تتواصل الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان، وسط تصعيد ميداني يهدد بانهيار الهدنة الهشة.
وأفادت تقارير لبنانية رسمية بأن الجيش الإسرائيلي استهدف نحو اثنتي عشرة بلدة، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، في ظل استمرار الضربات شبه اليومية.
ويأتي هذا التصعيد رغم اتفاق وقف إطلاق النار، إذ لا يزال الطرفان يتبادلان القصف بشكل يومي، ما يثير تساؤلات حول فعالية الهدنة واستمراريتها.
وفي السياق، كشفت مصادر أن إسرائيل تدرس توسيع عملياتها العسكرية ضد حزب الله في مختلف أنحاء لبنان، خاصة في حال انهيار وقف إطلاق النار مع إيران، وهو ما قد يفتح الباب أمام تصعيد أوسع.
سياسيًا، اعتبر كبير الدبلوماسيين الأمريكيين، ماركو روبيو، أن التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان ممكن، لكنه ربط ذلك بشرط نزع سلاح حزب الله، وهو ما يُعد أحد أبرز العقبات أمام أي تسوية محتملة.
ميدانيًا، تشير بيانات وزارة الصحة اللبنانية إلى مقتل نحو 400 شخص خلال الأسبوعين الماضيين نتيجة الغارات الإسرائيلية، في حين ردّ حزب الله بهجمات استهدفت القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وشمال إسرائيل، باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ مضادة للدروع.
ورغم الضغوط الأمريكية للحفاظ على التهدئة، تشير تقديرات إسرائيلية إلى رغبة في العودة إلى عمليات عسكرية أكثر كثافة.
وعلى المسار الدبلوماسي، من المرتقب عقد جولة جديدة من المحادثات بين ممثلي إسرائيل ولبنان في واشنطن، توصف بأنها تمهيدية لمفاوضات أوسع قد تشمل مستقبل سلاح حزب الله وإمكانية تطبيع العلاقات، وهو مسار لا يزال بعيد المنال في ظل التصعيد الحالي.
المصدر:
سي ان ان