أفاد موقع "أكسيوس" بأن إسرائيل أطلقت حملة بملايين الدولارات تهدف إلى التأثير على كيفية عرض منصات الذكاء الاصطناعي لصورة الدولة، في خطوة يقودها مستشار سابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأشار التقرير إلى أن بارسكال اعتبر أن منصات الذكاء الاصطناعي تعتمد بشكل كبير على معلومات سلبية أو منتقدة لإسرائيل، ما ينعكس على صورتها، الأمر الذي دفع فريقه إلى إطلاق مشروع يهدف إلى تعزيز حضور الرواية الإسرائيلية ضمن مخرجات هذه الأنظمة.
وفي هذا الإطار، عملت شركة "ماركت برو" المتخصصة في نمذجة محركات البحث والذكاء الاصطناعي، والتي تستثمر فيها شركة بارسكال، على تطوير محتوى رقمي موجه، بحيث يكون منسقا ومصاغا بطريقة تزيد من فرص اعتماده من قبل أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وذكر التقرير أن الفريق أنشأ تسعة مواقع إلكترونية صممت لتتوافق مع آلية عمل هذه الأنظمة، من بينها مواقع تروج لالتزام إسرائيل بالسلام والتعايش، وأخرى تبرز تصنيف حركة حماس كمنظمة مصنفة على لوائح الإرهاب دوليا.
كما قام الفريق بإنشاء نموذج لمنصة ذكاء اصطناعي واختبار ما إذا كانت تستند إلى المحتوى المنشور على تلك المواقع، ليتبين أن المعلومات الأكثر قابلية للظهور هي تلك المبنية على مصادر موثوقة، والمكتوبة بأسلوب واقعي ومنظم.
ورغم تأكيد فريق بارسكال تحقيق تقدم، أوضح التقرير أنه لم يتم تقديم بيانات علنية تثبت مدى تأثير هذه الجهود، كما أشار إلى أن تجربة أجراها موقع "أكسيوس" على أحد أنظمة الذكاء الاصطناعي لم تظهر اعتمادا على تلك المواقع في الإجابات.
ونقل التقرير عن المدير التقني لشركة "ماركت برو" سكوت ستوفر أن التأثير المباشر على أنظمة الذكاء الاصطناعي غير ممكن، موضحا أن ما يمكن فعله هو تنظيم المعلومات وتوثيقها بطريقة تجعلها أكثر قابلية للاستخدام ضمن إجابات هذه الأنظمة.
في المقابل، لفت التقرير إلى تراجع صورة إسرائيل في الولايات المتحدة، حيث أظهر استطلاع حديث لمركز "بيو" أن 60 في المئة من الأميركيين لديهم نظرة سلبية تجاهها، مقارنة بـ53 في المئة قبل عام.
ووفقا للتقرير، دفعت إسرائيل نحو 9 ملايين دولار لشركة بارسكال، كما جددت عقدها معه مؤخرا، في وقت يواصل فيه الفريق تنفيذ حملات إضافية تشمل الرسائل النصية والإعلانات الرقمية.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعتبر أن خوض حملة إعلامية مكثفة على المنصات الرقمية يمثل أولوية لإسرائيل.
المصدر:
يورو نيوز