع السلاح.
وذكر القيادي في الجبهة الشعبية أن ملادينوف قدم 5 بنود جديدة على الورقة التي طورها الوسطاء مؤخرًا في محاولة منهم لحلحلة الأزمة التي تعيق الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
وأضاف أن البنود الخمسة الجديدة من جانب ملادينوف والممثل الشخصي للرئيس الأمريكي في "مجلس السلام" آرييه لاتيستون، تضمنت إصرارًا على عدم تضمين الحديث حول مسار إقامة دولة فلسطينية كاستحقاق ضمن استحقاقات المرحلة الثانية، والمقرونة بالحديث عن ملف سلاح المقاومة.
يأتي ذلك فيما قال قيادي في حركة حماس للجزيرة نت إن الوفد المفاوض أكد للوسطاء وممثل قطاع غزة بمجلس السلام، خلال آخر لقاء جمعهم في القاهرة قبل التوجه إلى تركيا، أنه "لن يجرؤ قيادي، مهما كان اسمه أو ثقله، على اتخاذ قرار تسليم السلاح ونزع سلاح المقاومة، كون ذلك يمثل رسميًا إسقاطًا لمشروع المقاومة، الذي بات ملف السلاح رمزًا له".
وكشف القيادي في حماس عن "شرط" أساسي ضمن شروط التوافق حول عتبة تفاوضية بشأن الحديث عن الانتقال إلى المرحلة الثانية، يتعلق بضرورة تفكيك "المليشيات" التي تتبع الاحتلال في غزة، ويقدر عددها بخمس مليشيات، وذلك قبل بدء الحديث عن ملف السلاح.
وقال إنه "لولا السلاح في أيدي أبناء المقاومة في غزة لذبح أعضاء هذه المليشيات الناس في شوارع غزة"، مضيفًا: "طالب وفد التفاوض الوسطاء وملادينوف بضرورة رفع الغطاء الإسرائيلي عنهم ضمن مجموعة مطالب لإبداء حسن النية".
من جانب آخر، أوضح مصدر مصري مطلع على المفاوضات أن القاهرة ترفض إعلان نهاية هذه الجولة من المفاوضات بالفشل، خشية انهيار المسار التفاوضي.
وكشف المصدر نفسه أن الوسطاء في مصر أبلغوا ملادينوف رفض القاهرة لمقترح من جانب "مجلس السلام" ببدء تطبيق خطة ترمب في الجانب الشمالي مما تسميه إسرائيل " الخط الأصفر" الواقع تحت السيطرة الإسرائيلية، مؤكدين أن ذلك سيكون بمثابة تخريب للمفاوضات.
كما أوضح المصدر أن رسالة مصرية أخرى نُقلت إلى ملادينوف بشأن صعوبة تنفيذ شرط إعلان حماس انسحابها من إدارة القطاع قبل السماح بدخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة، كون ذلك سيتسبب في فوضى أمنية عارمة في القطاع، بحسب تعبير المصدر.
المصدر:
الجزيرة