آخر الأخبار

الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران: ماذا نعرف عن ردّ طهران على مقترحات الولايات المتحدة لإنهاء الحرب؟

شارك
مصدر الصورة

أعلنت إيران إرسال ردّها على مقترحات الولايات المتحدة من أجل إنهاء الحرب.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، إن بلاده - التي اضطلعت بدور الوسيط – قد تلقّت الردّ الإيراني، لكن من دون أن ينشر أي تفاصيل.

ولم يكشف شريف عما إذا كان الرد قد تم تمريره بالفعل إلى الولايات المتحدة.

ولم تكن الولايات المتحدة قد كشفت للعموم عن تفاصيل مقترحاتها، لكن تقارير رجّحت أن تكون هذه المقترحات متمركزة حول مذكرة تفاهم من 14 نقطة، من شأنها أن تمهّد الطريق لمفاوضات حول طموحات إيران النووية.

ومن أجل تيسير سُبل محادثات لإنهاء الحرب، كان قد تم التوصل إلى هدنة شهدتْ التزاماً إلى حدٍ بعيد من جانب الولايات المتحدة وإيران – رغم تبادل لإطلاق النار بين الحين والحين.

وأفاد موقع أكسيوس الإخباري الأمريكي بأن مذكرة التفاهم الأمريكية المشار إليها تنطوي على بنود مثل تعليق التخصيب النووي الإيراني، ورفع العقوبات، واستعادة حرية المرور عبر مضيق هرمز.

ونقل أكسيوس إفادته عن مسؤولين أمريكيين ومصدرين آخرين – دون أنْ يسمّ أياً منهم – لكنه وصفهم بأنهم مطلّعون على المسألة.

وقالت هذه المصادر إن العديد من بنود مذكرة التفاهم مرتهنة بالتوصل لاتفاق نهائي.

وقالت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) إن الرد الإيراني يركّز على "إنهاء الحرب والأمن البحري" في الخليج ومضيق هرمز.

وتواصل إيران إغلاق مضيق هرمز، ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع أسعار النفط حول العالم.

من جانبها، تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية للضغط على طهران لكي تمتثل الأخيرة للشروط الأمريكية – في خطوة أهاجت غضب إيران.

وفي يوم الأحد، لم يشر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بشكل مباشر إلى المقترح لكنه قال: "لن نحنِ رؤوسنا أبداً للعدو، وإذا ما أثير حديث حول حوار أو تفاوض فليس معنى ذلك الاستسلام أو التقهقر".

على الجانب الآخر، توقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الأسبوع مجدداً بأن الحرب في إيران سوف "تنتهي سريعا"، قائلا إن معظم الناس "يدركون" هدفه الخاص بإنهاء طموحات طهران النووية.

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إن مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب يجب "إخراجه" قبل أن يكون في الإمكان اعتبار الحرب ضد إيران منتهية.

وفي حوار من المقرر أن تبثّه شبكة سي بي إس الأمريكية في وقت لاحق، أضاف نتنياهو بأنه "لا تزال هناك مواقع تخصيب يتعيّن تفكيكها".

وفي وقت سابق، حذرت إيران جيرانها بشأن الامتثال لعقوبات الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرامينيا، إن السفن العابرة لمضيق هرمز ستواجه "عواقب وخيمة" إذا هي لم تتعاون مع طهران أولاً، بحسب ما نقلت وكالة إرنا للأنباء.

وأضاف أكرامينيا بأن الأمريكيين "لن يتمكنوا أبداً من إحالة هذه المساحة الشاسعة شمالي المحيط الهندي إلى حصار حقيقي عبر تغطيتها بأسطولهم".

مصدر الصورة

واستغلت طهران سيطرتها الفعلية على مضيق هرمز خلال الحرب، التي بدأت بهجمات أمريكية وإسرائيلية في 28 فبراير/شباط.

وقد حذّّرتْ إيران، وفي بعض الأحيان هاجمت بالفعل، سفناً تحاول عبور المضيق - الذي يمرّ منه خُمس نفط العالم وغازه المُسال.

وتمتلك الولايات المتحدة وجوداً عسكرياً كبيراً عبر الخليج، متمثلا في قواعد بكل من قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات العربية المتحدة، والسعودية وعُمان.

وأُعلن في يوم السبت أن البحرية الملكية البريطانية قررت إرسال سفينة حربية إلى الشرق الأوسط، حيث من المقرر أن تلتحق بمهمة دولية لحماية الملاحة في مضيق هرمز.

على أن تباشر هذه المهمة عملياتها بعد انتهاء القتال في المنطقة، بحسب ما أعلن كل من رئيس الوزراء البريطاني سير كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون – اللذان يدعمان المهمة.

رداً على ذلك، حذّرت إيران يوم الأحد بـ "رد حاسم وفوريّ" على أي انتشار عسكري فرنسي أو بريطاني في المضيق.

ليقول الرئيس ماكرون إن فرنسا "لم تفكر أبداً" في نشر قوة بحرية، وإنما الحديث عن مهمة أمنية يتم "التنسيق بشأنها مع إيران.

وقد اتخذت إيران ردوداً انتقامية ضد دول خليجية عربية حليفة للولايات المتحدة.

وأفاد مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة بأن سفينة للشحن تعرضت لهجوم "بمقذوف مجهول الهوية" على مسافة 23 ميلاً بحرياً (43 كيلو متر) إلى الشمال الشرقي من العاصمة القطرية الدوحة.

ونقلت وكالة فارس الإيرانية للأنباء في وقت لاحق عن مصادر لم تسمّها القول إن سفينة "كانت تبحر، ترفع العلم الأمريكي وتنتمي للولايات المتحدة".

كما أعلنت الكويت، في يوم الأحد أيضاً، أن طائرات مسيّرة كانت قد دخلت مجالها الجوي قبل أن يتعامل معها الجيش.

بعد ذلك بساعات، أعلنت الإمارات العربية المتحدة أن دفاعاتها الجوية قد تصدّت لمسيّرتين قادمتين من إيران.

ومن المقرر يوم الاثنين أن يلتقي وزراء دفاع أكثر من 40 دولة لمناقشة خطط تقودها المملكة المتحدة لحماية الملاحة في المضيق.

وسيرأس كلٌّ من وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيرته الفرنسية كاثرين فوترين الاجتماع الذي من المقرر أن يشهد توصّل المجتمعين إلى خطة لتأمين حركة الملاحة البحرية فور توقف القتال.

وفي يوم السادس من مايو/أيار الجاري، كتب الرئيس ترامب على منصته تروث سوشال يتوعّد إيران إذا هي لم توافق على صفقة بأن "يبدأ القصف، الذي سيكون للأسف أقوى وأشد من ذي قبل".

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا